مجلس الأمن ينهي مهمة يونيتامس في السودان.. لماذا؟

مجلس الأمن ينهي مهمة يونيتامس في السودان

مجلس الأمن ينهي مهمة يونيتامس في السودان.. لماذا؟
يونيتامس

أزمات السودان ما زالت مستمرة، ومع استمرار الصراع منذ ما يقرب من ثمانية أشهر بين قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي والجيش السوداني بقيادة البرهان، وصل الوضع إلى كوارث أممية ومحاولات أممية لإنهاء الصراع دون حلول أو جدوى؛ مما يضع البلاد في حالة صراع قاتل.

وقد حذرت الأمم المتحدة وكل الأطراف التي تحاول إنهاء الصراع من تحوله إلى صراع طويل الأمد في ظل عدم الوصول إلى حلول واضحة خاصة في استمرار أكثر من جلسة في مباحثات جدة التي بدورها سعت لإنهاء الصراع القاتل.

إنهاء مهام بعثة الأمم المتحدة

وقد أنهى مجلس الأمن الدولي، الجمعة، مهام بعثة الأمم المتحدة السياسية في  السودان الذي يشهد حربا متواصلة منذ أكثر من سبعة أشهر بين الجيش وقوات الدعم السريع، وبعد أخذه علمًا برسالة الخرطوم، التي طالبت فيها بالإنهاء "الفوري" لبعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال "يونيتامس"، اعتمد مجلس الأمن قرارا بإنهاء تفويضها اعتبارا من الأحد.

حيث ناقش مجلس الأمن الدولي، الجمعة، خطابا تقدمت به الحكومة السودانية في السادس عشر من نوفمبر تطلب فيه إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان "يونيتامس"، والتي بدأت عملها هناك في مطلع العام 2021 لكنها وجدت معارضة كبيرة من تنظيم الإخوان وقادة كبار في الجيش.

محاولات منع توثيق الانتهاكات

وقد وصف "إنوسنت باليمبا زاهندا" مسؤول مكتب حماية المدنيين في "يونيتامس" طلب الحكومة السودانية بإنهاء مهمة البعثة، بأنه محاولة لوقف توثيق الانتهاكات التي ستكون أدلة لمحاكمة أطراف القتال المستمر في السودان بين الجيش والدعم السريع منذ منتصف أبريل. 

وكان عبدالله حمدوك رئيس وزراء الحكومة السابق، قد وجه الثلاثاء رسالتين باسم تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية التي تسعى لإيقاف الحرب، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن طالب فيهما بالإبقاء على البعثة وتجديد تفويضها.

يعود تاريخ "يونيتامس" إلى يوليو 2020، عندما أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 2524 الذي قضى بتشكيل البعثة برئاسة الدبلوماسي الألماني فولكر بيرتس، وتضمنت مهامها دعم الانتقال السياسي في السودان، وحماية المدنيين.

ومنذ توليها مهمتها في مطلع العام 2021، واجهت يونيتامس معارضة قوية من تنظيم الإخوان الذي حكم السودان منذ 1989 قبل الإطاحة به في أبريل 2019. وتزايدت تلك المعارضة أكثر بعد الدور الذي لعبته في التوصل لاتفاق في الخامس من ديسمبر 2022 بين المدنيين والجيش عرف باسم "الاتفاق الإطاري".

ويقول الباحث السياسي السوداني، محمد إلياس، إن البعثة  انخرطت في العملية السياسية التي هدفت لإنهاء الأزمة السودانية التي نشبت عقب الانقلاب، حيث نظمت مجموعات موالية لتنظيم الإخوان عدة مسيرات تطالب بإنهاء مهمة البعثة متهمة إياها بالتدخل في الشأن السوداني.

وأضاف إلياس في تصريحات خاصة لـ"العرب مباشر": أن الإخوان يسعون لاستمرار الحرب، ودلالة على رفض الشعب لأفعال الإخوان قام عبدالله حمدوك، رئيس وزراء الحكومة السابق، وجه الثلاثاء رسالتين باسم تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية، التي تسعى لإيقاف الحرب، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن طالب فيهما بالإبقاء على البعثة وتجديد تفويضها، ومن المتوقع أن تستمر الحرب بلا هوادة وتتزايد الانتهاكات في ظل عدم وجود بعثة تراقب ما يحدث.