تصعيد خطير.. إسرائيل تتحدّى التحذيرات الأوروبية وتُكثف غاراتها على سوريا ولبنان
تصعيد خطير.. إسرائيل تتحدّى التحذيرات الأوروبية وتُكثف غاراتها على سوريا ولبنان

شنّت القوات الإسرائيلية غارات جوية على أهداف في سوريا وجنوب لبنان، متجاهلة بذلك تحذيرات رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من أن استمرار هذه الهجمات قد يُؤدي إلى تصعيد إقليمي أكبر، حسبما ذكرت وكالة "رويترز" الإخبارية الدولية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف صباح اليوم الثلاثاء ما وصفه بـ"القدرات العسكرية المتبقية" في قاعدتين جويتين بمحافظة حمص السورية.
وأسفرت الغارات عن مقتل شخص واحد على الأقل في جنوب لبنان مساء الإثنين، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية، في وقت تتزايد فيه وتيرة الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
استهداف قواعد عسكرية في سوريا
أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن قواته استهدفت قدرات عسكرية متبقية في قاعدتي "تدمر" و"T4" العسكريتين، في إشارة إلى قاعدتين تقعان في مدينة تدمر وأخرى تبعد نحو 50 كيلو مترًا غرب المدينة.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل عملياته لإزالة أي تهديد يواجه مواطني دولة إسرائيل. وأكد البيان أن هذه الضربات جاءت عقب هجوم مشابه نفذته إسرائيل يوم الجمعة على القاعدتين نفسهما، وهو ما أكده لاحقًا مرصد حقوقي كان أول من أشار إلى تلك الغارات.
تحذيرات أوروبية من التصعيد
حذرت كايا كالاس، خلال زيارة إلى القدس يوم الإثنين، من أن استمرار الغارات الإسرائيلية على سوريا ولبنان يهدد بتفاقم الوضع الإقليمي.
وأكدت كالاس، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن "العمليات العسكرية يجب أن تكون متناسبة، واستمرار الضربات الإسرائيلية داخل سوريا ولبنان يهدد بمزيد من التصعيد".
وأضافت أن سوريا لا تشن هجومًا على إسرائيل في الوقت الحالي، وأن تلك الضربات تسهم في تأجيج التطرف، وهو ما قد ينعكس سلبًا على أمن إسرائيل نفسها.
أهداف الضربات الإسرائيلية
منذ أن أطاحت المعارضة المسلحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي، شنت إسرائيل مئات الهجمات على مواقع عسكرية داخل سوريا. وتبرر إسرائيل هذه الهجمات بسعيها لمنع وصول أسلحة تابعة للنظام السابق إلى أيدي الجهات الجديدة التي تصفها إسرائيل بالجهادية.
كما أرسلت إسرائيل قواتها إلى المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة في مرتفعات الجولان المحتلة، بينما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنزع السلاح في جنوب سوريا.
قلق من مستقبل سوريا
عند سؤالها عن موقف إسرائيل من القيادة الجديدة في سوريا، أكدت كالاس أن القلق الإسرائيلي لا يزال قائمًا، مشيرة إلى أن "القيادة الجديدة تقول الأمور الصحيحة، لكن السؤال هو: هل سيتصرفون بالطريقة الصحيحة؟"
واستمرت إسرائيل في تنفيذ ضربات جوية على جنوب لبنان، في انتهاك لهدنة هشة سارية منذ نوفمبر الماضي.
ووفقًا لمصدر عسكري لبناني رفيع المستوى، فإن إسرائيل من المتوقع أن تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله كجزء من حملة ضغط أوسع على بيروت.
من جهة أخرى، اتهم مسؤول لبناني رفيع إسرائيل بمحاولة استدراج بلاده إلى عملية تطبيع للعلاقات، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.