السيطرة على 55 بلدة.. هل تكون عملية الخط الأصفر بداية لاحتلال إسرائيلي جنوب لبنان

السيطرة على 55 بلدة.. هل تكون عملية الخط الأصفر بداية لاحتلال إسرائيلي جنوب لبنان

السيطرة على 55 بلدة.. هل تكون عملية الخط الأصفر بداية لاحتلال إسرائيلي جنوب لبنان
قصف لبنان

 أعلنت الاحتلال الإسرائيلي اعتماده عملية " الخط الأصفر" في جنوب لبنان، في خطوة رآها بعض المحللين بأنها بداية لاحتلال إسرائيلي جديد في لبنان. 

الجيش الاسرئيلي

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت: إن تل أبيب تعتمد ما تسميه "الخط الأصفر" داخل جنوب لبنان، بوصفه نطاقًا عملياتيًا لضبط الحركة الميدانية، مع ربطه بإجراءات مشابهة لتلك المطبقة في قطاع غزة، وفق تعبيرها في سياق العمليات الجارية جنوبًا.

وبحسب الإذاعة ذاتها، فإن أي مسلح يقترب من القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو يعبر هذا الخط سيجري استهدافه فورًا، مع السماح بمواصلة تدمير المباني والبنى التحتية المصنفة تهديدًا داخل النطاق المحدد.

كما أشارت الإذاعة إلى أنه لا يُسمح بتنفيذ هجمات في بيروت أو البقاع أو جنوب لبنان خارج نطاق "الخط الأصفر"، وذلك في إطار ترتيبات وقف إطلاق النار القائم، وفق ما نقلته الإذاعة العسكرية.

السيطرة على 55 بلدة جنوب لبنان

وفي وقت سابق اليوم، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، أن تل أبيب ستمنع عودة السكان إلى 55 بلدة وقرية تقع ضمن هذا النطاق.

وتشير هذه المعطيات، وفق المصدر ذاته، إلى توجه إسرائيلي لترسيخ واقع ميداني دائم في جنوب لبنان، يتجاوز حدود الهدنة المؤقتة، عبر إنشاء منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية أو النارية، بما يقيّد أي عودة سكانية أو نشاط ميداني في المستقبل.

وفي هذا السياق، قالت وسائل إعلام: إن الجيش الإسرائيلي يتحدث عن سيطرة على نحو 55 بلدة وقرية في جنوب لبنان، موضحة أن قرابة 20 منها، خصوصًا القريبة من خط التماس، تعرضت لتدمير كلي أو جزئي.

وأضافت: أن هذه المعطيات تتقاطع مع الطرح الإسرائيلي بشأن فرض شريط حدودي خالٍ من السكان، إذ لا يقتصر الهدف على الانتشار العسكري، بل يشمل منع عودة المدنيين، بما يكرّس واقعًا ديمغرافيًا جديدًا في تلك المناطق.

تثبيت النطاق الأمني

وقال محللون سياسيون: إن هذا التوجه يرتبط بما يُعرف داخل إسرائيل بـ"خط الصواريخ المضادة للدروع"، وهو نطاق أمني تسعى تل أبيب إلى تثبيته بعمق قد يصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

ويعكس هذا الطرح محاولة لتكرار نموذج مشابه لما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في قطاع غزة، من خلال إبقاء مناطق واسعة تحت السيطرة الإسرائيلية لفترات طويلة، سواء عبر الوجود العسكري المباشر أو عبر السيطرة النارية.

ونقلت CNN عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم: إن "نموذج الخط الأصفر في غزة سيتم تطبيقه أيضًا في لبنان، وقد حدد الجيش الإسرائيلي بالفعل خطًا يعمل ضمنه حاليًا".

وأضافوا، أن السكان اللبنانيين "لن يُسمح لهم بالعودة إلى 55 قرية لبنانية تقع داخل هذه المنطقة".

واعتبروا أن الجيش الإسرائيلي مخوّل بـ"مواصلة تدمير" ما وصفوه بـ"البنى التحتية" لـ"حزب الله"، حتى خلال فترة وقف إطلاق النار.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد صرّح، الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي "سيواصل السيطرة على جميع المناطق التي يسيطر عليها".


اليونيفيل تندد "بالهجوم القاتل" جنوبي لبنان

نددت  قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، السبت، ⁠بما وصفته بأنه "هجوم متعمد على قوات حفظ السلام"، بعد ‌إطلاق نار بأسلحة خفيفة من جهات ‌غير ‌حكومية أسفر عن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين ‌في ‌أثناء ⁠إزالة متفجرات على طول طريق في ⁠قرية ‌غندورية في جنوب لبنان.

وقالت ⁠اليونيفيل -في بيان-: "باشرت ⁠اليونيفيل تحقيقًا لتحديد ملابسات هذا ⁠الحادث المأساوي. 

وتشير التقييمات الأولية إلى أن إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية (يعتقد أنها ‌حزب الله)".

جنوب لبنان

من جهتها، أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، أن عنصر حفظ السلام الفرنسي في قوة يونيفيل والذي قُتل السبت في جنوب لبنان، وقع في "كمين" وقضى جراء "إطلاق نار مباشر".

وأوضحت فوتران في منشور على منصة "إكس"، أن الرقيب الأول فلوريان مونتوريو "كان في مهمة لفتح طريق نحو موقع تابع لليونيفيل معزول منذ أيام بسبب المعارك في المنطقة، حين تعرّض لكمين من قبل مجموعة مسلّحة على مسافة قريبة جدًا.

 وقد أُصيب فورًا بإطلاق نار مباشر من سلاح خفيف، ونقله رفاقه تحت النيران، لكنهم لم يتمكنوا من إنعاشه.

ترامب

ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفًا لإطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام اعتبارًا من منتصف الليل. 

يأتي هذا الإعلان بعد انطلاق مفاوضات لبنانية إسرائيلية في واشنطن.