اليمن تحت القصف.. الغارات الأمريكية تستهدف الحوثيين وتصعيد جديد في المنطقة

اليمن تحت القصف.. الغارات الأمريكية تستهدف الحوثيين وتصعيد جديد في المنطقة

اليمن تحت القصف.. الغارات الأمريكية تستهدف الحوثيين وتصعيد جديد في المنطقة
الضربات الأمريكية

واصلت القوات الأمريكية غاراتها الجوية على مواقع تابعة لجماعة الحوثي في اليمن، حيث استُهدفت مناطق عدة في البلاد حتى صباح الإثنين. وأكدت الجماعة أن إحدى هذه الغارات في العاصمة صنعاء أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أكثر من 13 آخرين.


وأكدت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية، أن هذه الغارات تأتي في إطار حملة عسكرية مستمرة منذ عشرة أيام يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الحوثيين، وهي حملة تهدف إلى تقويض الجماعة التي تهدد حركة التجارة البحرية وأمن إسرائيل، إلى جانب ممارسة ضغوط على إيران، الداعم الرئيس للحوثيين.

استهداف قيادات ومواقع استراتيجية


لم تقدم الولايات المتحدة حتى الآن تفاصيل دقيقة حول المواقع المستهدفة، إلا أن مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز قال إن الهجمات الأمريكية استهدفت قيادات بارزة في جماعة الحوثي، بما في ذلك المسؤول عن برنامج الصواريخ في الجماعة، وفقًا لتصريحه.


أوضح والتز في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية أن الضربات استهدفت أيضاً مقرات قيادية، ومراكز اتصالات، ومصانع أسلحة، إلى جانب منشآت تستخدم في تصنيع الطائرات المُسيّرة المخصصة للهجمات البحرية. 

خسائر بشرية ومادية في صنعاء ومناطق أخرى


بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التي يديرها الحوثيون، فإن إحدى الغارات استهدفت مبنى في أحد أحياء العاصمة صنعاء الغربية، ما أدى إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 13 آخرين. وأظهرت مشاهد مصورة بثها الحوثيون حطام المبنى المنهار مع بقع دماء تغطي الغبار المتناثر في الموقع. 


وبدا أن المبنى المجاور للموقع المستهدف ما زال قائماً، ما يُشير إلى أن القوات الأمريكية ربما استخدمت ذخيرة منخفضة التأثير لتقليل الأضرار الجانبية. 


وإلى جانب صنعاء، قال الحوثيون إن الغارات الأمريكية استهدفت أيضًا مواقع في محافظة صعدة، معقل الجماعة، بالإضافة إلى مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، ومحافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز، والتي لا تزال تحت سيطرة القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. 

تصعيد بعد تهديدات حوثية باستهداف السفن


بدأت الحملة العسكرية الأمريكية في 15 مارس الجاري، بعد أن هدد الحوثيون باستئناف استهداف السفن "الإسرائيلية"، في أعقاب اتهامهم لإسرائيل بعرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. 


ولطالما استخدم الحوثيون تعريفًا واسعًا لما يعتبرونه "سفنًا إسرائيلية"، ما يعني أن سفناً أخرى قد تكون مستهدفة أيضاً. 


منذ نوفمبر 2023 وحتى يناير من العام الجاري، استهدف الحوثيون أكثر من 100 سفينة تجارية بصواريخ وطائرات مسيرة، ما أدى إلى إغراق سفينتين ومقتل أربعة بحارة، كما حاولوا استهداف سفن حربية أمريكية، إلا أن أيًّا من تلك الهجمات لم يُصب أهدافه حتى الآن. 

اليمن بين الحرب الاقتصادية والتصعيد العسكري


جاء التصعيد العسكري في وقت تعاني فيه جماعة الحوثي من أزمات اقتصادية خانقة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، إلى جانب تنفيذها حملة قمع واسعة استهدفت أي معارضين سياسيين وعاملين في مجال الإغاثة الإنسانية. 


ويعيش اليمن منذ أكثر من عقد حربًا مدمرة ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية وأدت إلى أزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم، ما جعل البلاد ساحة صراع معقدة تتداخل فيها المصالح الإقليمية والدولية.