كيف تغيرت أهداف أمريكا وإسرائيل بعد شهر من الحرب على إيران؟

كيف تغيرت أهداف أمريكا وإسرائيل بعد شهر من الحرب على إيران؟

كيف تغيرت أهداف أمريكا وإسرائيل بعد شهر من الحرب على إيران؟
الحرب علي إيران

من الواضح أن الأهداف التي رفعتها كل من واشنطن وتل أبيب قد تغيرت كثيرًا، مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني، لا سيما تلك المتعلقة بإسقاط النظام الإيراني والقضاء على برنامجه النووي.

وبدا الخطاب القادم من البلدين مرتفع السقف وحافلًا بأهداف كبرى، إذ تحدث القادة في الولايات المتحدة وإسرائيل علنًا عن تدمير البرنامج النووي الإيراني وتغيير النظام أو مساعدة الشعب الإيراني في الإطاحة به وصولا إلى الحديث عن إعادة تشكيل المنطقة وتغيير موازينها.

تبديل ملامح الأهداف

لكن مرور شهر من الحرب لم يدفعهما إلى تغيير النبرة فقط بل دفعهما إلى تبديل ملامح الأهداف التي جرى الإعلان عنها مع بدء المواجهات، حسب تقرير أعده مراسل الجزيرة أحمد جرار.

فمع اتساع رقعة المواجهة ودخولها مسارات لم تكن في الحسبان، برزت تحديات جديدة فرضتها التطورات الميدانية، في مقدمتها استهداف منشآت الطاقة، وإغلاق مضيق هرمز واستهداف ناقلات النفط، وما حمله ذلك من تداعيات مباشرة على إمدادات الطاقة عالميًا.

كما اتسع نطاق الصراع جغرافيا من إيران إلى لبنان مرورًا بالعراق، وسط مخاوف من امتداده إلى باب المندب، في مشهد أعاد تعريف أولويات الحرب من غايات كبرى إلى التعامل مع تداعيات ميدانية متسارعة، وحديث عن أهداف عسكرية مباشرة.

ولعل هذا ما أظهرته التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي لم يضع فيها إنهاء البرنامج النووي الإيراني ضمن الأهداف الرئيسية للحرب، التي حصرها في تدمير سلاحي الجو والبحرية الإيرانيَّين وتقليص قدرة طهران على إطلاق الصواريخ بشكل كبير، إضافة إلى تدمير مصانعها حتى لا تتمكن من إنتاج مزيد من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تغيُّر الخطاب الإسرائيلي

أما في إسرائيل، فقد تبدلت المقاربة أيضًا من خطاب يقيني عن إنهاء جذري وسريع وحاسم للتهديد الإيراني والذهاب نحو تغيير واسع في شكل الشرق الأوسط، إلى خطاب يعترف ضمنا بأن التهديد مستمر ولم ينته.

يأتي هذا رغم تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أحدث خطاباته، أن إنجازات عظيمة تحققت، وأن إيران أصبحت أضعف من أي وقت مضى.

في الوقت نفسه، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل تكبدت أثمانًا باهظة، وبأن إيران ما تزال قادرة على إطلاق الصواريخ، قبل أن أن يستدرك بأن تلك الصورايخ لم تعد تشكل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل.

خسائر إيران من الحرب

تسببت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، في العديد من الخسائر الجسيمة، ماديًا وطبيًا وتعليميًا وفي كافة المجالات.

ونشرت جمعية الهلال الأحمر في إيران، اليوم الاثنين، تقرير شامل يوثق حجم الكارثة الإنسانية والدمار المادي الناتج عن الهجمات "الصهيو-أميركية" المستمرة على البلاد منذ شهر.

وأكدت الجمعية، أن الاستهدافات طالت بشكل مباشر الأحياء السكنية والمنشآت الطبية والتعليمية، وأسفرت عن  مئات القتلى وآلاف الجرحى من النساء والأطفال.
 
حصيلة ثقيلة من الضحايا 

وأوضح بيان الهلال الأحمر الإيراني، أن الضربات المتواصلة أسفرت عن حصيلة ثقيلة في صفوف المدنيين، جاءت تفاصيلها كالتالي: ارتقاء 214 طفلاً و 244 سيدة من بينهن سيدتان حوامل.
 
وأسفرت الضربات عن إصابة نحو 21 ألف شخص بجروح متفاوتة، من بينهم 4,163 سيدة و 1,731 طفلاً دون سن الثامنة عشرة وتدمير ممنهج للبنية التحتية والوحدات السكنية
 
وفقًا للتقرير الإحصائي، تعرضت 102,043 وحدة مدنية للهجوم حتى الآن، وهو ما يعكس استراتيجية استهداف البيئة الحاضنة للمدنيين، كما تضرر أكثر من 80 ألف وحدة سكنية و 20 ألف وحدة تجارية ،وتعرض 600 مركز تعليمي و 296 مركزًا طبيًا للقصف المباشر، مما يهدد بانهيار الخدمات الأساسية.