ارتفاع التضخم وانهيار العملة.. خسائر إيران خلال الحرب "تفاصيل وأرقام"

ارتفاع التضخم وانهيار العملة.. خسائر إيران خلال الحرب "تفاصيل وأرقام"

ارتفاع التضخم وانهيار العملة.. خسائر إيران خلال الحرب
الحرب علي إيران

تواجه إيران خسائر اقتصادية جسيمة نتيجة الحرب مع أمريكا وإسرائيل منذ فبراير 2026، حيث تتراوح الأضرار المباشرة بين 10-20 مليار دولار في شهر واحد، مع توقف شبه كامل لصادرات النفط عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى انهيار كامل لقطاع السياحة والطيران. 

كما يرزح أكثر من 50-60% من السكان تحت خط الفقر، وسط انهيار عملة البلاد وتهالك البنية التحتية للطاقة. 

أدت هذه الظروف إلى تحويل إيران إلى "بؤرة أزمات" تجعل الشعب الإيراني يتحمل كلفة بشرية واقتصادية باهظة.

أزمة إيران الداخلية 

منذ عام 2025 عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية، وحتى الآن تميزت هذه الفترة باضطرابات داخلية، وعدم استقرار سياسي، وتدهور اقتصادي، ردت عليه الحكومة الإيرانية بحملات قمعية، واعتقالات جماعية، وعسكرة، في محاولة منها للحفاظ على سيطرتها.

نتيجةً للحرب الإيرانية الإسرائيلية، تفاقم التوتر ليتحول إلى ما يسميه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية "أزمة شرعية". 

سلطت تقارير عديدة الضوء على نقاط ضعف النظام في الأمن والإدارة، ولجوئه إلى النزاعات الداخلية بدلاً من تعزيز الوحدة أو الشروع في الإصلاحات لتجنب المساءلة

عجز الميزانية والانهيار الداخلي

تشير التقديرات إلى انخفاض حاد في الإيرادات العامة، مع ارتفاع معدلات الفقر لتتجاوز 50% في العاصمة و60% في بعض المناطق، مما يهدد بانهيار اقتصادي شامل.

وشهدت إيران انهيار الريال الإيراني، وسجل سعر الصرف مستويات متدنية قياسية (1,750,000 ريال مقابل الدولار)، مما جعل اللحو والسلع الأساسية ترفاهية، كما أفادت تقارير عام 2024 أن 57% من الإيرانيين يعانون من سوء التغذية، مع تفشي البطالة، خاصة بين الشباب.

نقص الموارد

أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية في عام 2024، أن 57% من الإيرانيين يعانون من سوء التغذية بدرجات متفاوتة.

 وأفاد مجلس الشورى الإسلامي، أن 50% من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و40 عامًا عاطلون عن العمل ولا يبحثون عن وظائف.

أدت الأزمتان المتزامنتان إلى نقص حاد في الغذاء، وأشعلتا شرارة احتجاجات واسعة النطاق في إيران في مايو 2025، إلى جانب إضرابات عمالية في قطاع النقل العام. 

وفي وقت لاحق من عام 2025، اندلعت احتجاجات أشدّ وطأةً بسبب الوضع الاقتصادي المتردي، وتضمنت أيضًا العديد من المشاعر والهتافات المناهضة للنظام.

القطاع الصناعي والكهرباء والنفط

توقف نحو نصف القطاع الصناعي الإيراني نتيجة انقطاعات التيار الكهربائي المزمنة وسوء الصيانة.

وأسهمت التوترات في رفع أسعار النفط عالميًا، وزيادة تكاليف الشحن، بينما تضرر الاقتصاد العربي المجاور بخسائر تصل إلى 150 مليار دولار. 

تضررت البنية التحتية لإنتاج وتصدير النفط بشدة، وتعطلت صادرات الخام والغاز التي كانت توفر يوميًا نحو 127 مليون دولار، نتيجة غلق مضيق هرمز والمخاطر الأمنية.

ارتفاع التضخم

ونتيجةً لهذه الأزمة، ارتفع التضخم إلى أكثر من 48.6% في أكتوبر 2025 و42.2% في ديسمبر 2025، مما أثر بشدة على ميزانيات الأسر.

 وبحلول مارس 2025، تراوحت التقديرات بين 22% و50% من الإيرانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر، وهو ارتفاع حاد مقارنةً بعام 2022. 

وتعاني البلاد من أزمة طاقة مزمنة منذ سنوات، بلغت ذروتها بالتزامن مع التدهور الاقتصادي السريع.

بداية الأزمة

في أواخر عام 2025، اندلعت احتجاجات حاشدة في جميع أنحاء إيران، مدفوعةً بالغضب الشعبي إزاء الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

بدأت المظاهرات بقيادة تجار البازار وأصحاب المتاجر في طهران، وسرعان ما توسعت لتشمل هتافات مناهضة للحكومة مثل "الموت للديكتاتور".

يذكر، أن الحرس الثوري يسيطر على معظم مفاصل الاقتصاد والدولة، مما زاد من حدة الأزمة، بينما يعيش النظام في "أزمة شرعية".

وتتوقع تقارير أن الحرب أبطأت الاقتصاد الإيراني بعمق، مما يجعل التعافي أمرًا صعبًا في ظل استمرار المواجهات والقيود