الحوثي وعقيدة السلالة.. كيف يُقحم الشعب في حرب لا نهاية لها؟

الحوثي وعقيدة السلالة.. كيف يُقحم الشعب في حرب لا نهاية لها؟

الحوثي وعقيدة السلالة.. كيف يُقحم الشعب في حرب لا نهاية لها؟
ميليشيا الحوثي

تواصل مليشيات الحوثي المدعومة من إيران الانخراط في الحرب المستمرة داخل اليمن وخارجه، متجاهلة معاناة الشعب اليمني ومفاقمة الأزمة الإنسانية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات، في خضم النزاع المتصاعد في المنطقة، تلعب المليشيات دورًا رئيسيًا في تنفيذ أجندة إيرانية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة، من خلال تصعيد هجماتها في البحر الأحمر وتكثيف عمليات القرصنة البحرية.

تتصاعد عمليات الحوثيين بشكل لافت في الآونة الأخيرة، حيث يقومون بشن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على السفن التجارية والنفطية التي تعبر مضيق باب المندب، مما يهدد حركة الملاحة الدولية ويزيد من التوترات في المنطقة الحيوية. 

هذه الهجمات تأتي استجابة لأوامر إيرانية، حيث تعتبر طهران الحوثيين ذراعًا عسكريًا لها في المنطقة، يُستخدم للضغط على القوى الدولية، خاصة في ظل التصعيد القائم بين إسرائيل والفصائل المدعومة من إيران في مناطق متعددة.

توسيع رقعة الحرب


الحرب التي تخوضها مليشيات الحوثي لا تقتصر فقط على ساحة اليمن، بل باتت تمتد لتشمل المنطقة الأوسع، متجاهلة التداعيات الكارثية على الشعب اليمني الذي يعاني من نقص في الغذاء والدواء وتدهور في البنية التحتية، ومع تصعيد الحوثيين هجماتهم، يتعرض اليمنيون في الداخل لمزيد من القمع والانتهاكات، حيث تُستخدم الإيرادات المخصصة للمساعدات الإنسانية في تمويل عملياتهم العسكرية بدلاً من تخفيف معاناة المدنيين.

تعنت وعدم رؤية


رغم الجهود الدولية المبذولة لوقف التصعيد في المنطقة، يواصل الحوثيون تعنتهم، مدعومين بمزيد من الدعم اللوجستي والعسكري من إيران. 

يتجلى ذلك في زيادة هجماتهم على المصالح الإقليمية والدولية، حيث يسعى الحوثيون لإثبات ولائهم لطهران وتحقيق مكاسب استراتيجية لها في البحر الأحمر، رغم الأوضاع المتردية التي يعاني منها اليمنيون على الأرض.

من جهة أخرى، تستغل إيران الحرب الإسرائيلية المتواصلة في غزة لتعزيز نفوذها في المنطقة من خلال استخدام مليشياتها بالوكالة، وعلى رأسها الحوثيون، لممارسة ضغوط إضافية على الولايات المتحدة وحلفائها.

 هذه الاستراتيجية تؤكد أن الحوثيين لا يتحركون وفق مصالح يمنية، بل لخدمة أهداف إيران الإقليمية، مما يطيل أمد الصراع في اليمن ويجعل من الصعب الوصول إلى حل سياسي يحقق السلام للشعب اليمني.

في ظل هذا الوضع، تتزايد المخاوف من تداعيات الصراع الحوثي المستمر في البحر الأحمر، خاصة مع تعنت الجانب الإسرائيلي في وقف إطلاق النار في غزة، مما يعزز فرص استمرار التصعيد الإقليمي، وفي الوقت الذي تواصل فيه مليشيات الحوثي هجماتها بناءً على توجيهات إيرانية، يظل الشعب اليمني رهينة لصراع لا نهاية له، يتجاهل احتياجاته الأساسية ويعمق من مأساته الإنسانية.

ويقول الباحث السياسي، وضاح بن عطية: إن الحوثي لم يعر أي اهتمام لمئات الآلاف الذين قصفهم وقتلهم، ولم يكترث لملايين الأرواح التي حاصرها سنوات طويلة. لن يُفكر يوماً بحياة الشعب الذي يُدفع للموت جوعاً، أو يُحاصر بالألغام، أو يُجبر على حرق نفسه من الظلم. فهو يرى أن الله خلقهم فقط لخدمة مشروعه السلالي.

وأضف بن عطية: "إن إما أن تقوم ثورة تجتث الحوثي من جذوره، أو سيظل الجميع في انتظار الهلاك المحتوم، واحداً تلو الآخر".