أستاذ الدراسات الإيرانية: مفاوضات إسلام آباد فرصة مهمة لوقف الحرب بين إيران وأمريكا
أستاذ الدراسات الإيرانية: مفاوضات إسلام آباد فرصة مهمة لوقف الحرب بين إيران وأمريكا
تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي تستضيف الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وسط تساؤلات واسعة بشأن فرص نجاح هذه الجولة في إنهاء الحرب واحتواء التصعيد المتسارع بين الجانبين، بعد تعثر الجولة الأولى وفشلها في تحقيق أي اختراق سياسي ملموس.
وتأتي هذه الجولة في ظل أوضاع ميدانية معقدة، حيث تواصل إيران خطواتها التصعيدية بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، ما تسبب في اضطرابات كبيرة بأسواق النفط والتجارة الدولية، ورفع منسوب القلق لدى القوى الاقتصادية الكبرى.
في المقابل، كثفت الولايات المتحدة ضغوطها عبر إحكام السيطرة على عددٍ من الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق الاقتصادي وتقليص قدرة طهران على تصدير النفط وتحريك التجارة البحرية، وهو ما اعتبرته إيران تصعيدًا مباشرًا يهدد فرص التهدئة.
ويرى مراقبون، أن اختيار إسلام آباد لاستضافة الجولة الثانية يحمل دلالات سياسية مهمة، في ظل علاقات متوازنة تربط باكستان بالطرفين، إلى جانب سعيها للعب دور إقليمي يخفف حدة التوتر ويمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن نجاح المفاوضات مرهون بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، خاصة فيما يتعلق بملف الملاحة البحرية، ووقف العمليات العسكرية، وضمانات عدم توسيع الصراع مستقبلاً.
ورغم صعوبة المشهد، فإن استمرار الحرب يفرض ضغوطًا متزايدة على الجميع، ما قد يدفع واشنطن وطهران إلى التعامل بمرونة أكبر خلال جولة إسلام آباد، التي ينظر إليها باعتبارها فرصة جديدة قد تحدد مسار الأزمة خلال المرحلة المقبلة.
وقال الدكتور أحمد لاشين أستاذ الدراسات الإيرانية: إن الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد تمثل فرصة مهمة لاحتواء التصعيد العسكري وفتح مسار سياسي جديد قد يسهم في إنهاء الحرب.
وأوضح لاشين للعرب مباشر، أن فشل الجولة الأولى لم يكن مفاجئًا في ظل تشدد المواقف واستمرار العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة، وفي مقدمتها إغلاق إيران لمضيق هرمز وسيطرة الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، زادت من حجم الضغوط على الطرفين وأعادت ملف التفاوض إلى الواجهة.
وأضاف: أن استمرار التصعيد يهدد استقرار المنطقة ويؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، وهو ما يدفع القوى الدولية والإقليمية للضغط من أجل التوصل إلى تفاهمات عاجلة.
وأكد أستاذ الدراسات الإيرانية، أن نجاح جولة إسلام آباد يتوقف على استعداد واشنطن وطهران لتقديم تنازلات متبادلة، خاصة فيما يتعلق بحرية الملاحة ووقف العمليات العسكرية، لافتًا إلى أن هذه الجولة قد تكون نقطة تحول إذا توافرت الإرادة السياسية لدى الجانبين.

العرب مباشر
الكلمات