طارق البشبيشي: الإخوان تواجه أزمات متلاحقة بعد تضييق الخناق على مصادر تمويلها

طارق البشبيشي: الإخوان تواجه أزمات متلاحقة بعد تضييق الخناق على مصادر تمويلها

طارق البشبيشي: الإخوان تواجه أزمات متلاحقة بعد تضييق الخناق على مصادر تمويلها
جماعة الإخوان

تواجه جماعة الإخوان ضغوطًا دولية متزايدة، في ظل تحركات تستهدف قياداتها وشبكاتها المالية والكيانات المرتبطة بها، وسط تصاعد التدقيق في مصادر التمويل وآليات تحويل الأموال عبر الحدود.

وتأتي الولايات المتحدة في مقدمة الدول التي صعدت تحركاتها ضد الجماعة، بعدما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على قيادي بارز في التنظيم الدولي، إلى جانب أفراد وكيانات، على خلفية اتهامات مرتبطة بشبكات جمع وتحويل أموال.

وكانت واشنطن قد اتخذت في يناير 2026 إجراءات أوسع ضد فروع للجماعة في مصر والأردن ولبنان، في إطار مسار يستهدف تجفيف مصادر التمويل وقطع قنوات الوصول إلى النظام المالي الدولي.

وتزامنت هذه الإجراءات مع تحركات داخل المؤسسات الأمريكية لبحث ملفات تمويل الجماعة، وسط اهتمام متزايد بدور الجمعيات والكيانات الوسيطة والشبكات العابرة للحدود في جمع الأموال وتحويلها.

وتشير التحركات الأمريكية إلى انتقال التعامل مع ملف الإخوان من مجرد ملاحقة أفراد وقيادات إلى التركيز على البنية المالية والتنظيمية، وهو ما يضع شبكات الجماعة الخارجية أمام ضغوط أكبر، خاصة مع تشديد الرقابة على التحويلات والكيانات المرتبطة بها.

وتواجه الجماعة، بالتوازي، أزمات تتعلق بتعدد مراكز القرار والانقسامات الداخلية وتراجع قدرتها على التحرك العلني في عدد من الدول، إلى جانب الضغوط القانونية والمالية التي تستهدف مصادر تمويلها وشبكات نفوذها.

ويأتي ذلك في وقت أصبح فيه ملف التمويل أحد أبرز محاور المواجهة مع التنظيم، مع تصاعد التحركات الدولية الرامية إلى تتبع شبكاته المالية وتعطيل مصادر تمويله، بما يفرض ضغوطًا متزايدة على تحركات الجماعة وانتشارها خارجيًا.

قال طارق البشبيشي، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والقيادي المنشق عن جماعة الإخوان: إن التنظيم يواجه أزمات متزايدة على المستويين التنظيمي والمالي، بالتزامن مع تصاعد التحركات الدولية التي تستهدف شبكاته ومصادر تمويله.

وأوضح البشبيشي للعرب مباشر، أن الضغوط المفروضة على الجماعة لم تعد تقتصر على ملاحقة عناصرها، وإنما امتدت إلى تتبع شبكات التمويل والكيانات المرتبطة بها، وهو ما يمثل تحديًا أمام قدرة التنظيم على الحفاظ على نشاطه خارجيًا.

وأشار إلى أن قيادات الإخوان احتكرت لفترات طويلة مصادر التمويل ومراكز القرار، بما أدى إلى خلافات وانقسامات داخلية، خاصة مع شعور بعض العناصر والكيانات المتحالفة بأن الموارد والنفوذ يتركزان في أيدي دوائر محدودة داخل التنظيم.

وأضاف: أن الجماعة تحاول تعويض تراجع قدرتها على التحرك المباشر من خلال الاعتماد على أدوات إعلامية ورقمية وكيانات خارجية، إلى جانب توظيف بعض المنظمات والمنصات في محاولة للحفاظ على حضورها والتأثير في الرأي العام.

وأكد البشبيشي، أن تشديد الرقابة على مصادر التمويل والتحركات المالية المرتبطة بالتنظيم يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الإخوان خلال المرحلة الحالية، لافتًا إلى أن استمرار الضغوط الدولية قد يزيد من حدة الأزمات والانقسامات داخل الجماعة.