مخيم النصيرات.. تصاعد جديد للعنف في غزة.. ما القصة؟

مخيم النصيرات شاهد علي تصاعد جديد للعنف في غزة

مخيم النصيرات.. تصاعد جديد للعنف في غزة.. ما القصة؟
صورة أرشيفية

في فجر اليوم شهد مخيم النصيرات وسط قطاع غزة سلسلة من الأحداث المأساوية التي أدت إلى سقوط ضحايا بين الأبرياء. القوات الإسرائيلية قصفت منزلين مأهولين؛ مما أسفر عن مقتل ثمانية مواطنين، من بينهم أطفال ونساء، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة.

*تفاصيل مروعة*

في ساعة مبكرة اخترق صوت الانفجارات الهادئ المعتاد في حي السلطان بمخيم النصيرات، حيث أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية صواريخها بدقة مميتة على منزل عائلي، الدمار الذي خلفه القصف كان شاملاً، حيث تحول المنزل إلى أنقاض، وأصبحت الألعاب والملابس وأدوات الحياة اليومية مبعثرة بين الحطام.

الضحايا كانوا من أفراد عائلة واحدة، ومن بينهم رضيعة لم تتجاوز العام، والتي وصلت جثتها إلى المستشفى ممزقة؛ مما أثار موجة من الغضب والحزن في المجتمع. وفي حادثة مروعة أخرى بالمخيم ذاته، استهدفت القوات الإسرائيلية منزلاً آخر، ما أدى إلى مقتل أربعة مواطنين آخرين وإصابة نحو ثلاثين، بينهم أطفال ونساء، في مشهد دامٍ يعكس وحشية الهجوم.

المستشفيات المحلية، التي تعاني بالفعل من نقص في الموارد، وجدت نفسها تحت ضغط هائل لاستيعاب العدد الكبير من الجرحى، الفرق الطبية عملت بلا كلل لتقديم الإسعافات الأولية والعلاجات الضرورية، وسط أجواء من الفوضى واليأس.

*تصعيد القصف*

القصف لم يقتصر على مخيم النصيرات، بل امتد إلى منطقة المغراقة وسط القطاع، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وتابعت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية بقصف مدينة غزة، مركزةً جهودها على حي الشجاعية، حيث تم استهداف ثلاثة منازل على الأقل.

*الإحصائيات القاتمة*

منذ بداية الشهر العاشر من العام، وتحديدًا منذ السابع من أكتوبر، تشير الأرقام إلى حصيلة مروعة للخسائر البشرية في قطاع غزة، حيث وصل العدد الإجمالي للقتلى إلى 34,388، وهو رقم يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعصف بالمنطقة، خاصةً عندما نعلم أن الغالبية العظمى من هؤلاء الضحايا هم من الأطفال والنساء، الأكثر عرضة للأذى في مثل هذه النزاعات.


الإصابات أيضًا في تزايد مستمر، حيث بلغت حصيلتها 77,437 إصابة، وهو ما يضع ضغطًا هائلًا على المرافق الطبية المحلية التي تكافح أصلاً في ظل النقص الحاد في الموارد والإمكانيات.

الوضع يزداد تعقيدًا مع وجود آلاف الضحايا الذين لا يزالون تحت الأنقاض أو ملقيين في الطرقات، حيث يحول الاحتلال دون وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم، مما يعيق جهود الإنقاذ ويزيد من معاناة الناجين وأسر الضحايا.

*العنف يمتد إلى جنين*

الضفة الغربية المحتلة لم تسلم من العنف، حيث قتل شابان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من حاجز سالم العسكري غرب جنين.

وأكدت مصادر أمنية مقتل مصطفى سلطان عابد وأحمد محمد شواهنة، وإصابة شابين آخرين، ومنعت قوات الاحتلال وصول مركبات الإسعاف إلى الشابين القتيلين، واحتجزت جثمانيهما.

في السياق ذاته، أكد الهلال الأحمر أن طواقمه تمكنت من نقل شابين مصابين إلى مستشفى في مدينة جنين، ووصفت حالتهما بالمتوسطة.