واشنطن تُضيق الخناق على الحوثيين.. تصعيد عسكري يستهدف قيادات الجماعة
واشنطن تُضيق الخناق على الحوثيين.. تصعيد عسكري يستهدف قيادات الجماعة

كثّفت الولايات المتحدة ضرباتها الجوية على معاقل الحوثيين في اليمن، مستهدفةً مواقع قيادية ومخازن أسلحة في محافظة صعدة، المعقل الأبرز للجماعة المدعومة من إيران.
التصعيد الأمريكي
يأتي في سياق ردع التهديدات التي تمثلها هجمات الحوثيين المتزايدة على السفن في البحر الأحمر، والتي أعادت الجماعة تفعيلها بعد هدوء نسبي أعقب الهدنة في غزة، وفي ظل هذا التصعيد، تبرز تساؤلات حول مدى تأثير هذه العمليات العسكرية على مسار الصراع في اليمن، وعما إذا كانت ستُؤدي إلى تحجيم قدرات الحوثيين، أم أنها ستدفعهم إلى مزيد من العمليات الانتقامية ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية، التصعيد الأمريكي يُواكبه تحذير صريح من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعتبر أن إيران مسؤولة مباشرة عن أي هجوم حوثي، مهددًا بعواقب وخيمة، في خطوة قد تُمهد لتوسيع رقعة المواجهة في المنطقة.
توسع الضربات الأمريكية واستهداف معاقل الحوثيين
شهدت محافظة صعدة أكثر من سبع غارات أمريكية خلال الساعات الماضية، استهدفت مواقع قيادية تابعة للحوثيين، إضافة إلى مخازن أسلحة ومراكز تدريب في مديرية الصفراء، التي تُعدّ من أكثر المناطق تحصينًا لدى الجماعة.
كما شملت الضربات مناطق في الحديدة الساحلية، التي تستخدمها الجماعة نقطة انطلاق لعملياتها في البحر الأحمر.
وتأتي هذه العمليات بعد تصعيد جديد من الحوثيين، إذ أعلنوا توسيع استهدافهم لأهداف إسرائيلية، وإطلاق صواريخ على قاعدة جوية إسرائيلية، دون تقديم دليل على ذلك.
هذه الضربات تُشير إلى استراتيجية أميركية جديدة تهدف إلى ضرب البنية العسكرية للحوثيين بشكل أعمق، مما قد يحدّ من قدراتهم الهجومية على المدى القصير، لكنه في الوقت ذاته قد يُؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة.
واشنطن تربط الحوثيين بإيران وتُهدد بالتصعيد
في ظل استمرار الهجمات الحوثية، حمّلت الولايات المتحدة إيران مسؤولية دعم الجماعة عسكريًا ولوجستيًا، معتبرة أن طهران هي من تدير عمليات الحوثيين بشكل غير مباشر. وكرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه المتشدد، قائلاً إن كل هجوم يشنه الحوثيون سيُعتبر عملًا إيرانيًا، متوعدًا برد قاسٍ على أي استهداف جديد.
التصريحات الأمريكية تعكس قناعة واشنطن بأن إنهاء تهديد الحوثيين لا يمكن أن يتحقق دون الضغط المباشر على طهران، وهو ما قد يمهد لتوسيع المواجهة الدبلوماسية والعسكرية بين الطرفين.
كما كشف المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن الحوثيين نفذوا 174 هجومًا على سفن حربية أمريكية و145 هجومًا على سفن تجارية منذ العام الماضي، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تعزيز عملياتها العسكرية في اليمن في محاولة لإضعاف قدرة الجماعة على تنفيذ المزيد من الهجمات.
الحوثيون يردّون ويتوعدون بتوسيع نطاق الهجمات
لم يتأخر رد الحوثيين، حيث تبنّت الجماعة هجومًا جديدًا على حاملة الطائرات الأمريكية "هاري ترومان" في البحر الأحمر، معلنة استهدافها بصواريخ باليستية ومجنحة عدة وطائرات مسيّرة.
كما أعلنت الجماعة تنفيذ هجوم آخر على مواقع أميركية في الحديدة، في تصعيد واضح يشير إلى أن الحوثيين ليسوا بصدد التراجع، بل على العكس، يُواصلون توجيه رسائل تحدٍّ إلى واشنطن وحلفائها.