بالأرقام.. قنبلة الحوثي العائمة صافر تهدد بكارثة غير مسبوقة

تهدد ميلشيا الحوثي بكارثة غير مسبوقة بسبب العائمة صافر

بالأرقام.. قنبلة الحوثي العائمة صافر تهدد بكارثة غير مسبوقة
صورة أرشيفية

يتداول النشطاء اليمنيون صورًا مسربة عن كارثة "خزان صافر" تكشف الوضع الكارثي داخل الخزان، ناقلة النفط اليمنية التي توصف بأنها قنبلة نووية موقوتة عائمة تظهر في الصور المسربة متآكلة لعدم صيانتها منذ 7 سنوات تقريبًا، ولا تزال القيادات العربية واليمنية تنادي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضرورة سرعة التحرك لإنقاذ المنطقة والبيئة العالمية من كارثة غير مسبوقة على وشك الحدوث، وتحمل ميليشيا الحوثي المسؤولية كاملة عن الكارثة البيئية المتوقعة حال حدوث تسرب نفطي إلى البحر الأحمر.

العليمي يحذر

حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالجمهورية اليمنية رشاد العليمي من خطورة خزان صافر، مؤكدًا أنه تحدث إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حول مستجدات الوضع في اليمن والجهود التي يبذلها المجلس الرئاسي اليمني لتحسين الأوضاع في المحافظات التي تحررت من قبضة الحوثيين خصوصًا على الصعيدين الاقتصادي والخدمي وتوحيد مؤسستي الجيش والأمن الداخلي.

وتابع العليمي: "تطرقنا للمخاطر المحدقة بأمن وسلامة الملاحة الدولية مع زيادة الأنشطة العدائية المدعومة من إيران، وأيضًا عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إضافة إلى ما يمكن أن يمثله انهيار الناقلة صافر من كارثة بيئية ستشمل اليمن ومصر والسعودية وكافة الدول المطلة على البحر الأحمر".

وأضاف العليمي: "كما أكدنا تعاطينا الإيجابي مع كافة مساعي السلام بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، الذين لم يبخلوا أبدًا في تقديم كل أشكال الدعم والمبادرات من أجل إنهاء معاناة شعبنا".

كارثة بيئية

ولا تزال الناقلة "صافر" ترسو في الحديدة (غربي اليمن)، الخاضع لسيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية، بلا صيانة منذ سنوات طويلة، حيث تواجه "صافر" خطر الانفجار بحمولتها المقدرة بنحو 1.5 مليون ونصف برميل من النفط الخام -ما يعادل 150.000 ألف طن- بعدما تعرض هيكلها الحديدي للتآكل والتحلل، ما تسبب بتسرب مياه البحر إلى غرفة محركاتها، وفقاً للتقديرات، سيدفع اليمن خسائر هائلة ومستمرة حال وقوع أي تسرب نفطي من الخزان، لمعالجة أضرار كارثة تلوث بحري سيستمر إلى ما يقرب من الثلاثين عاما.

ووفقا لتقرير أعدته مبادرة "حلم أخضر" المعنية بقضايا البيئة في اليمن، تكشف الأرقام عن الكلفة البيئية والاقتصادية حال انفجار الناقلة "صافر" أو في حال وقوع تسرب للزيت الخام، مؤكدًا أن 115 جزيرة يمنية في البحر الأحمر ستفقد تنوعها البيولوجي وستخسر موائلها الطبيعية،  بالإضافة إلى فقدان ما يقرب من 126 ألف صياد يمني مصدر دخله بمناطق الصيد اليدوي، كما سيفقد 67 ألف و800 صياد في محافظة الحديدة مصدر دخلهم الوحيد جراء هذه الكارثة، وتتوقف 148 جمعية سمكية تعاونية للصيادين اليمنيين عن العمل، وفي البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن سيتعرض 850 ألف طن من المخزون السمكي الموجود للنفوق في المياه اليمنية، كما ستقتل بقع الزيت المتسربة 969 نوعا من الأسماك (الأسماك الساحلية وأسماك الأعماق) في المياه اليمنية، وتقضي على 300 نوع من الشعاب المرجانية في المياه اليمنية لعدم وصول الأكسجين والشمس إليها، وتخنق 139 نوعاً من العوالق الحيوانية التي تعيش في المياه اليمنية بسبب بقع الزيت الخام.

السعودية تتحرك

وفي محاولة لتحريك المجتمع الدولي لإنهاء أزمة صافر ومواجهة خطرها، أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أمس الأحد، عن تقديم السعودية مبلغ 10 ملايين دولار أميركي للإسهام في مواجهة التهديد القائم من ناقلة النفط "صافر" الراسية في ساحل البحر الأحمر شمال مدينة الحديدة اليمنية.

وفي بيانه الصحفي، أوضح المركز أن السعودية دأبت على دعم جهود الأمم المتحدة لمواجهة وتجنب التهديدات الاقتصادية والإنسانية والبيئية المحتملة لناقلة النفط "صافر" وتداعيات تسرب النفط منها التي قد تسبب كارثة بيئية وملاحية كبيرة تهدد ساحل البحر الأحمر ومجتمعات الصيد والملاحة الدولية ودخول الغذاء والوقود والإمدادات المنقذة للحياة لليمن؛ ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويهدد الدول المطلة على البحر الأحمر.

وأشار إلى أن المملكة حذرت في أكثر من مناسبة من أنه في حال تسرب النفط من ناقلة "صافر" التي تحتوي على أكثر من مليون برميل، ولم تتم صيانتها منذ عام 2015، سيشهد العالم أكبر كارثة بيئية تهدد الحياة تحت الماء والثروة السمكية والتنوع البيولوجي جراء التسرب النفطي.