إسرائيل تعثر على مقر قيادة وحدة الرضوان.. هل حزب الله قارب على الانتهاء؟
إسرائيل تعثر على مقر قيادة وحدة الرضوان.. هل حزب الله قارب على الانتهاء؟

عقب عمليات كبرى ضربت تل أبيب في الآونة الأخيرة كان بطلها وحدة "الرضوان" التابعة لحزب الله اللبناني، والتي تعتبر من أبرز الوحدات العسكرية في التنظيم، تشتهر هذه الوحدة بتدريبها العالي وعملياتها الخاصة، وتلعب دورًا مهمًا في استراتيجيات الحزب العسكرية التي تصاعدت في سبتمبر الماضي.
وقد تأسست هذه الوحدة في سياق الصراع اللبناني الإسرائيلي، وشاركت في العديد من العمليات العسكرية، بما في ذلك الحرب على لبنان في عام 2006، تهدف الوحدة إلى تعزيز قدرات حزب الله في مجالات متعددة، مثل الاستطلاع، والعمليات الخاصة، ومواجهة التهديدات الأمنية.
العثور على مقر القيادة
وقد أعلن الجيش الإسرائيلي، اكتشاف مجمع تحت الأرض يمتد على طول 800 متر جنوبي لبنان، كان يستخدم كمقر قيادة لقوة الرضوان التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يحتوي المقر على صواريخ مضادة للطائرات، وذخائر، ودراجات نارية، وكميات كافية من الإمدادات للبقاء في المجمع تحت الأرض، بما في ذلك الطعام، ومطبخ، وأماكن معيشة.
وقال الجيش الإسرائيلي: إنه كان من المقرر أن تستخدم قوة الرضوان تلك الأسلحة والمعدات كجزء من خطة لدخول الجليل، وبحسب المتحدث العسكري باسم الجيش أفيخاي أدرعي: "عثر الجنود على أكواب قهوة كانت ما تزال ساخنة عند وصولهم".
تصعيد وتهديد في الحرب
وأطلق حزب الله، خلال الساعات الماضية، صواريخ على شمال ووسط البلاد، تم اعتراض بعضها، وسقط الباقي في مناطق مفتوحة. ولم تقع إصابات - بحسب بيان الجيش-.
كما أعلن الجيش عن شن طائراته الحربية غارات على منصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
وقال الناطق باسم الجيش دانيال هغاري - في مقطع فيديو صوره من المكان الذي تم اكتشافه-، إنه خلال الاشتباكات المباشرة، تمكنت قوات اللواء 8 من تصفية عدد من المسلحين واكتشاف أسلحة ووسائل قتالية، بما في ذلك صواريخ متطورة مخصصة للمروحيات، قذائف صاروخية، دراجات نارية، بالإضافة إلى معدات للإقامة طويلة الأمد مثل مطبخ وغرف إقامة مخصصة للمقاتلين.
وأضاف، أنه تم العثور على الأدلة التي تشير إلى أن هذه المعدات كانت جزءًا من خطة تعرف باسم "احتلال الجليل"، وهي خطة تهدف إلى تنفيذ عمليات هجومية واسعة النطاق في المستقبل.
وقال: إنه أثناء مداهمة المقر، دخلت القوات في اشتباك مع أحد المسلحين المتحصنين في المجمع، مما دفع القوات لاستدعاء طائرة من سلاح الجو التي نفذت ضربة ناجحة أسفرت عن القضاء عليه.
ويقول المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية، أيمن الرقب: إن وحدة الرضوان في الآونة الأخيرة كانت بشكل عام مصدر قلق بالنسبة للجيش الإسرائيلي، ولكن في نفس التوقيت إسرائيل أعلنت انها عثرت علي مقر قيادة وحدة الرضوان بحزب الله وليس إنهاء تواجد الوحدة القتالية، وكذلك عناصر حزب الله حالياً في حالة نشوة بعد الضربات التي منيت بها إسرائيل والتي اخترقت تل أبيب.
وأضاف الرقب - في تصريحات خاصة للعرب مباشر-، إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لديها شكوك كثيرة بشأن نجاح أي حملة عسكرية سريعة وواسعة، وذلك بناءً على اختبار حرب غزة الجارية والصراعات الدموية السابقة مع حزب الله، وما أثبته الحزب من تطور في تكتيكاته القتالية وترسانته في السنوات الأخيرة، وقدرة على ممارسة أساليب الحرب النفسية، ولذلك تسعى جاهدة لأى انتصار إعلامي مثل العثور على مقر قيادة الرضوان، ولكن لم يتم القبض على عنصر منهم أو حتى الوصول لصواريخ ومسيرات حزب الله التي ضربت تل أبيب.