محلل كويتي: تفكيك الخلية الإرهابية ضربة استباقية تؤكد فشل مخططات الاختراق الخارجي
محلل كويتي: تفكيك الخلية الإرهابية ضربة استباقية تؤكد فشل مخططات الاختراق الخارجي
في ضربة أمنية استباقية وُصفت بالأكبر منذ قضية خلية العبدلي، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية تفكيك جماعة إرهابية تنتمي إلى حزب الله المحظور، كانت تخطط لزعزعة أمن واستقرار البلاد وتجنيد عناصر جديدة لصالح التنظيم.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن التحقيقات الأمنية كشفت عن مخطط تخريبي منظم يقف وراءه 16 عنصرًا، بينهم 14 مواطنًا كويتيًا واثنان من الجنسية اللبنانية، حيث عملوا بشكل سري على نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام، في إطار تحركات تستهدف تقويض الاستقرار الداخلي للكويت.
وأضافت، أن الأجهزة المختصة رصدت تحركات الخلية منذ فترة، وتمكنت من تتبع أنشطتها واتصالاتها، قبل أن تنفذ عملية أمنية دقيقة أسفرت عن ضبط المتهمين وإحباط مخططهم قبل دخوله حيز التنفيذ.
وأشارت إلى أن المتورطين كانوا على صلة مباشرة بعناصر خارجية مرتبطة بالتنظيم، وتلقوا توجيهات ودعمًا لوجستيًا لتنفيذ مخططاتهم.
وأكدت وزارة الداخلية، أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود المستمرة لحماية الأمن الوطني والتصدي لكافة أشكال الإرهاب، مشددة على أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف زعزعة الاستقرار أو المساس بأمن البلاد.
كما شددت على استمرار التحقيقات لكشف أي امتدادات محتملة للخلية داخل أو خارج البلاد، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المتورطين، في رسالة حاسمة تؤكد يقظة الدولة وقدرتها على إحباط التهديدات قبل وقوعها.
وتعيد هذه العملية إلى الأذهان أهمية الضربات الاستباقية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، ومحاولات بعض الجماعات استغلال الأوضاع الإقليمية لمد نفوذها وتهديد استقرار الدول.
وأكد المحلل الأمني الكويتي د. محمد الرميحي، أن نجاح وزارة الداخلية الكويتية في تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بـحزب الله يمثل ضربة قوية لمخططات اختراق الساحة الداخلية، ويعكس كفاءة عالية في التعامل مع التهديدات قبل تحولها إلى عمليات على الأرض.
وأوضح الرميحي، في تصريحات للعرب مباشر ، أن اعتماد الخلية على عناصر محلية إلى جانب ارتباطات خارجية يكشف عن نمط متكرر في عمل التنظيمات المرتبطة بأجندات إقليمية، والتي تسعى إلى بناء شبكات سرية داخل الدول بهدف التأثير على استقرارها من الداخل.
وأشار إلى أن إحباط هذا المخطط في مراحله الأولى يحدّ من تداعياته الأمنية والسياسية، ويؤكد أن الأجهزة المختصة تملك القدرة على اختراق هذه الشبكات وكشفها بدقة، لافتاً إلى أن مثل هذه العمليات تتطلب عملاً استخباراتياً معقداً وتنسيقاً على مستويات متعددة.
وأضاف، أن هذه العملية تبعث برسالة واضحة بأن الكويت لن تكون ساحة مفتوحة لأي تنظيمات تسعى لتهديد أمنها، وأن الدولة ماضية في نهج الحسم تجاه كل من يثبت تورطه في أعمال تمس الأمن الوطني.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار اليقظة، وتعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة الشبكات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.

العرب مباشر
الكلمات