محلل لبناني: التصعيد في الجنوب يقترب من لحظة حاسمة مع تمسّك حزب الله بسلاحه

محلل لبناني: التصعيد في الجنوب يقترب من لحظة حاسمة مع تمسّك حزب الله بسلاحه

محلل لبناني: التصعيد في الجنوب يقترب من لحظة حاسمة مع تمسّك حزب الله بسلاحه
جنوب لبنان

مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدتها الولايات المتحدة لنزع سلاح حزب الله، يشهد جنوب لبنان حالة متصاعدة من التوتر العسكري والسياسي، ما يضع البلاد أمام لحظة مفصلية قد تعيد رسم خريطة الاشتباك لسنوات مقبلة. 

ففي ظل الضغط الأميركي غير المسبوق، تتحرك الحكومة اللبنانية في مساحة ضيقة بين محاولة تثبيت سيادتها وتجنّب انفجار شامل، بينما يواصل حزب الله التأكيد أن سلاحه "غير قابل للمساومة" باعتباره جزءًا من منظومة الردع، وبالتوازي مع التصعيد السياسي، توسّع إسرائيل عملياتها الميدانية في بعض النقاط الحدودية، وسط تقارير عن تعزيزات عسكرية ودوريات مكثفة على طول الخط الأزرق. 

ووفق مصادر أمنية، تعمل تل أبيب على خلق "وقائع جديدة" على الأرض قبل الوصول إلى لحظة انتهاء المهلة، الأمر الذي يثير قلق قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب، والتي حذّرت من أي تغييرات في قواعد الاشتباك المعمول بها منذ سنوات.

اليونيفيل شددت في بيانات متتالية على ضرورة الالتزام بالقرار 1701، معتبرة أن أي تحوّل في طبيعة التحركات العسكرية قد يجر المنطقة إلى مواجهة واسعة لا يمكن ضبط مسارها. 

كما دعت الأطراف كافة إلى تجنب خطوات قد تُفهم على أنها استفزازية، مطالبةً المجتمع الدولي بتكثيف جهوده لمنع الانزلاق نحو صراع شامل.

وفي الجانب اللبناني، تسعى الحكومة إلى احتواء التوتر عبر اتصالات دبلوماسية مكثفة مع واشنطن وباريس والأمم المتحدة، في محاولة لتأجيل أو تعديل المهلة الأميركية، أو على الأقل تهدئة الضغوط المتزايدة، إلا أن الانقسام الداخلي حول التعامل مع حزب الله يفاقم صعوبة الموقف، خصوصًا مع تمسك الحزب بخياره العسكري ورفضه أي نقاش حول نزع السلاح خارج "معادلة المقاومة".

ومع بقاء أيام قليلة على انتهاء المهلة، يبدو أن الجنوب يدخل مرحلة أكثر حساسية، حيث تتقاطع التحركات الدولية مع حسابات الداخل اللبناني وتعقيدات الواقع الميداني.

 وبين ضغط أميركي، وتقدم إسرائيلي محسوب، وتحذيرات أممية متواصلة، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت الساعات المقبلة ستشهد احتواءً للتوتر، أم انزلاقًا نحو مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة.

قال المحلل السياسي اللبناني الدكتور سامي نادر: إن الجنوب اللبناني يشهد تصعيدًا متزايدًا في الأيام الأخيرة، مع اقتراب انتهاء المهلة الأميركية لنزع سلاح حزب الله، ورفع إسرائيل مستويات تحركاتها العسكرية جنوبًا. 

وأوضح نادر، أن "الوضع الحالي يشير إلى أن أي شرارة صغيرة قد تتحول إلى مواجهة أوسع، خصوصًا مع تمسك حزب الله بسلاحه ورفضه أي نقاش حول نزع السلاح تحت الضغط".

وأشار نادر للعرب مباشر، إلى أن تعزيزات إسرائيلية مستمرة في بعض النقاط الحدودية تهدف إلى خلق وقائع جديدة على الأرض قبل نهاية المهلة، في حين يعمل حزب الله على رفع جاهزيته في مناطق التماس، مؤكدًا استعداداته لكل السيناريوهات.

 واعتبر، أن "المعادلة الآن أكثر تعقيدًا، فالمسؤولية تقع على جميع الأطراف لتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة".

وأضاف: أن الحكومة اللبنانية تجد نفسها في مساحة ضيقة، تحاول موازنة الضغوط الدولية مع الانقسامات الداخلية، بينما تدعو اليونيفيل الأطراف كافة إلى الالتزام بالهدوء وتجنب أي خطوات استفزازية قد تغير قواعد الاشتباك. وختم نادر تحليله بالقول: "الأيام المقبلة ستكون حاسمة، والجنوب على حافة مرحلة قد تحدد شكل الصراع في لبنان لسنوات مقبلة".