من دمشق إلى حمص.. لماذا تكثف إسرائيل عدوانها الجوي على سوريا؟
من دمشق إلى حمص.. لماذا تكثف إسرائيل عدوانها الجوي على سوريا؟

شنت إسرائيل، في وقت متأخر أمس الأربعاء، غارات جوية استهدفت قواعد عسكرية وبنية تحتية في مدن دمشق وحماة وحمص، وفقًا لما أعلنته القوات الإسرائيلية.
وأكدت وكالة "رويترز" الإخبارية الدولية، أن الضربات أسفرت عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري، ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات بين المدنيين والعسكريين، بحسب بيان وزارة الخارجية السورية.
مقتل مسلحين فذي عملية إسرائيلية جنوب سوريا
وبحسب الوكالة، فإنه في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، أعلنت القوات الإسرائيلية أنها قتلت عدة مسلحين خلال عملية في منطقة تسيل جنوب سوريا. وأوضحت أن قواتها تعرضت لإطلاق نار أثناء المهمة وردت بضربات جوية وأخرى برية.
يأتي هذا التصعيد في ظل تزايد حدة المواجهات على الحدود بين البلدين، خاصة بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وصعود قيادة جديدة بقيادة إسلاميين.
إسرائيل تعزز عملياتها العسكرية في سوريا
منذ سنوات، كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على سوريا، مستهدفة منشآت عسكرية مرتبطة بإيران وشحنات أسلحة كانت مرسلة إلى حزب الله اللبناني، إلا أن هذه العمليات استمرت حتى بعد سقوط الأسد، إذ ركزت إسرائيل على استهداف القواعد العسكرية السورية بشكل مباشر.
وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية ومسؤولون، أن الهجمات الإسرائيلية طالت مطار حماة العسكري ومحيط مركز البحوث العلمية في حي برزة بدمشق، وهو موقع سبق أن تعرض للقصف الإسرائيلي بعد الإطاحة بالأسد.
وأكدت إسرائيل، أن المركز كان يُستخدم لتطوير صواريخ موجهة وأسلحة كيميائية.
تدمير مطار حماة العسكري بالكامل
أكد مصدر عسكري سوري، أن الغارات دمرت مدارج الإقلاع والهبوط، وبرج المراقبة، ومستودعات الأسلحة، وحظائر الطائرات داخل مطار حماة العسكري، الذي كان من أبرز القواعد الجوية المستخدمة خلال الصراع السوري قبل سقوط النظام السابق.
وفي إطار عدوانها المستمر، أعلنت إسرائيل أنها استهدفت أيضًا قاعدة "T4" الجوية في محافظة حمص، وهي قاعدة تعرضت لهجمات إسرائيلية متكررة خلال الأسبوع الماضي.
يأتي هذا التصعيد في وقت ترفض فيه إسرائيل أي وجود للمسلحين قرب حدودها، بينما تؤكد القيادة السورية الجديدة أنها لا تسعى إلى فتح جبهة عسكرية مع إسرائيل، رغم استمرار الغارات الإسرائيلية على أراضيها.