محللون سودانيون: البلاد تقترب من مرحلة الفوضى الشاملة إذا استمر التصعيد
محللون سودانيون: البلاد تقترب من مرحلة الفوضى الشاملة إذا استمر التصعيد

يُواجه السودان تصعيدًا ميدانيًا غير مسبوق مع استمرار الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات من دخول البلاد مرحلة أكثر خطورة في ظل تعثر جهود التهدئة وغياب أفق للحل السياسي.
وتشهد مناطق عدة، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور وكردفان، تصاعدًا في المعارك، ما يزيد من معاناة المدنيين ويُهدد بانهيار كامل للأوضاع الإنسانية. كما تثير التقارير عن استقطاب جهات إقليمية ودولية للأطراف المتنازعة مخاوف من تحول السودان إلى ساحة صراع بالوكالة، مما يعقد فرص التوصل إلى تسوية قريبة.
في المقابل، تتزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار واستئناف الحوار، إلا أن المؤشرات على الأرض توحي بأن البلاد قد تكون على أعتاب مرحلة أشد خطورة، مع استمرار التصعيد العسكري وعدم وجود بوادر لحل سياسي يُنهي النزاع الدامي.
حذّر المحلل السياسي السوداني محمد الطيب من أن السودان قد يدخل مرحلة أشد خطورة في الفترة المُقبلة، في ظل استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وتعثر الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.
وأشار الطيب - في تصريحات لـ"العرب مباشر" - إلى أن التصعيد العسكري المتزايد واتساع رقعة المواجهات ينذر بانهيار كامل للوضع الأمني، خاصة مع تزايد التقارير عن تدخلات إقليمية ودولية تدفع بالصراع نحو مزيد من التعقيد. كما أكد أن غياب أي خارطة طريق واضحة للحل السياسي يُعزز من احتمالات استمرار الحرب لفترة أطول، مما يعمّق الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين.
ودعا المحلل السياسي السوداني إلى تحرك دولي عاجل لوقف القتال وإجبار الأطراف المتنازعة على الجلوس لطاولة الحوار، محذرًا من أن استمرار الأوضاع بهذا الشكل قد يقود السودان إلى مرحلة من الانهيار الشامل والفوضى غير المسبوقة.
من جانبه أكد المحلل السياسي السوداني عبدالله النور أن السودان يمر بمنعطف خطير، مع تصاعد المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، محذرًا من أن استمرار القتال دون حلول سياسية واضحة قد يدفع البلاد نحو الفوضى الشاملة.
وأشار النور - في تصريحات لـ"العرب مباشر" - إلى أن غياب الحلول الدبلوماسية وتصاعد التدخلات الخارجية يعقّد المشهد السوداني، ويجعل فرص التوصل إلى تهدئة مستدامة أكثر صعوبة. وأضاف أن الانهيار الأمني في الخرطوم وولايات أخرى، مثل دارفور وكردفان، يهدد بتفكك مؤسسات الدولة ويفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.
ودعا المحلل السياسي السوداني إلى تدخل إقليمي ودولي أكثر جدية لوقف التصعيد، محذرًا من أن استمرار النزاع قد يحوّل السودان إلى ساحة صراع طويل الأمد، يدفع ثمنه المواطنون الأبرياء.