في عيد ميلادها الـ81.. نبيلة عبيد حكاية نجمة صنعت تاريخًا لا يُنسى

في عيد ميلادها الـ81.. نبيلة عبيد حكاية نجمة صنعت تاريخًا لا يُنسى

في عيد ميلادها الـ81.. نبيلة عبيد حكاية نجمة صنعت تاريخًا لا يُنسى
نبيلة عبيد

تحتفل الفنانة الكبيرة نبيلة عبيد اليوم بعيد ميلادها الحادي والثمانين، بعد مسيرة فنية طويلة صنعت خلالها تاريخًا خاصًا في السينما المصرية، جعلها واحدة من أبرز نجماتها وأكثرهن تأثيرًا، ولقبها الجمهور والنقاد بـ«نجمة مصر الأولى» عن جدارة واستحقاق.

أيقونة سينمائية من الزمن الجميل

تُعد نبيلة عبيد واحدة من أيقونات السينما المصرية، إذ استطاعت عبر عقود طويلة أن تحافظ على مكانتها في الصفوف الأولى، مقدمة أعمالًا تنتمي لمدرسة الفن الجاد والجماهيري في آنٍ واحد، وظلت رمزًا للنجاح والاستمرارية رغم تغير الأجيال والاتجاهات الفنية.

تنوع أدوار بلا حدود

لم تُحصر نبيلة عبيد في قالب فني واحد، بل قدّمت طيفًا واسعًا من الشخصيات المتناقضة، فظهرت في أدوار الفتاة البريئة، والمرأة القوية، والأم، والزوجة، وسيدة الأعمال، والراقصة، والشرطية، وحتى الشخصيات المركبة التي ناقشت قضايا المجتمع والفساد وقضايا المرأة بجرأة وصدق.

البداية من شبرا والجذور الصعيدية

وُلدت نبيلة عبيد في 21 يناير 1945، لأسرة صعيدية الجذور من محافظة بني سويف، ونشأت في حي شبرا بالقاهرة. بدأت علاقتها بالفن مبكرًا أثناء دراستها بكلية بنات العباسية، حيث قادها شغفها بالتمثيل إلى أبواب الاستوديوهات.

عاطف سالم.. بوابة الدخول إلى عالم السينما

كان المخرج عاطف سالم صاحب الفضل في اكتشاف موهبتها، حيث قدّمها لأول مرة بدور صامت في فيلم «مفيش تفاهم» عام 1961، قبل أن يمنحها أول بطولة حقيقية في فيلم «رابعة العدوية»، لتبدأ بعدها رحلة الصعود السريع نحو النجومية.

سنوات المجد والتألق

منذ السبعينيات وحتى نهاية التسعينيات، عاشت نبيلة عبيد أوج تألقها الفني، وقدّمت أعمالًا أصبحت علامات خالدة في تاريخ السينما المصرية، من أبرزها:
الراقصة والطبال، الراقصة والسياسة، العذراء والشعر الأبيض، المرأة والساطور، المماليك، السيرك، زوجة في باريس، خطيب ماما، أرجوك أعطني هذا الدواء، وغيرها من الأفلام التي جمعت بين الجرأة والنجاح الجماهيري.

تضحيات خلف الكاميرا

كشفت نبيلة عبيد في تصريحات سابقة عن حجم التضحيات التي قدمتها في بداياتها، حيث كانت توازن بين الدراسة والحياة الشخصية والعمل الفني في سن صغيرة، مؤكدة أن طريق النجومية لم يكن سهلًا، بل احتاج إلى صبر وإصرار واختيارات صعبة.

التحول إلى الدراما

مع مطلع الألفية الجديدة، قلّ حضورها السينمائي، لكنها لم تغب عن الساحة الفنية، فاتجهت إلى الدراما التلفزيونية وقدّمت عددًا من الأعمال، من بينها:
كيف تخسر مليون جنيه، العمة نور، كيد النسا 2، وكان آخر ظهور لها في مسلسل «سكر زيادة» عام 2020.

لقب لم يأتِ من فراغ

أكدت نبيلة عبيدخ أن لقب «نجمة مصر الأولى» جاء نتيجة مشوار طويل بلغ نحو 98 فيلمًا، تعاونت خلاله مع كبار الكتاب والمخرجين، وقدّمت شخصيات مختلفة ومتنوعة، مشيرة إلى أنها ضحّت بالكثير من أجل أن يتصدر اسمها أفيشات السينما.

في عيد ميلادها الـ81، تبقى نبيلة عبيد واحدة من علامات الفن المصري الخالدة، واسمًا محفورًا في ذاكرة السينما العربية، بعدما صنعت تاريخًا فنيًا غنيًا بالأعمال الجريئة والتجارب الإنسانية، لتظل «بلبلة السينما» نجمة لا يبهت بريقها مع الزمن.