حرب لبنان تتصاعد.. ضربات إسرائيلية تستهدف حزب الله ومؤسسات مرتبطة به
حرب لبنان تتصاعد.. ضربات إسرائيلية تستهدف حزب الله ومؤسسات مرتبطة به
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت فجر اليوم الاربعاء تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعدما دمرت غارة إسرائيلية مبنى في وسط المدينة، في وقت تواصل فيه الصواريخ ضرب مناطق بعيدة عن معاقل جماعة حزب الله المدعومة من إيران.
وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، بوقع انفجار قوي قرابة الساعة الخامسة صباحًا هز المنطقة.
وكانت القوات الإسرائيلية قد أصدرت تحذيرًا عند الساعة الرابعة صباحًا دعت فيه السكان إلى إخلاء المبنى المستهدف والمناطق المحيطة به، مشيرة إلى أن الموقع عبارة عن منشأة مرتبطة بحزب الله وستكون هدفاً للهجوم.
وبحسب المعلومات الأولية، لم ترد حتى الآن تقارير مؤكدة عن وقوع قتلى أو جرحى جراء الغارة التي وقعت قرب منطقة تضم شركات وفنادق في وسط بيروت.
خلفية اندلاع الحرب في لبنان
بدأت الحرب في لبنان في الثاني من مارس عندما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل دعمًا لإيران في ظل التصعيد الإقليمي الجاري. وردت إسرائيل بسلسلة غارات جوية كثيفة أعقبها دخول قوات برية إلى جنوب لبنان.
وتقول وزارة الصحة اللبنانية: إن 912 شخصًا قتلوا منذ الثاني من مارس، بينهم ما لا يقل عن 111 طفلاً.
كما أجبرت العمليات العسكرية أكثر من مليون شخص على مغادرة منازلهم، خصوصًا في جنوب وشرق البلاد وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي المناطق التي يتمتع فيها حزب الله بنفوذ واسع. ومع ذلك، لم تقتصر الضربات الإسرائيلية على تلك المناطق.
تدمير كامل لمبنى في حي الباشورة
المبنى الذي استهدفته الغارة في حي الباشورة وسط بيروت كان قد تعرض للقصف عدة مرات خلال الأيام الماضية، قبل أن يتم تدميره بالكامل في الضربة الأخيرة ويتحول إلى كومة من الأنقاض.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة لحظة إصابة المبنى بصاروخ ضرب قاعدته، ما أدى إلى انهياره بالكامل.
وتقول إسرائيل: إنها لا تستهدف فقط مقاتلي وقادة حزب الله، بل أيضًا الشركات والمؤسسات التي تزعم أنها مرتبطة بالحزب وتساهم في تمويل أنشطته العسكرية.
توسيع نطاق القصف داخل بيروت
في الأيام الأولى من الحرب ركزت إسرائيل ضرباتها الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت المعروفة باسم الضاحية، والتي تعد المعقل الرئيسي لحزب الله.
ما تزال تلك المنطقة تتعرض لقصف متواصل أدى إلى نزوح آلاف السكان وتدمير أجزاء واسعة منها، حيث وصف بعض السكان المحليين المشهد بأنه بات يشبه ما حدث في غزة.
لكن إسرائيل بدأت في الآونة الأخيرة توسيع نطاق عملياتها لتشمل مناطق أخرى داخل بيروت، وفي بعض الأحيان يتم تنفيذ الضربات بعد إصدار تحذيرات مسبقة، بينما تنفذ أحياناً أخرى دون إنذار مسبق في عمليات تبدو أشبه باغتيالات دقيقة.
استهداف البنية المالية المرتبطة بحزب الله
تقول إسرائيل: إنها مصممة على تدمير المؤسسات المالية المرتبطة بحزب الله، بما في ذلك مؤسسة القرض الحسن التي تنتشر مكاتبها في أنحاء مختلفة من العاصمة اللبنانية، وقد تعرض العديد منها للقصف والتدمير في غارات متكررة.
كما استهدفت إسرائيل في مناسبتين على الأقل فنادق في مناطق مختلفة من بيروت، سواء عبر ضربات دقيقة أو قصف واسع، في عمليات يعتقد أنها كانت تستهدف شخصيات مرتبطة بحزب الله أو بأفراد على صلة بإيران.
سقوط ضحايا مدنيين
في كثير من الأحيان تسفر هذه الضربات عن سقوط ضحايا مدنيين.
ومن بين أبرز الحوادث غارة إسرائيلية مزدوجة استهدفت سيارة قرب كورنيش بيروت الأسبوع الماضي، حيث جرى قصف الموقع مرتين بفاصل زمني قصير، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا.
وتشير التقارير إلى أن العديد من الضحايا كانوا نازحين من مناطق أخرى في البلاد وكانوا يقيمون في خيام على الواجهة البحرية.
بداية الصراع الإقليمي
بدأت شرارة الصراع الإقليمي في الثامن والعشرين من فبراير عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا على إيران، ما دفع طهران إلى تنفيذ ضربات انتقامية استهدفت إسرائيل ومواقع في دول الشرق الأوسط المتحالفة مع واشنطن.
بعد يومين من ذلك الهجوم، دخل حزب الله على خط المواجهة، ما أدى إلى جر لبنان إلى الحرب الدائرة في المنطقة.

العرب مباشر
الكلمات