تصعيد خطير في مضيق هرمز يهدد بانهيار الهدنة بين واشنطن وطهران
تصعيد خطير في مضيق هرمز يهدد بانهيار الهدنة بين واشنطن وطهران
تواجه مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوجيه السفن عبر مضيق هرمز تحديات كبيرة، في خطوة وصفت بأنها عالية المخاطر وذات رهانات مرتفعة، هدفت إلى كسر الجمود في المواجهة مع إيران، والتي أصبحت سمة بارزة في الصراع بين الجانبين.
وأكدت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن هذه الخطوة وضعت الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران تحت ضغط شديد، خاصة مع تبادل إطلاق النار بين الطرفين داخل الممر المائي الحيوي، ما يثير شكوكًا متزايدة حول قدرة التهدئة على الصمود.
ضغوط داخلية وخارجية تدفع نحو التصعيد
تزايدت حالة الإحباط لدى ترامب بسبب استمرار إغلاق المضيق، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود واقتراب زيارته المرتقبة إلى الصين، ما دفعه للإعلان عن خطة جديدة من فلوريدا تحت اسم مشروع الحرية، تهدف إلى مرافقة بعض السفن وتأمين عبورها.
غير أن هذه الخطوة سرعان ما كشفت عن مخاطرها، حيث أعادت التوتر إلى الواجهة وأثارت مخاوف من انهيار الهدنة بشكل كامل، في وقت يضغط فيه بعض حلفاء ترامب لاستئناف العمليات العسكرية داخل إيران، معتبرين أن الظروف مواتية لتوجيه ضربات إضافية.
مواقف حادة وتحذيرات متبادلة
في سياق متصل، دعا السيناتور ليندسي غراهام إلى رد حازم على إيران في حال استمرارها في تهديد الملاحة الدولية، مؤكدًا ضرورة استعادة حرية الملاحة بالقوة إذا لزم الأمر. كما عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعات أمنية، وسط إشارات إلى استعداد إسرائيل لاستئناف عمليات القصف.
ورغم هذه الدعوات، لم يُظهر ترامب حتى الآن رغبة واضحة في العودة إلى حرب شاملة، حيث قلل من حجم الأضرار الناتجة عن الهجمات الأخيرة، لكنه في الوقت ذاته حذر من رد مدمر في حال استهداف السفن الأمريكية.
تعقيدات دبلوماسية قبيل زيارة بكين
تأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه ترامب لزيارة مرتقبة إلى بكين، وهي زيارة قد تتأثر سلبًا في حال استمرار التصعيد أو فشل التوصل إلى حل للأزمة.
وتعتمد الصين بشكل كبير على إمدادات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعلها طرفًا معنيًا باستقرار الأوضاع.
وفي هذا السياق، دعا مسؤولون أمريكيون بكين إلى لعب دور دبلوماسي أكبر للضغط على طهران من أجل إعادة فتح المضيق.
أزمة طاقة عالمية تلوح في الأفق
يمر نحو 20% من النفط العالمي عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية.
وقد شهدت أسعار الوقود في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا منذ اندلاع الأزمة، مع تحذيرات من وصول الأسعار إلى مستويات قياسية.
ورغم محاولات الإدارة الأمريكية الضغط على شركات الطاقة لزيادة الإنتاج المحلي، فإن هذه الشركات أبدت تحفظًا بسبب التحديات الزمنية وعدم وضوح أمد الأزمة.
استراتيجية أمريكية بين الضغط والتفاوض
تعتمد واشنطن حاليًا على مزيج من الضغط الاقتصادي والحصار البحري، إلى جانب محاولات التفاوض لإخراج بعض السفن العالقة منذ أشهر.
ورغم تأثير هذه الإجراءات على الاقتصاد الإيراني، فإنها لم تدفع طهران حتى الآن إلى تقديم تنازلات جوهرية.
ويبدو أن الإدارة الأمريكية تراهن على استمرار الضغوط لدفع إيران إلى تغيير موقفها، في وقت تتزايد فيه مؤشرات نفاد صبر ترامب مع استمرار حالة الجمود.

العرب مباشر
الكلمات