الحوثيون يزعمون استهداف حاملة طائرات أمريكية وسط تصعيد متواصل

الحوثيون يزعمون استهداف حاملة طائرات أمريكية وسط تصعيد متواصل

الحوثيون يزعمون استهداف حاملة طائرات أمريكية وسط تصعيد متواصل
ميليشيا الحوثي

في تصعيد جديد ضمن المواجهات المستمرة في البحر الأحمر، أعلنت جماعة الحوثي، فجر الأربعاء، تنفيذ هجوم جديد بصواريخ كروز وطائرات مسيرة مفخخة ضد حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس هاري ترومان"، في رابع استهداف من نوعه خلال 72 ساعة، يأتي هذا التطور في ظل استمرار الضربات الأمريكية التي تستهدف مواقع الحوثيين في اليمن.

تصعيد حوثي ورد أمريكي

وفي بيان رسمي، زعم المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن قواتهم رصدت "تحركات عسكرية معادية في البحر الأحمر" استعدادًا لشن "هجوم واسع على اليمن"، مما دفعهم إلى الرد عبر استهداف حاملة الطائرات الأمريكية وعدد من القطع البحرية الأخرى، مؤكدًا أنهم نجحوا في إحباط وإفشال هذا الهجوم.

وأضاف سريع أن جماعته ستُصعد عملياتها العسكرية ضد إسرائيل إذا لم يتوقف الهجوم على غزة ويرفع الحصار عنها. من جانبها، أكدت قناة المسيرة التابعة للحوثيين أن القوات الأمريكية نفذت غارات جوية على مواقع في محافظات صعدة وحجة شمال غربي اليمن، بالإضافة إلى محافظة الحديدة الساحلية.



ضربات أمريكية جديدة ووعيد من الحوثيين


وفقًا لمصادر إعلامية حوثية، شنت الطائرات الأمريكية غارتين على مبنى النادي الأهلي في مديرية الميناء بمدينة الحديدة، كما استهدفت منطقة العصايد في مديرية الصفراء بمحافظة صعدة بأربع غارات. في المقابل، صعّد زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، لهجته مهددًا الولايات المتحدة بخيارات تصعيدية أكثر إيلامًا في حال استمرار ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي على اليمن".

على الجانب الأمريكي، أكد مسؤولون أن الضربات العسكرية ستستمر لأيام وربما أسابيع إذا لم يتوقف الحوثيون عن استهداف حركة الشحن في البحر الأحمر، مما يشير إلى مرحلة جديدة من التصعيد العسكري في المنطقة.

اتهامات أمريكية بنهب المساعدات الإنسانية

وسط هذه المواجهات، وجهت القيادة المركزية الأميركية اتهامات جديدة للحوثيين بالاستيلاء على مخزون برنامج الأغذية العالمي من مستودع في محافظة صعدة، مشيرة إلى أن المستودع يحتوي على أكثر من 2.5 مليون كيلو جرام من المواد الغذائية المخصصة للمدنيين اليمنيين.

وفي منشور على منصة إكس، اعتبرت القيادة المركزية أن "هذا الاستيلاء غير القانوني سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن"، متهمة الحوثيين بـ"التجاهل التام لمعاناة الشعب اليمني واستمرار العدوان على العمليات الإنسانية".

اليمن بين الحرب والمجاعة


تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يُعاني ملايين السكان من نقص الغذاء والمياه وانهيار الخدمات الصحية بعد سنوات من الصراع والتدخلات الخارجية. وكانت الأمم المتحدة قد علقت عملياتها في محافظة صعدة في فبراير الماضي، بعد احتجاز جماعة الحوثي لثمانية موظفين أمميين، مما زاد من تعقيد الأوضاع الإنسانية.

منطقة على صفيح ساخن


مع استمرار القصف الأمريكي وتصعيد الحوثيين هجماتهم في البحر الأحمر، يبدو أن المنطقة مقبلة على مزيد من التوتر.

وبينما تُؤكد واشنطن أنها لن تتوقف عن استهداف الحوثيين حتى تتوقف هجماتهم على السفن التجارية، تصر الجماعة على مواصلة عملياتها، ما يضع البحر الأحمر أمام احتمالية تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع.


ويقول الباحث السياسي مرزوق الصيادي، إن الميليشيات دومًا ما تتباهي بإنتصارات واهية، ولديهم بروبجنجدا خاصة بهم ودومًا ما يسعون سعيًا للصراعات الداخلية والخارجية، وأبرزهم الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك بعدما يحاربون لمصالح إيران وهو معروف للعالم أجمع وما يحدث يُؤثر على الشعب اليمني فقط دون غيرهم.


وأضاف الصيادي - في تصريحات خاصة لـ"العرب مباشر" - أن الهجمات الحوثية على السفن الأمريكية واستهداف حاملة الطائرات هاري ترومان تعكس رغبة الجماعة في توسيع نطاق المواجهة، وهو ما قد يُؤدي إلى ردود فعل أميركية أكثر عنفًا، قد لا تقتصر على الضربات الجوية بل قد تشمل عمليات بحرية مباشرة تستهدف منشآت استراتيجية في اليمن.