أستاذ دراسات إيرانية: انهيار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران ينذر بمرحلة أكثر خطورة على الاقتصاد العالمي

أستاذ دراسات إيرانية: انهيار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران ينذر بمرحلة أكثر خطورة على الاقتصاد العالمي

أستاذ دراسات إيرانية: انهيار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران ينذر بمرحلة أكثر خطورة على الاقتصاد العالمي
الحرب علي إيران

دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما انهارت مذكرة التفاهم التي كانت تمثل إطارًا مؤقتًا لاحتواء التوتر بين الجانبين، لتعود العلاقات إلى مربع المواجهة المفتوحة وسط تبادل للتهديدات والتحركات العسكرية، في تطور يثير مخاوف متزايدة بشأن تداعياته على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

ويأتي انهيار التفاهم في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا غير مسبوق في حدة التوتر، مع استمرار التحركات العسكرية وتراجع فرص الحلول الدبلوماسية، الأمر الذي يعزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع إلى مناطق استراتيجية ترتبط مباشرة بحركة التجارة الدولية وإمدادات النفط والغاز.

وتتجه الأنظار إلى مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة أو استهداف للبنية التحتية النفطية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الخام، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، بما ينعكس على الأسواق العالمية ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات المختلفة.

كما تراقب المؤسسات المالية العالمية تطورات الأزمة عن كثب، في ظل توقعات بأن يؤدي استمرار التصعيد إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، وتراجع ثقة المستثمرين، واتجاه رؤوس الأموال نحو الأصول الآمنة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي وحركة التجارة الدولية.

ويرى مراقبون، أن انهيار مذكرة التفاهم أنهى آخر قنوات التهدئة السياسية بين واشنطن وطهران، ما يجعل احتمالات العودة إلى طاولة المفاوضات أكثر تعقيدًا خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تشدد مواقف الطرفين واستمرار تبادل الرسائل العسكرية.

ويؤكد خبراء، أن استمرار الأزمة دون تسوية سياسية قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مواجهة موجة جديدة من التقلبات، خصوصًا إذا امتد التصعيد إلى الممرات البحرية أو منشآت إنتاج وتصدير الطاقة، بما يعيد إلى الواجهة سيناريوهات ارتفاع أسعار النفط، وزيادة تكاليف النقل، وتباطؤ حركة التجارة العالمية.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بينما تترقب الأسواق الدولية أي مؤشرات قد تسهم في احتواء الأزمة، أو على العكس تدفعها إلى مستويات أكثر خطورة، بما يحول التصعيد السياسي والعسكري إلى أزمة اقتصادية عالمية جديدة.

أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن انهيار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تحولًا خطيرًا في مسار العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن غياب قنوات التهدئة السياسية يرفع احتمالات التصعيد العسكري ويزيد من حالة عدم اليقين في المنطقة.

وأوضح لاشين للعرب مباشر، أن استمرار المواجهة بين الجانبين ستكون له تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل ارتباط الأزمة بأمن الممرات البحرية وأسواق الطاقة، لافتًا إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة أو صادرات النفط من الخليج سينعكس سريعًا على أسعار الخام وتكاليف النقل والتجارة الدولية.

وأضاف: أن الأسواق العالمية تتابع تطورات الأزمة بحذر شديد، إذ إن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلًا عن زيادة الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، مؤكدًا أن الخسائر لن تقتصر على طرفي الصراع، بل ستمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.

وأشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اختبارًا حقيقيًا لقدرة القوى الدولية على احتواء الأزمة، مؤكدًا أن العودة إلى المسار الدبلوماسي أصبحت أكثر صعوبة بعد انهيار التفاهمات السابقة، ما يجعل احتمالات التصعيد قائمة إذا لم تُبذل جهود سياسية عاجلة لخفض التوتر.