روسيا تُصعّد هجماتها.. غارات جوية مكثفة على مسقط رأس زيلينسكي
روسيا تُصعّد هجماتها.. غارات جوية مكثفة على مسقط رأس زيلينسكي

شنّت القوات الروسية هجومًا جويًا واسع النطاق على ميناء ميكولايف الأوكراني ومدينة كريفي ريه، في تصعيد جديد للحرب الدائرة بين موسكو وكييف.
وأسفر هذا الهجوم عن اندلاع حرائق وتضرر العديد من المباني، فيما وصفه مسؤولون أوكرانيون بأنه الأكبر من نوعه باستخدام الطائرات المسيّرة منذ اندلاع الحرب.
هجوم ليلي مكثف
بحسب تصريحات الجيش الأوكراني، أطلقت روسيا 117 طائرة مسيرة خلال الليل، تمكنت الدفاعات الجوية الأوكرانية من إسقاط 56 منها، وأكدت السلطات المحلية في ميكولايف أن المدينة تعرضت لانقطاعات مفاجئة في التيار الكهربائي في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الانقطاعات ناتجة عن الهجوم نفسه أو أنها إجراء احترازي لمنع الأضرار.
ضربات تستهدف كريفي ريه
في مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تعرضت البنية التحتية لهجوم عنيف أدى إلى اندلاع حرائق وتضرر عدد من المباني، وصرح رئيس الإدارة العسكرية للمدينة، أولكسندر فيلكول، بأن "الاحتلال الروسي يحاول فرض إرادته بهذه الهجمات، لكننا صامدون".
وأضاف أن المدينة تعرضت لـ15 انفجارًا على الأقل خلال هذا الهجوم، مشيرًا إلى أن الهجوم لم يسفر عن وقوع وفيات أو إصابات.
ردود الفعل الأوكرانية
ندد الرئيس زيلينسكي بالتصعيد الروسي، معتبرًا أن استهداف المدن الأوكرانية بهذا الشكل بعد مفاوضات وقف الأعمال العدائية في البحر الأسود يشير إلى عدم جدية موسكو في تحقيق السلام، وأضاف عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي: "إن شن مثل هذه الهجمات الواسعة النطاق بعد مفاوضات وقف إطلاق النار هو إشارة واضحة للعالم أجمع بأن موسكو لن تسعى إلى سلام حقيقي".
في المقابل، لم تصدر موسكو أي تعليق رسمي بشأن هذه الهجمات، لكن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت تسع طائرات مسيرة أوكرانية، بما في ذلك اثنتان فوق البحر الأسود.
اتفاقات دولية غير واضحة المعالم
وسط هذا التصعيد، أعلنت الولايات المتحدة أنها توصلت إلى اتفاقين منفصلين مع روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات في البحر الأسود واستهداف منشآت الطاقة، ومع ذلك، لا يزال الغموض يحيط بآلية تنفيذ هذه الاتفاقات، خاصة بعد الهجوم الروسي المكثف الذي وقع بعد إعلانها.
استمرار الحرب دون بوادر للتهدئة
يبدو أن الحرب الروسية الأوكرانية مستمرة بلا هوادة، مع تصاعد الهجمات الجوية الروسية وردود الفعل الأوكرانية الحادة، ويشكل هذا التصعيد تحديًا جديدًا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق هدنة بين الطرفين.
وبينما تُواصل كييف تلقي الدعم العسكري من حلفائها، لا تزال موسكو مصرة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية في أوكرانيا، مما يضع المنطقة بأسرها على صفيح ساخن.