خبير: واجهات الإخوان الإرهابية تستغل التحركات الطلابية في أوروبا لتوسيع نفوذها
خبير: واجهات الإخوان الإرهابية تستغل التحركات الطلابية في أوروبا لتوسيع نفوذها
رصدت تحركات منتدى المنظمات الشبابية والطلابية المسلمة الأوروبية (FEMYSO)، المرتبط بواجهات جماعة الإخوان الإرهابية في أوروبا وفق تقارير، سلسلة من البيانات الداعمة لتحركات طلابية في عدد من الدول الأوروبية خلال أكتوبر 2026، شملت فرنسا وبلجيكا وألبانيا وإسبانيا واليونان، بما يسلط الضوء على دور هذه المنظمات في دعم الاحتجاجات الطلابية والترويج لها إعلاميًا.
وفي 9 أكتوبر 2026، أصدر المنتدى بيانًا أعلن فيه التضامن مع التحركات الطلابية في فرنسا وبلجيكا، في خطوة عكست موقفه الداعم لهذه التحركات، وسعيه إلى إبرازها عبر منصاته الإعلامية.
وفي 15 أكتوبر، دعت منظمة الطلبة المسلمين في فرنسا (EMF)، العضو في المنتدى، الطلاب إلى المشاركة في مظاهرات مقررة بعدد من المدن الفرنسية يوم 17 أكتوبر، وهو ما يعكس دور المنظمات الطلابية في الدعوة إلى التحركات الميدانية وحشد المشاركة فيها.
وفي 18 أكتوبر، أصدر المنتدى بيانًا آخر أعلن فيه دعمه للتحركات الطلابية في ألبانيا، إلى جانب التضامن مع المظاهرات الطلابية في إسبانيا واليونان، لتتسع دائرة التحركات التي تناولتها بياناته خلال فترة زمنية قصيرة.
وتسلط هذه التحركات الضوء على نشاط الواجهات الشبابية المرتبطة بتيارات الإسلام السياسي في أوروبا، وأهمية فحص طبيعة علاقاتها التنظيمية وأدوارها السياسية والإعلامية، خصوصًا مع تزامن بيانات الدعم والدعوات إلى التظاهر في عدد من الدول.
وتظل الوقائع الواردة في البيانات الصادرة عن هذه المنظمات أساسًا لتقييم نشاطها، مع ضرورة التمييز بين دعم الاحتجاجات الطلابية بوصفه موقفًا معلنًا، وبين إثبات وجود توجيه تنظيمي مباشر من جماعة الإخوان الإرهابية، وهو ما يتطلب أدلة موثقة على طبيعة العلاقة وآليات التنسيق.
وقال إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية: إن تحركات منتدى المنظمات الشبابية والطلابية المسلمة الأوروبية (FEMYSO)، والبيانات الصادرة عنه بشأن المظاهرات الطلابية في عدد من الدول الأوروبية، تفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الدور الذي تؤديه الواجهات الشبابية المرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية، ومدى توظيف النشاط الطلابي في خدمة أهداف التنظيم وتوسيع حضوره داخل المجتمعات الأوروبية.
وأضاف ربيع للعرب مباشر: أن تتابع البيانات الصادرة خلال أكتوبر 2026، بداية من إعلان التضامن مع التحركات الطلابية في فرنسا وبلجيكا يوم 9 أكتوبر، مرورًا بدعوة منظمة الطلبة المسلمين في فرنسا (EMF) إلى التظاهر يوم 17 أكتوبر، وصولًا إلى دعم تحركات طلابية في ألبانيا والتضامن مع مظاهرات في إسبانيا واليونان يوم 18 أكتوبر، يستدعي دراسة طبيعة التنسيق بين هذه المنظمات وحدود أدوارها السياسية والإعلامية.
وأوضح أن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد، وفق قراءات لمسار نشاطها في الخارج، على بناء شبكات من الواجهات الشبابية والطلابية التي تمنحها فرصًا للتواصل مع فئات جديدة، وتوسيع نطاق حضورها في المجال العام، مشددًا على أهمية التمييز بين النشاط الطلابي المشروع وبين أي محاولات محتملة لتوظيفه في تحقيق أهداف تنظيمية أو سياسية.
وأشار ربيع إلى أن تعدد ساحات التحرك وتتابع بيانات التضامن يفرضان ضرورة فحص طبيعة العلاقات بين المنظمات المعنية، والكشف عن مصادر التمويل وآليات اتخاذ القرار، إذا توافرت أدلة موثقة تستدعي ذلك، بدلًا من الاكتفاء بالشعارات المعلنة أو البيانات الإعلامية.
وأكد أن مواجهة نفوذ جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج تتطلب تعزيز الوعي بطبيعة خطابها وأساليب تحركها، إلى جانب الاعتماد على المعلومات الموثقة والتحقيق في الروابط التنظيمية الفعلية، بما يضمن كشف أي توظيف سياسي للنشاط الشبابي والطلابي دون الخلط بينه وبين حق الطلاب في التعبير والتظاهر السلمي.

العرب مباشر
الكلمات