فتح معبر رفح تجريبيًا مع استمرار التفاوض على الترتيبات الأمنية
فتح معبر رفح تجريبيًا مع استمرار التفاوض على الترتيبات الأمنية
أُعيد فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، صباح اليوم الأحد، لأول مرة منذ ما يقرب من عام، في خطوة وُصفت بأنها محدودة ومشروطة، إذ لم تبدأ بعد حركة الدخول والخروج المنتظمة لسكان القطاع، مع استمرار النقاشات حول الترتيبات الأمنية وآليات التشغيل، وفقًا لما نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية.
موافقة إسرائيلية وضغوط أميركية
جاءت إعادة فتح المعبر بموافقة إسرائيلية، وفي ظل ضغوط أميركية تهدف إلى الدفع نحو المرحلة الثانية من المفاوضات، وذلك عقب استعادة جثمان الرهينة ران جفيلي.
ووفق المعطيات المتاحة، فإن تشغيل المعبر في هذه المرحلة يتم على أساس تجريبي فقط، دون إقرار نهائي لكامل إجراءات العمل.
بروتوكولات التشغيل ما تزال قيد التفاوض
أفادت تقارير فلسطينية، بأن البروتوكولات الخاصة بالتشغيل الكامل لمعبر رفح لم تُحسم بعد، مشيرة إلى استمرار المشاورات بين الوسطاء من جهة، والجيش الإسرائيلي من جهة أخرى، بشأن الترتيبات الأمنية وإجراءات العبور التي ستنظم حركة المسافرين.
أعداد محدودة وحركة تدريجية
بحسب الخطط الأولية، يُتوقع أن تبدأ حركة تنقل الأفراد في أقرب وقت اعتبارًا من يوم الاثنين، على أن يُسمح يوميًا بخروج نحو 150 شخصًا من قطاع غزة، مقابل دخول قرابة 50 شخصًا.
ويأتي ذلك بعد إغلاق شبه كامل للمعبر منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر.
إشراف دولي وتنسيق مصري
أعلن الجيش الإسرائيلي، أن السفر من وإلى قطاع غزة سيتم حصرًا عبر تنسيق مصري، وبعد الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة، وتحت إشراف بعثة مراقبة تابعة للاتحاد الأوروبي.
وأوضح، أن هذه الآلية تشبه الترتيبات التي كانت مطبقة في يناير 2025 خلال فترة وقف إطلاق النار المرتبطة بالصفقة الثانية لتبادل الرهائن.
تأتي إعادة فتح معبر رفح في وقت ما تزال فيه المفاوضات السياسية والأمنية جارية، مع فرض قيود صارمة على حركة المدنيين.
ورغم ما تحمله الخطوة من دلالة إنسانية ورمزية، فإن تأثيرها يبقى محدودًا ما لم تُستكمل التفاهمات الأمنية والتنظيمية التي تتيح عودة الحركة الطبيعية لسكان القطاع، الذين يعتمدون على المعبر كمنفذ أساسي للسفر والعلاج ودخول المساعدات الإنسانية.

العرب مباشر
الكلمات