ترامب ينتقد أوروبا ويهدد بإعادة النظر في مشاركة واشنطن بمحادثات السلام الأوكرانية
ترامب ينتقد أوروبا ويهدد بإعادة النظر في مشاركة واشنطن بمحادثات السلام الأوكرانية
أعلنت مصادر رسمية، أن زعماء مجموعة "التحالف الراغب" سيعقدون اجتماعًا عبر الفيديو يوم الخميس لمناقشة الحرب في أوكرانيا، في وقت أعرب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نفاد صبره تجاه الحلفاء الأوروبيين، مشيرًا إلى أن مشاركة الولايات المتحدة في مزيد من المفاوضات قد تكون معرضة للخطر بسبب ما وصفه بـ"إضاعة الوقت"، وفقًا لما نقلته صحيفة "الجارديان" البريطانية.
خلافات مع أوروبا
وفي تصريحات أدلى بها مساء أمس الأربعاء، قال ترامب عن مكالمة هاتفية سابقة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن المناقشات حول أوكرانيا جرت بـ"كلمات قوية جدًا".
وأضاف: أن الأوروبيين يرغبون بعقد محادثات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى إضاعة الوقت.
وأكد ترامب، أن هناك خلافات محدودة حول بعض الأشخاص، وأن القرار النهائي بحضور الاجتماع سيعتمد على ما سيتم التوصل إليه، مشددًا على ضرورة عدم إضاعة الوقت دون نتائج ملموسة.
من جهتها، أفادت المملكة المتحدة -في بيان رسمي-، أن جميع الزعماء اتفقوا على أن الوضع يمثل "لحظة حرجة"، وأن العمل المكثف على خطة السلام مستمر وسيستمر خلال الأيام القادمة.
من المقرر أن يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الاجتماع، إلى جانب ستارمر وماكرون وميرتس، إضافة إلى عدد من زعماء الدول الداعمة لأوكرانيا. وكان من المتوقع أن يسلم زيلينسكي نسخة معدلة من خطة السلام للمفاوضين الأمريكيين قبل الاجتماع، وفقًا لما أعلنه على حسابه في "X"، مؤكدًا أن السلام لا بديل له، وأن الأسئلة الرئيسية تتمحور حول كيفية إجبار روسيا على وقف القتل، وما هي الإجراءات التي ستردع روسيا عن شن غزو ثالث.
كما يسعى الزعماء الأوروبيون إلى وضع ضمانات أمنية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام، رغم عدم وضوح مدى استعداد أي دولة غربية لتقديم ضمانات فعلية ضد أي اعتداء روسي محتمل في المستقبل.
توتر بين ترامب وأوكرانيا
منذ توليه منصبه في بداية العام، تفاوت ترامب بين إظهار الدعم لأوكرانيا والتقليل من شأنها، لكن جهوده الأخيرة لتحقيق سلام بشروط تبدو مفيدة لروسيا، إلى جانب استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الجديدة التي تنتقد الدول الأوروبية، أثارت قلق الحلفاء.
وأشار ترامب -في وقت سابق- إلى أن زيلينسكي لم يقرأ حتى مسودة خطة السلام التي قدمها، مؤكدًا أن روسيا كانت موافقة عليها، لكنه غير متأكد من موافقة الزعيم الأوكراني. وفي المقابل، أشاد عدد من المسؤولين الروس بمحاولات فريق ترامب للسلام، ورحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمبعوثي البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لإجراء محادثات استمرت خمس ساعات في الكرملين الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: إن ترامب هو الزعيم الغربي الوحيد الذي يفهم أسباب نشوب الحرب في أوكرانيا.
لكن المراقبين يشككون في استعداد روسيا لتوقيع اتفاق سلام، حتى وفق الشروط التي طرحتها واشنطن، والتي تشمل تنازل كييف عن السيطرة على كامل منطقة دونباس.
وأكد بوتين أكثر من مرة أن موسكو تسعى إلى "تسوية شاملة" للصراع.
ضغوط داخلية على زيلينسكي
على الصعيد الداخلي، يواجه زيلينسكي ضغوطًا متزايدة بعد فضيحة فساد أدت إلى إقالة رئيس مكتبه القوي أندريه يرماك، المقرب الأهم له منذ بداية الحرب الشاملة، وزاد ترامب الضغط يوم الثلاثاء، مطالبًا أوكرانيا بإجراء انتخابات، مشيرًا إلى أن زيلينسكي قد لا يفوز فيها.
وأعلن زيلينسكي، أنه مستعد لإجراء الانتخابات خلال 60 إلى 90 يومًا، مع طلبه من الولايات المتحدة والدول الأوروبية تقديم مقترحات لضمان الأمن أثناء العملية الانتخابية، وأن يعد البرلمان تشريعات تسمح بعقد الانتخابات بأمان.
المواجهات الميدانية المستمرة
على الجبهة الميدانية، واصلت روسيا هجماتها على مدينتي بوكروفسك وميرنوغراد، يوم الأربعاء. وأكد الجيش الأوكراني، أن روسيا تستخدم مركبات مدرعة وسيارات ودراجات نارية لاقتحام الجزء الشمالي من بوكروفسك منذ الصباح، بينما أعلنت موسكو السيطرة على المدينة بالكامل، أكدت كييف استمرار المعارك في الجزء الشمالي.
كما صرح الجنرال الروسي فاليري غيراسيموف، أن قواته تسيطر على 30% من ميرنوغراد، وأن بوتين أصدر أوامر بإكمال السيطرة على المدينة، فيما أكدت مصادر عسكرية أوكرانية، أن المعارك في الشوارع ما زالت مستمرة، ووصفت الوضع بأنه "جحيم مطلق".

العرب مباشر
الكلمات