بعد بدء مهامها.. من هي المبعوثة الأمريكية مورغان أورتاغوس في لبنان؟
بعد بدء مهامها.. من هي المبعوثة الأمريكية مورغان أورتاغوس في لبنان؟

تبدأ المبعوثة الأميركية الخاصة إلى لبنان مورغان أورتاغوس يومها الأول في بيروت وسط أجواء سياسية متوترة، وملفات حساسة تتصدّر أولويات واشنطن، في مقدمتها الوضع الأمني جنوب لبنان وسلاح حزب الله.
زيارة أورتاغوس، التي تأتي بعد شهر من تعيينها رسميًا ضمن الفريق الأميركي الخاص بملفات الشرق الأوسط، لا تشبه سابقاتها من حيث الشكل والمضمون، إذ تحمل في طياتها لهجة أكثر حدة، ورسائل سياسية مباشرة إلى الداخل اللبناني.
مهمة "حازمة".. تكثيف الجيش جنوبًا ونزع سلاح حزب الله
وفق مصادر دبلوماسية مطلعة، ستطالب أورتاغوس المسؤولين اللبنانيين باتخاذ خطوات عاجلة وملموسة تتعلق بتوسيع انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، وسحب سلاح حزب الله من المناطق الحدودية، استنادًا إلى القرار الأممي 1701.
كما يتوقع أن تطرح تشكيل لجان تفاوض بشأن النقاط الحدودية السبع التي لا تزال موضع نزاع بين لبنان وإسرائيل، بالإضافة إلى ملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.
وأكدت المصادر، أن أورتاغوس ستتحدث بلغة "غير تقليدية"، حاملة معها أجندة واضحة، تتضمن "جدولًا زمنيًا" لتنفيذ هذه البنود، ما يضع لبنان أمام مرحلة جديدة من الضغوط الأميركية المتصاعدة.
من هي مورغان أورتاغوس؟
مورغان أورتاغوس ليست غريبة عن ملفات الشرق الأوسط، فقد شغلت منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب الأولى وعملت قبل ذلك كمحللة لشؤون تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة.
ولدت في أوبورنديل، فلوريدا، ودخلت عالم السياسة بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث تخصصت في العلوم السياسية، وواصلت دراستها العليا في العلاقات الدولية.
كانت تعرف بدفاعها القوي عن إسرائيل، وبمواقفها الصارمة تجاه إيران، التي طالما اعتبرتها "الخطر الأكبر على استقرار المنطقة"، بحسب تصريحات سابقة لها.
كما سبق لأورتاغوس أن انتقدت علنًا الاتفاق النووي الإيراني، ودعمت تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، ما يجعلها إحدى الشخصيات البارزة في تيار المحافظين الجدد داخل الإدارة الأميركية.
في قلب "فريق الشرق الأوسط"
تشغل أورتاغوس حاليًا منصب نائبة المبعوث الرئاسي الخاص للسلام في الشرق الأوسط ضمن الفريق الذي يقوده الدبلوماسي ستيفن ويتكوف، أحد المقربين من ترامب، والذي كلف بإدارة ملفات غزة ولبنان واتفاقات التهدئة في الإقليم.
وتقول مصادر أميركية، إن الفريق الجديد يتحرك تحت سقف "أولويات أمنية"، وينظر إلى ملف لبنان باعتباره ساحة محورية لاحتواء النفوذ الإيراني، لا سيما من خلال محاصرة نفوذ حزب الله سياسيًا وأمنيًا.
زيارة أورتاغوس تأتي في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني توترًا ميدانيًا غير مسبوق، مع استمرار الاشتباكات المتقطعة على الحدود، وتبادل الاتهامات بين تل أبيب وحزب الله، وفي الداخل، يرزح لبنان تحت وطأة أزمة اقتصادية وسياسية حادّة، ما يجعل قدرة الدولة على التجاوب مع المطالب الأميركية موضع شك.
وتشير أوساط مطلعة، أن أورتاغوس قد تربط بين استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والتقدم في ملف سحب سلاح حزب الله، ما سيعقد المشهد السياسي أكثر، ويحرج المؤسسات اللبنانية التي تحاول الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها المحلية والخارجية.