سيناريوهات الوضع في إيران بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية
سيناريوهات الوضع في إيران بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية
تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط أثار مخاوف واسعة من أن سعي واشنطن لتغيير النظام في إيران، ورد طهران على الضربات، قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة من الخليج إلى أوروبا، ما دفع قادة عالميين إلى تقييم التداعيات المحتملة، وفقًا لما نقلته شبكة "سي إن بي سي نيوز" الأمريكية.
الضربات المشتركة وأثرها المباشر
شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مشتركة على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، ما دفع إيران للرد بهجمات متتالية على دول المنطقة.
وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رسالة مصورة عقب الضربات، أن هدف العملية كان القضاء على التهديدات المباشرة من النظام الإيراني، واصفًا قياداته بأنها مجموعة عنيفة وخطرة.
سيناريوهات التصعيد
حذر محللون جيوسياسيون من أن الضربات قد تكون البداية لحملة عسكرية مستمرة تهدف إلى تفكيك النظام الإيراني، مع سعي الولايات المتحدة لترسيخ سيطرتها على أهم مناطق إنتاج النفط في العالم.
وأكد خبراء، أن نطاق الضربات وأهدافها المتمثلة في الإطاحة بالنظام قد يؤدي إلى تصعيد سريع وغير متوقع، مع احتمال لجوء إيران إلى جميع الخيارات المتاحة للرد.
أشار متخصصون إلى أن الضربات السابقة كانت مركزة على البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الهجمات الحالية أوسع نطاقًا، تشمل مراكز القيادة والتحكم والمقرات الرئيسية، بالإضافة إلى الجيش والاستخبارات. وأوضح الخبراء أن الهدف ليس شن حملة برية أمريكية مباشرة، بل الضغط داخليًا لإسقاط النظام عبر انتفاضة شعبية أو انقلاب داخلي.
توقع محللون أن إيران قد ترد برد أقوى من مجرد استهداف قواعد أمريكية وإسرائيلية في الخليج بصواريخ من خلال شن هجمات إرهابية في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة.
وأشاروا إلى أن أي شعور بالتهديد قد يدفع إيران للرد بشكل أشد قوة مما لو اعتقدت أنها قادرة على تحمل الضربات.
امتداد الصراع إلى دول الخليج
انتشرت موجة الصراع بالفعل إلى دول الخليج، حيث استهدفت الصواريخ الإيرانية إسرائيل وعدة دول من بينها الإمارات وقطر والبحرين والسعودية والكويت والأردن، وهي دول تضم قواعد جوية أمريكية.
وأكد خبراء، أن السنوات الطويلة من بناء علاقات طيبة بين إيران ودول الخليج قد انتهت مع تصاعد الهجمات الأخيرة.
أدانت كل من روسيا والصين الهجمات الأمريكية، لكن خبراء يشيرون إلى محدودية قدرتهما على تقديم دعم مادي فعال لإيران.
تلعب الصين دورًا اقتصاديًا رئيسيًا لإيران، خصوصًا في شراء النفط، كما ساهمت طهران بإمدادات عسكرية لموسكو خلال حرب أوكرانيا. ومع ذلك، فإن الضغوط الاقتصادية والعسكرية تحد من قدرة موسكو على ممارسة النفوذ في الشرق الأوسط، بينما تحرص بكين على التركيز على الدبلوماسية والاستقرار الإقليمي.
يراقب المحللون إمكانية أن يؤدي الصراع الأخير إلى تعطيل الحوار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك زيارة الرئيس الأمريكي المخطط لها إلى بكين.
وأشار خبراء إلى أن ضعف النظام الإيراني نتيجة الضربات العسكرية أو الاضطرابات الداخلية قد يزيد من تبعيته الدبلوماسية والاقتصادية والتقنية للصين على المدى الطويل.
انهيار المفاوضات النووية
تسببت العمليات العسكرية في تقويض أي آفاق محتملة للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، بعد فشل جولات المفاوضات غير المباشرة التي ركزت على تقييد برامج الصواريخ النووية ورفع العقوبات الاقتصادية عن إيران.
وأوضح خبراء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل اعتبرت أن النظام الإيراني في مرحلة ضعف حرجة، ما دفعهما للانطلاق في الهجوم لضمان إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.

العرب مباشر
الكلمات