أستاذ علوم سياسية: 21 ألف غارة جوية في 2025 تعكس تحولًا خطيرًا في الاستراتيجية الإسرائيلية
أستاذ علوم سياسية: 21 ألف غارة جوية في 2025 تعكس تحولًا خطيرًا في الاستراتيجية الإسرائيلية
شهد عام 2025 تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، مع تنفيذ إسرائيل نحو 21 ألف غارة جوية استهدفت عدة جبهات في المنطقة، تصدرتها غزة، وامتدت إلى سوريا واليمن، في سياق يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية وتغير قواعد الاشتباك الإقليمي.
وفي قطاع غزة، واصلت إسرائيل حملتها الجوية المكثفة، مستهدفة مناطق سكنية وبنى تحتية ومواقع مختلفة؛ ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر. وشكل القصف الجوي الأداة الرئيسية في العمليات العسكرية، وسط تحذيرات متكررة من تداعيات إنسانية كارثية.
أما على الجبهة السورية، فقد كثفت إسرائيل غاراتها الجوية خلال 2025، مستهدفة مواقع عسكرية ومخازن أسلحة ومطارات، في ضربات متكررة اعتبرت الأوسع من حيث العدد والتوزيع الجغرافي منذ سنوات.
وأسهم هذا التصعيد في زيادة التوتر، وفتح الباب أمام احتمالات توسع الصراع خارج الحدود السورية.
وفي اليمن، برزت الغارات الإسرائيلية كجزء من تطور لافت في مسرح العمليات، مع استهداف مواقع قالت إسرائيل إنها مرتبطة بتهديدات أمنية عابرة للحدود.
وأثار هذا التحرك تساؤلات حول انتقال المواجهة إلى ساحات جديدة، واتساع دائرة الصراع في المنطقة.
ويرى مراقبون، أن تنفيذ هذا العدد الكبير من الغارات خلال عام واحد يعكس تحولا في الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، تقوم على الضربات الاستباقية وتعدد الجبهات، في ظل بيئة إقليمية شديدة الاضطراب.
كما يشيرون إلى أن هذا النهج ساهم في رفع منسوب التوتر، وهدد فرص التهدئة والاستقرار.
ومع نهاية 2025، يبقى التصعيد الجوي الإسرائيلي واحدًا من أبرز ملامح المشهد الإقليمي، وسط مخاوف من استمرار سياسة القوة، وتداعياتها السياسية والإنسانية، في ظل غياب أفق واضح للحلول الدبلوماسية واحتواء الصراعات المتصاعدة.
وقال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية: إن تنفيذ إسرائيل نحو 21 ألف غارة جوية خلال عام 2025، من غزة إلى سوريا واليمن، يعكس تحولا خطيرًا في طبيعة الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، يقوم على توسيع ساحات الاشتباك واعتماد سياسة الضربات المتعددة الجبهات.
وأوضح فهمي للعرب مباشر، أن هذا الحجم غير المسبوق من العمليات الجوية يشير إلى سعي إسرائيل لفرض معادلة ردع جديدة بالقوة، في ظل بيئة إقليمية مضطربة وغياب مسارات سياسية قادرة على احتواء التصعيد، لافتًا إلى أن الاعتماد المكثف على القوة الجوية يحمل تداعيات إنسانية وأمنية واسعة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، أن استمرار الغارات على غزة وسوريا، وامتدادها إلى اليمن، يفتح الباب أمام تدويل الصراع وزيادة احتمالات الانزلاق إلى مواجهات إقليمية أوسع، مؤكدًا أن هذا النهج يضعف فرص التهدئة ويعمق حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وأضاف طارق فهمي، أن المجتمع الدولي مطالب بدور أكثر فاعلية للحد من التصعيد، محذرًا من أن تجاهل هذه التطورات قد يؤدي إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، تتداخل فيها الأزمات العسكرية مع الأبعاد السياسية والإنسانية بشكل غير مسبوق.

العرب مباشر
الكلمات