محلل سياسي: الوضع في اليمن كارثي بالفعل ومع حلول عيد الفطر تظهر الأزمة بأوضح

محلل سياسي: الوضع في اليمن كارثي بالفعل ومع حلول عيد الفطر تظهر الأزمة بأوضح

محلل سياسي: الوضع في اليمن كارثي بالفعل ومع حلول عيد الفطر تظهر الأزمة بأوضح
ميليشيا الحوثي

مع دخول عيد الفطر المبارك يعيش اليمنيون حالة إنسانية صعبة وغير مسبوقة نتيجة استمرار سياسات جماعة الحوثي وانتهاكاتها المتكررة لحقوق المدنيين.

 في الوقت الذي يفترض أن يكون العيد مناسبة للفرح والتلاقي العائلي، يجد ملايين اليمنيين أنفسهم أمام تحديات يومية تهدد حياتهم وكرامتهم.

يعاني المواطنون في المدن والقرى من نقص حاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وتدهور الخدمات الصحية، وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، ما جعل تحضير مستلزمات العيد أمراً شبه مستحيل على معظم الأسر. 

كما تمنع القيود الصارمة على التنقل زيارة الأقارب أو المشاركة في الفعاليات الاجتماعية، وهو ما يزيد من العبء النفسي والعاطفي على الأطفال والكبار على حد سواء.

وقال المحلل السياسي اليمني سامي الحاج: "الوضع في اليمن كارثي بالفعل، ومع حلول عيد الفطر، تظهر الأزمة بأوضح صورة والناس يشعرون بالعجز والإحباط لأنهم غير قادرين على شراء مستلزمات العيد الأساسية، مثل الملابس الجديدة للأطفال، والحلويات التقليدية، وحتى بعض المواد الغذائية الضرورية. 

الأطفال، الذين من المفترض أن يكونوا أكثر سعادة وفرحًا بالعيد، يعيشون حالة من القلق المستمر والخوف من الأحداث المحيطة بهم وكثير من الأسر تجد نفسها مضطرة لتقسيم الموارد بشكل يضمن فقط البقاء على قيد الحياة، دون أي فرصة للاحتفال أو إدخال البهجة على منازلها".


وأضاف الحاج للعرب مباشر: "العيد كان يجب أن يكون فرصة للتلاقي الأسري والفرح المجتمعي، لكن الحوثيون جعلوا منه وقتًا للتوتر والقلق والقيود المفروضة على التنقل ومنع التجمعات العائلية جعلت الحياة الاجتماعية شبه معدومة، وكل محاولة للاحتفال تتحول إلى تحدٍ صعب بسبب المخاطر الأمنية والاقتصادية التي يفرضها الحوثيون على المواطنين ، وحتى المبادرات المجتمعية لم تعد كافية، لأن معظمها تواجه صعوبة في الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا."

وتابع: "الوضع النفسي للأفراد أصبح هشًا بشكل كبير. الأطفال يعانون من صدمات نفسية تراكمت على مدار سنوات النزاع، والكبار يشعرون بالإحباط واليأس، وإن استمرار هذه الأزمة بدون تدخل عاجل يهدد بتفاقم حالة الانقسام الاجتماعي والاقتصادي، ويزيد من احتمالية تفشي الفقر والجوع في المجتمعات المحلية".

وأكد الحاج، أن الحلول العاجلة لمواجهة معاناة اليمنيين خلال عيد الفطر تشمل توفير الغذاء والمياه والأدوية بشكل عاجل، إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي للأسر والأطفال الأكثر تضررًا، وقال: "العالم لا يمكنه أن يتجاهل أن اليمنيين اليوم محرومون من أبسط حقوقهم الإنسانية، ومن حقهم أن يعيشوا العيد في أمان وكرامة، بعيدًا عن الخوف والجوع والفقر".

واختتم الحاج حديثه: "عيد الفطر هذا العام يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية قصوى لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وتخفيف معاناة الشعب اليمني الذي يستحق أن يحتفل بهذه المناسبة الدينية بسلام وطمأنينة".