ألوية العمالقة يواصلون انتصاراتهم ضد الحوثيين في شبوة.. محللون يمنيون يكشفون خسائر الميليشيا الإرهابية

تواصل قوات العمالقة في اليمن تحقيق انتصارات كبيرة في اليمن

ألوية العمالقة يواصلون انتصاراتهم ضد الحوثيين في شبوة.. محللون يمنيون يكشفون خسائر الميليشيا الإرهابية
صورة أرشيفية

واصلت قوات ألوية العمالقة اليمنية، حدود مديرية بيحان الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي إلى الجهة الشمالية الغربية من محافظة شبوة.

واستكملت قوات العمالقة إعادة انتشارها العسكري في عتق، واتجهت صوب مديرية بيحان، تمهيدا للدخول في المعركة مع ميليشيات الحوثي.

وأعلنت ألوية العمالقة في بيان، إجراء عملية الاستلام والتسليم لمطار عتق بإشراف من تحالف دعم الشرعية في اليمن، وحضر اللواء عزيز العتيقي ممثلا للجيش اليمني، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية.

العمالقة ينتصرون 

وقال قائد قوات المقاومة الوطنية في اليمن، العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح، الأربعاء، إن تحرك قوات من ألوية العمالقة إلى محافظة شبوة، جنوبي البلاد، ”سيحدث تحولا في ميادين المعركة“، ضد المشروع الإيراني.

وأكد نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، في كلمته أثناء زيارته للواء الثاني ”حراس الجمهورية“ بمحافظة تعز، أن محافظة شبوة باتت على موعد ”مع التحرير على أيدي الأبطال الأحرار، ودعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، الذين قدموا ويقدمون الغالي والنفيس“.

وأشاد بقدرات ألوية العمالقة التي تحركت لإسناد محور شبوة، ووصفها بأنها ”مفتاح النصر في كل معركة ضد المشروع الإيراني وأدواته“.

وأشار إلى أن القوات اليمنية المشتركة في الساحل الغربي للبلاد، التي تندرج المقاومة الوطنية وألوية العمالقة ضمن أبرز تشكيلاتها العسكرية، ”لديها قوة فائضة ضاربة تستطيع تنفيذ أي مهام وعمليات اعتراضية وهجومية في الساحل الغربي وخارجه، وهي سند لكل من يقاتل ميليشيات الحوثي في أي جبهة“.

وأكد أن ”عملية إعادة الانتشار والتموضع التي نفذتها القوات اليمنية المشتركة، خلصتها من خطر اتفاق ستوكهولم الذي قيدها وجعلها غير قادرة على إطلاق معركة كبرى لتحرير مدينة الحديدة، كما أمّنت الساحل الغربي وممرات الملاحة الدولية وباب المندب“.

وقال قائد المقاومة الوطنية: إن ”المعركة التي يخوضها الشعب اليمني ضد المشروع الإيراني، دخلت مرحلة هجومية جديدة، بدأتها القوات المشتركة بعملية إعادة الانتشار والتموضع وتأمين الساحل الغربي“.

ودعا ”كافة النخب السياسية والعسكرية والإعلامية والاجتماعية، المتواجدة في خارج البلاد، للعودة إلى الوطن والمشاركة في المعركة من جبهات العزة والشرف، لأن البلدان لا تتحرر من معارك الفيس بوك وتويتر“، بحسب قوله.

وأكد صالح أن ”السيادة الوطنية لم تنتهك إلا في عهد الحوثي ومن قبل ميليشياته التي أثبتت الدلائل أنها ليست سوى أداة إيرانية.

وقال: ”نحن نعرف من يطلق الصواريخ، من يدير الطيران المسير، طائراتهم المسيرة يقودها خبراء حزب الله والحرس الثوري، وكذلك الصواريخ التي تأتي إلى اليمن من إيران وهي مفككة ويتم تركيبها بخبراء إيرانيين وإطلاقها بإدارتهم حتى أن عبدالملك الحوثي نفسه لا يعلم عنها شيئا“، وفقا لتعبيره.

دعم يمني 

وشدد الكاتب الصحفي محمد بن قرنح الكندي، على أن السبب الرئيسي وراء استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية معسكر مرخة، هو رعبهم من دخول قوات العمالقة الجنوبية وتشكيلها خطر وجودي على الميليشيات.

وذكر في تغريدة عبر "تويتر"، اليوم: "قوات العمالقة الجنوبية تشكل خطرا وجوديا على ميليشيات الحوثي، بينما ما يسمى بالجيش اليمني ما هو إلا ظاهرة صوتية (لا يهش ولا ينش) ولهذا السبب تم استهداف العمالقة في مرخة بصاروخ".

واستكمل في إشارة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية: "لم تستهدف قوات الجيش اليمني، فضلا عن التخادم الصريح وتقاطع المصالح بينهما". 

واستنكر الكاتب الصحفي ياسر اليافعي، استهدافات ميليشيا الحوثي الإرهابية لمطار عتق ومعسكر مرخة، تزامنا مع دخول قوات العمالقة الجنوبية إلى شبوة.

وعلق في تغريدة عبر "تويتر"، اليوم، قائلا: "والله مهما تقصف يا حوثي إن أيامك معدودة في شبوة والأيام بيننا.. يجب أن تدرك أن ثلاث سنوات من الهدنة مع الإخوان انتهت وبدأت مرحلة جديدة أنت تعرفها جيدا".

وتابع: "نسأل الله أن يحفظ أبطال قوات العمالقة الجنوبية أينما كانوا"، مختتما تغريدته بهاشتاجي: "قوات العمالقة الجنوبية، شبوة نحو الحرية". 

جرائم الحوثيين 

فيما قال د. جبريل العبيدي، كاتب وباحث سياسي، إن ‬اليمن الذي جعله الحوثيون اليوم تعيساً، كان سعيداً إلى أن ظهرت هذه الجماعة، التي ما هي إلا جماعة عائلية متمردة ومتطرفة ومنغلقة.

وأضاف في أحد مقالاته أن ميليشيا الحوثي لا تختلف عن باقي الجماعات المتطرفة والمنغلقة كجماعة "الإخوان" وتنظيمي "داعش" و"القاعدة"، وكثيراً ما تحالفت معها وتقاطعت مصالحها، ورغم أنَّها ظهرت تحت اسم حركة "الشباب المؤمن" و"أنصار الله"، فإنَّ الحقيقة هي أنَّها جماعة متمردة على السلطة الشرعية، وتعد ميليشيا مسلحة خارجة على القانون تريد أن تحكم الأغلبية وهي أقلية.

ولفت أن معاناة اليمن الطويلة لسنوات سببها جماعة الحوثي المتمردة، فهي التي أشعلت حرباً ضروساً منذ سنوات طوال، حتى قبل التحالف العربي لاستعادة الشرعية والاستقرار لليمن، فالحوثي كان يخوض حرباً ضد السلطة اليمنية في زمن الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، الذي قتله رصاص الحوثي، وكان الحوثي ذراع النظام الإيراني في المنطقة.

وأوضح أن الحوثيين هم عبارة عن جماعة إرهابية ترتدي العباءة الطائفية، وتستغلها لمصالح خاصة، ولا يعنيها المذهب العقدي ولا تهتم باليمنيين، سواء كانوا شيعة أو سُنة، وهذا ما يعني قادتها الذين جميعهم يتحدرون من عائلات مرتبطة بمصالح ونسب بينها، تتخذ من مصالحها الفئوية الخاصة منطلقاً لأعمالها التي من بينها العمل كبندقية مستأجرة للنظام الإيراني، الذي يسعى لتصدير "الثورة" الخمينية ونظام ولاية الفقيه.

وأوضح أن جماعة الحوثي تحاول صبغ اليمن بلون واحد، والماثل للعيان أنه ليس جميع اليمنيين حوثيين، وليس جميع الزيديين حوثيين، وبالتالي فإن محاولة رهن الزيديين على أنهم جميعاً حوثيون ما هي إلا تضليل كبير. والحركة نفسها ليست متماسكة كما تظهر، بل كانت تعاني تصدعات وانشقاقات وصراع زعامات بين قياداتها.

ولفت أنه رغم التضليل الذي يمارسه الحوثي في العلاقة مع إيران، فإن التواصل والتدخل الإيراني يفضحها لدرجة أن السفير الإيراني عند الحوثي كان جنرالاً عسكرياً قبل أن يخطفه "كورونا"، ومن هذا التضليل ما قاله يحيى بدر الدين الحوثي: "هذه بروباغندا، نحن زيدية وما يجمعنا بالاثني عشرية في إيران قليل"، فإن ما يبدو "قليلاً" في نظر يحيى الحوثي هو الكثير الكثير عند النظام الإيراني الذي يدعم التمرد الحوثي على السلطة الشرعية في اليمن، وجعل من جماعة الحوثي حصان طروادة لاحتلال اليمن.

وكشف أن اللافت أن جماعة الحوثي الإجرامية أطلقت سراح أغلب عناصر تنظيمي "القاعدة" و"داعش" من السجون اليمنية، ففي تقرير لوكالات دولية أكد خبر إطلاق سراح 78% من سجناء هذين التنظيمين، في محاولة حوثية لتوسيع حالة الفوضى والإرهاب في الحرب الدائرة في اليمن بسبب جرائم الحوثي، والحل يكمن في تكاتف الشعب اليمني للخروج من هذا المأزق الذي وضعتهم فيه هذه الجماعة، لإنقاذ بلدهم واستعادة استقراره.