خبير في الشئون الإيرانية: الاحتجاجات في طهران تعكس أزمة اقتصادية وسياسية خانقة

خبير في الشئون الإيرانية: الاحتجاجات في طهران تعكس أزمة اقتصادية وسياسية خانقة

خبير في الشئون الإيرانية: الاحتجاجات في طهران تعكس أزمة اقتصادية وسياسية خانقة
احتجاجات إيران

واصل محتجون إيرانيون التظاهر في شوارع مختلف المدن حتى صباح الجمعة، على الرغم من إجراءات السلطات الأمنية بقطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية الدولية، ما أدى إلى عزل البلاد عن العالم الخارجي بشكل شبه كامل. 

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق أزمة اقتصادية متصاعدة بدأت أواخر الشهر الماضي نتيجة ارتفاع معدلات التضخم، وأسفرت عن اضطرابات في كل محافظة، مع توثيق جماعات حقوقية مقتل العشرات.

وفي مقابلة مع مجموعة من أنصاره، اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي المحتجين بأنهم يعملون نيابة عن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، قائلاً: إن مثيري الشغب يهاجمون الممتلكات العامة، محذراً من أن طهران لن تتهاون مع من وصفهم بالمرتزقة للأجانب. 

وأضاف خامنئي -في خطابه الثاني منذ اندلاع الاحتجاجات-: أن الشباب العزيز حافظوا على جاهزيتكم ووحدتكم، فالأمة الموحدة تتغلب على أي عدو، مؤكدًا أن إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب.

وأشار المرشد الإيراني إلى أن بعض المحتجين يحطمون شوارعهم من أجل إسعاد رئيس دولة أخرى، مذكرًا بأن يدي ترمب ملطختان بدماء أكثر من ألف إيراني، في إشارة إلى تدخل الولايات المتحدة في حرب استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو الماضي، شملت ضربات على ثلاث منشآت نووية إيرانية.

وتشهد إيران حاليًا أوسع موجة احتجاجات منذ ثلاث سنوات، وسط مخاوف من قصص تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مع استمرار قيود الحكومة على وسائل الاتصال وحرية التعبير، ما يفاقم من حدة الغضب الشعبي.

وقال خبير الشؤون الإيرانية محمد ربيع الديهي: إن الاحتجاجات المستمرة في إيران تعكس عمق الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعاني منها البلاد، مشيرًا إلى أن ارتفاع معدلات التضخم وانقطاع الخدمات الأساسية دفعا الشعب للنزول إلى الشوارع رغم إجراءات السلطات بقطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية الدولية.

وأضاف الديهي -في تصريح للعرب مباشر-، أن تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي باتهام المحتجين بالعمل لصالح أجانب، تأتي في إطار محاولات النظام لإخفاء حجم الأزمة الداخلية وتحويلها إلى صراع خارجي، مؤكداً أن مثل هذه الاستراتيجية قد تزيد من حدة الغضب الشعبي وتوسع رقعة الاحتجاجات في مختلف المحافظات.

وأشار الديهي إلى أن الاحتجاجات الأخيرة هي الأكبر منذ ثلاث سنوات، وأن العنف الذي يرافقها وأسفرت عنه من سقوط قتلى ومصابين، يعكس مدى الانفجار الاجتماعي الناتج عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية في إيران.

وأوضح محمد الديهي، أن استمرار الحكومة في فرض قيود على وسائل الاتصال وحرية التعبير لن يوقف الاحتجاجات، بل سيؤدي إلى مزيد من العزلة الدولية وتفاقم الأزمات الداخلية، محذرًا من أن تجاهل مطالب الشعب قد يخلق أزمات أكبر للنظام في المستقبل.