حماس ترد بصواريخ على تل أبيب بعد ثلاثة أيام من القصف الإسرائيلي المكثف
حماس ترد بصواريخ على تل أبيب بعد ثلاثة أيام من القصف الإسرائيلي المكثف

في أول رد عسكري لها على ثلاثة أيام من الهجمات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة، أطلقت حركة حماس وابلًا من الصواريخ باتجاه تل أبيب يوم الخميس، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار ودفع السكان إلى الاحتماء في الملاجئ.
ذعر إسرائيلي
وأكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن هذا الهجوم من حماس هو الأعنف منذ هجمات السابع من أكتوبر حيث تسببت في توقف حركة الطيران في مطار بن جوريون.
وفقًا للمسؤولين الاستخباراتيين العرب، فإن حماس تملك الآن ما يتراوح بين 10% و15% فقط من مخزونها السابق الذي كان يقدر بـ 20 ألف قذيفة عند بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023.
وتسببت الغارات الإسرائيلية في تدمير العديد من مواقع تصنيع الصواريخ التابعة لحماس، ما جعل عملية تعويض هذه الترسانة أمرًا صعبًا للغاية.
تحديات في القوى البشرية والقيادة
أكد المسؤولون أن حماس تواجه أزمة في العناصر البشرية، حيث تم استبدال المقاتلين ذوي الخبرة بمقاتلين شباب يفتقرون إلى التدريب الكافي، كما أن القيادة العليا للحركة تشهد حالة من الانقسام بعد مقتل زعيم الحركة يحيى السنوار وكبار قادتها خلال العام الماضي.
تشير مصادر استخباراتية إلى أن حماس تُحاول حاليًا الاحتفاظ بقدراتها العسكرية المتبقية حتى يتضح ما إذا كانت التحركات الإسرائيلية تهدف إلى الضغط عليها لإطلاق مزيد من الرهائن أو تمثل تمهيدًا لاجتياح بري جديد للقطاع.
تكتيكات حرب العصابات وتأهب حماس للمعركة
وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم هذه التحديات، يحذر محللون إسرائيليون من أن حماس لا تزال قادرة على إلحاق خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي من خلال تكتيكات حرب العصابات.
ويشير المسؤولون العرب إلى أن الحركة جمعت قذائف إسرائيلية لم تنفجر لاستخدامها في الكمائن، وتقوم حاليًا بإعداد قادتها الجدد لإدارة هذه العمليات الدفاعية.
وأضافت أن رغم الضربات الإسرائيلية المكثفة التي دمرت أجزاء كبيرة من شبكة أنفاق حماس، فإن الحركة تعمل على إصلاح هذه الأنفاق التي تربط بين مناطق استراتيجية في قطاع غزة.
تدريب المقاتلين الجدد
وزع قادة حماس منشورات على المجندين الجدد توضح كيفية تنفيذ الكمائن والهجمات التكتيكية.
وأظهرت إحدى هذه المنشورات، التي اطلعت عليها صحيفة وول ستريت جورنال، كيفية مهاجمة دبابات الميركافا الإسرائيلية، مع تحديد نقاط ضعف مثل الباب الخلفي، مناطق تخزين الذخيرة، والأجزاء المعرضة للخطر في منظومة التروس.
ورغم أن هذه الهجمات التي يقودها مقاتلون غير مدربين قد تفتقر إلى الدقة والتعقيد، إلا أنها قد تتسبب في خسائر كبيرة إذا ما قررت القوات الإسرائيلية شن عملية برية واسعة داخل غزة.
أكد الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء أنه استهدف مقاتلين في شمال غزة كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل. كما أعلن عن استهدافه عدة زوارق على سواحل غزة كانت تُعد لشن هجمات لصالح حماس والجهاد الإسلامي.
رغم الضربات المكثفة والخسائر الكبيرة، أكد المحلل الإسرائيلي مايكل ميلشتاين أن حماس لا تزال تمتلك قدرات قتالية تهدد القوات الإسرائيلية، قائلًا إنها أضعف مما كانت عليه، ولكن لا يُمكن الافتراض أنها على وشك الانهيار.