قيادي منشق: أموال الإخوان بالخارج مهددة بعد تصنيف الجماعة إرهابية
قيادي منشق: أموال الإخوان بالخارج مهددة بعد تصنيف الجماعة إرهابية
بعد تحرك دول عدة لتصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية، تتجه الأنظار الآن نحو مصير أموال الجماعة وممتلكاتها في الخارج، حيث بدأت بنوك وهيئات مالية دولية عدة بمراجعة تعاملاتها مع كيانات مرتبطة بالجماعة، هذا التحرك يأتي في إطار جهود دولية للحد من تمويل الجماعات الإرهابية ومنعها من ممارسة أنشطتها عبر الحدود.
مصادر أكدت أن تصنيف الجماعة إرهابية يحمل تبعات قانونية كبيرة، أبرزها تجميد أموالها وممتلكاتها خارج مصر، وملاحقة أي كيانات أو أفراد يثبت ارتباطهم بها، سواء عبر حسابات مصرفية أو استثمارات، وتشير تقارير إلى أن بعض الدول التي لديها استثمارات وأموال مرتبطة بالجماعة بدأت بالفعل فرض قيود على التحويلات المالية، تحسبًا لأي عقوبات محتملة.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مصرفية أن المؤسسات المالية في أوروبا وآسيا تقوم بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع أي كيانات لها صلة بالجماعة، مع احتمال فرض غرامات كبيرة على أي مخالفة للقوانين المحلية والدولية لمكافحة تمويل الإرهاب. هذه الإجراءات تأتي في وقت يعزز فيه التعاون بين الدول العربية والغربية لمواجهة التهديدات الأمنية المرتبطة بالجماعات المصنفة إرهابية.
من المتوقع أن يكون لتجميد الأموال الخارجية أثر مباشر على قدرة الإخوان على دعم الحملات الإعلامية والسياسية والدعائية، الأمر الذي قد يقلل من نفوذ الجماعة في مناطق نفوذها التقليدية. كما تشير التحليلات إلى أن هذه الإجراءات ستدفع الجماعة للبحث عن طرق بديلة للتحايل على العقوبات، لكنها ستكون تحت مراقبة دولية مشددة.
هذه التطورات تضع الإخوان في موقف حرج على الساحة الدولية، مع تزايد الضغوط السياسية والمالية، ما يفتح الباب أمام تحولات كبيرة في استراتيجيتها المستقبلية، ويزيد من أهمية المراقبة المستمرة لأموال الجماعة ومصادر تمويلها.
قال إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن تصنيف جماعة الإخوان إرهابية على المستوى الدولي يمثل ضربة كبيرة لقدرتها على التحرك ماليًا خارج مصر. وأضاف ربيع أن الجماعة كانت تعتمد على شبكة واسعة من الأموال الخارجية لدعم أنشطتها السياسية والدعائية، وأن أي تجميد أو مراقبة لهذه الأموال سيؤثر بشكل مباشر على نفوذها الدولي.
وأوضح ربيع - في تصريحات خاصة لـ"العرب مباشر" - أن البنوك والمؤسسات المالية في الخارج بدأت بمراجعة حسابات وممتلكات مرتبطة بالإخوان، وتطبيق معايير صارمة لمكافحة تمويل الإرهاب، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء سيجعل أي تحويل مالي خارج إطار القانون الدولي محظورًا ومعرضًا لعقوبات مشددة.
وأكد ربيع أن هذا التحرك سيقلل من قدرة الجماعة على التأثير إعلاميًا وسياسيًا، ويضعف تحركاتها في مناطق النفوذ التقليدية، لكنه أشار إلى أن الجماعة قد تحاول إيجاد طرق بديلة للتحايل على العقوبات، لكنها ستظل تحت مراقبة دولية مشددة.
وقال ربيع إن التعامل مع الأموال الخارجية أصبح اليوم قضية أمنية بامتياز، وأن أي دعم خارجي للجماعة سيكون خاضعًا للمساءلة القانونية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لاستراتيجية الإخوان المستقبلية بعد فقدانها حرية الحركة المالية الدولية.

العرب مباشر
الكلمات