محلل سوداني: المجتمع الدولي مطالب الآن بالضغط على الأطراف المتصارعة لتخفيف حدة النزاع
محلل سوداني: المجتمع الدولي مطالب الآن بالضغط على الأطراف المتصارعة لتخفيف حدة النزاع
مع استقبال عيد الفطر المبارك، تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، حيث يواجه المواطنون ظروفًا معيشية صعبة نتيجة استمرار النزاعات المسلحة والصراعات بين الفصائل المختلفة.
مناطق النزاع، وخاصة في دارفور وجنوب كردفان، تشهد تصاعدًا في العمليات المسلحة التي أدت إلى نزوح آلاف المدنيين داخليًا وخارجيًا.
السكان يعانون من انقطاع الخدمات الأساسية، ونقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب، فضلاً عن تردي القطاع الصحي في ظل صعوبة وصول المنظمات الإنسانية إلى بعض المناطق النائية.
كما أضافت الأزمة الاقتصادية إلى معاناة المواطنين، إذ ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل كبير، ما جعل الأسر غير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية خلال فترة العيد، هذه الظروف حالت دون القدرة على ممارسة الطقوس التقليدية للعيد، مثل التجمعات العائلية وزيارات الأقارب، وهو ما زاد من التوتر النفسي على الأسر السودانية، خاصة الأطفال وكبار السن.
وقال المحلل السياسي السوداني د. محمد عبدالله في تصريح خاص العرب مباشر: "الوضع في السودان حرج جدًا وأكثر ما يقلقني هو أن المدنيين في هذه المرحلة يواجهون ضغوطًا مزدوجة؛ من جهة النزاعات المسلحة، ومن جهة أخرى الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالعيد. كثير من العائلات غير قادرة على شراء مستلزمات العيد، والأطفال يعيشون في حالة خوف مستمر نتيجة القصف والنزوح المستمر".
وأضاف د. عبدالله: "إن تأثير هذه الأزمة يمتد بعيدًا عن الجانب المادي فقط؛ فالجانب النفسي للأطفال والكبار على حد سواء يتأثر بشدة، حيث ترى الأطفال الذين يفترض أن يكونوا فرحين بالعيد، يعيشون واقعًا مليئًا بالعنف والفقدان.
حتى المبادرات المجتمعية لم تعد كافية للتخفيف من معاناة السكان لأن معظم الجمعيات تواجه صعوبة في الوصول إلى المناطق الساخنة".
وتابع: "المجتمع الدولي مطالب الآن بالضغط على الأطراف المتصارعة لتخفيف حدة النزاع وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون قيود. هذا ليس فقط من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية، بل من أجل حماية السلم الأهلي في السودان، إذ أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من الفوضى ونزوح السكان بشكل أكبر".
واختتم بالقول: "يجب أن تكون هناك خطة طوارئ عاجلة تشمل توفير الغذاء، والمياه، والأدوية، وتوفير مأوى مؤقت للمتضررين.
كما أن الدعم النفسي للأسر والأطفال خلال هذه الفترة هو عنصر لا يقل أهمية عن الدعم المادي، لأن معالجة الصدمات النفسية المبكرة تساعد في منع تفاقم الأزمة الإنسانية".

العرب مباشر
الكلمات