محلل سياسي : ضربات أمريكية ضد الحوثيين تمثل تحولًا مهمًا في المشهد الجيوسياسي

محلل سياسي : ضربات أمريكية ضد الحوثيين تمثل تحولًا مهمًا في المشهد الجيوسياسي

محلل سياسي : ضربات أمريكية ضد الحوثيين تمثل تحولًا مهمًا في المشهد الجيوسياسي
المحلل السياسي فهد الشليمي

في ظل التصعيد العسكري المتواصل، شنّت الولايات المتحدة ضربات جوية مكثفة ضد أهداف حوثية في اليمن، وذلك ردًّا على الهجمات التي نفذتها الجماعة ضد السفن التجارية في البحر الأحمر. هذه العمليات جاءت ضمن تحركات دولية تهدف إلى تأمين خطوط الملاحة وحماية التجارة العالمية من تهديدات الحوثيين، الذين صعّدوا عملياتهم حديثًا تحت ذريعة دعم الفصائل الفلسطينية في غزة.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الدكتور فهد الشليمي: إن الضربات الأمريكية تُمثل تحولًا مهمًا في المشهد الجيوسياسي، مشيرًا إلى أن حرية التجارة العالمية مكفولة في معظم الممرات البحرية، باستثناء البحر الأحمر، الذي بات منطقة اضطراب تهددها الهجمات الحوثية. 

وأضاف الشليمي - في تصريحات خاصة لـ"العرب مباشر" - أن هذه الجماعة مارست الإرهاب البحري، ما أدى إلى تعطيل طرق التجارة الدولية، ورفع تكاليف الشحن، وتأخير عمليات التسليم، إلى جانب اضطرار بعض القوافل التجارية إلى اتخاذ طرق أطول حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما انعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي.

وأكد الشليمي أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع الوضع بعقلية الصفقات وحماية المصالح الاقتصادية، معتبرًا أن الحوثيين ليسوا دولة، بل هم "نان-ستيت أكتور" (كيان غير حكومي)، يعمل كذراع إيرانية في المنطقة، مما دفع واشنطن وحلفاءها إلى تشكيل "تحالف الازدهار" لمواجهة التهديدات الحوثية.

وأضاف أن مصر من أكثر الدول المتضررة من الهجمات الحوثية، حيث انخفضت إيرادات قناة السويس بنسبة 30%، من 10 مليارات دولار إلى 7 مليارات دولار، إلى جانب التأثيرات السلبية على دول البحر الأحمر مثل جيبوتي، فضلًا عن خسائر تكبدتها إسرائيل والدول الأوروبية، خصوصًا الدول الإسكندنافية المالكة لأساطيل الشحن البحري.

وأشار المحلل السياسي إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة لم تكن عشوائية، بل استهدفت مراكز قوة الحوثيين، مثل، صنعاء باعتبارها العاصمة السياسية للجماعة، ومحافظة صعدة باعتبارها العاصمة الروحانية ومركز ثقلها الأساسي، والمواني والمنشآت الاقتصادية، ولضرب مصادر التمويل والضغط على الحوثيين داخليًا.
واختتم الشليمي حديثه بالتأكيد على أن هذه العمليات العسكرية تحمل رسالة واضحة، مفادها أن التجارة العالمية لن تبقى رهينة الإرهاب البحري الحوثي، وأن على الجماعة التوقف عن تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وإلا فإن الرد الأمريكي وحلفاءه سيكون أكثر حزمًا في المستقبل.