محلل فلسطيني: غموض المرحلة الثانية من اتفاق غزة يزيد معاناة المدنيين

محلل فلسطيني: غموض المرحلة الثانية من اتفاق غزة يزيد معاناة المدنيين

محلل فلسطيني: غموض المرحلة الثانية من اتفاق غزة يزيد معاناة المدنيين
حرب غزة

تعاني غزة أزمة إنسانية متصاعدة، في ظل غموض المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة الأخير، حيث غمرت الأمطار الشديدة الشوارع والمنازل المدمرة، ما زاد من معاناة آلاف المدنيين الذين فقدوا منازلهم خلال العمليات العسكرية السابقة.

 وأكد سكان محليون، أن مياه الأمطار تتسرب إلى المساكن المتهدمة، ما يفاقم أزمة السكن ويهدد حياة الأطفال والنساء وكبار السن، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية والكهرباء.

وأوضحت مصادر من وزارة الصحة في غزة، أن المستشفيات والمراكز الطبية تواجه ضغطًا هائلًا، مع تزايد الإصابات الناتجة عن البرد والانزلاقات بسبب الأوحال والمياه الراكدة. 

وأضافت المصادر، أن الكثير من العائلات تعيش في ملاجئ مؤقتة بلا تدفئة، وسط نقص في السلال الغذائية والمساعدات الطبية.

وأشار خبراء، أن غموض المرحلة الثانية من الاتفاق يعوق وصول المساعدات الإنسانية، ويزيد من المخاطر على المدنيين، خاصة مع تأخر إصلاح البنية التحتية للقطاع، بما في ذلك شبكات الصرف الصحي والمياه النظيفة، وأكدوا أن استمرار التأجيل يفاقم الأوضاع الإنسانية ويجعل القطاع أكثر هشاشة أمام أي تحديات جديدة، سواء كانت طبيعية أو مرتبطة بالأمن الغذائي والصحي.

من جهتها، دعت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية إلى تسريع تنفيذ الاتفاق وفتح المعابر لتسهيل وصول المساعدات، محذرة من أن استمرار الغموض سيؤدي إلى كارثة إنسانية لا يمكن السيطرة عليها، لا سيما مع توقع استمرار الأمطار لفترة أطول خلال فصل الشتاء.

وقال الدكتور جهاد الحرازين، المحلل السياسي الفلسطيني: إن غموض المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة في قطاع غزة يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد معاناة السكان، خاصة في ظل الأمطار الغزيرة التي اجتاحت القطاع مؤخرًا .

وأوضح الحرازين -في تصريح لـ"العرب مباشر"-' أن تأخر تنفيذ بنود الاتفاق يعيق وصول المساعدات الإنسانية، ويجعل المدنيين، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، أكثر عرضة للمخاطر الصحية والاجتماعية.

وأشار الحرازين إلى أن الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية السابقة، إلى جانب نقص البنية التحتية الأساسية، يضاعف من حدة الأزمة، مؤكدًا أن استمرار الغموض السياسي يحد من قدرة الجهات المحلية والدولية على تقديم الدعم اللازم للسكان. 

وأضاف: أن استمرار الأمطار يزيد من أزمة السكن والطرق المدمرة، ما يهدد حياة المدنيين ويعرقل عمل المنظمات الإنسانية.

وحذر الحرازين من أن أي تأجيل في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق قد يؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، داعيًا الأطراف المعنية لتسريع الإجراءات وفتح المعابر بشكل عاجل لضمان وصول المساعدات للمتضررين. 

وأكد، أن الحلول الفورية يجب أن تتضمن إصلاح البنية التحتية وتقديم الدعم الطبي والغذائي للمدنيين قبل فوات الأوان.