بعد إيطاليا.. فرنسا تزيد عزلة أردوغان بانضمامها لتحالف شرق المتوسط

بعد إيطاليا.. فرنسا تزيد عزلة أردوغان بانضمامها لتحالف شرق المتوسط
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

تعمل دول شرق المتوسط منذ سنوات على تطوير مواردها الهيدروكربونية لإنشاء مركز إقليمي للطاقة، إلا أن تركيا أبت أن تتم هذه العملية بدونها وبدلا من اللجوء للتفاوض، اختارت الحل العسكري والعدوانية.
ولمواجهة هذا السلوك العدواني، شكلت مصر وقبرص واليونان تحالفا وطلبت إيطاليا الانضمام لهم، واليوم أعلنت فرنسا دعمها للتحالف.


زيارة السيسي

وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء أمس الثلاثاء إلى أثينا لإجراء محادثات مع نظيرته كاترينا ساكيلاروبولو ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، وسط تفشي فيروس كورونا، ما يعد مؤشرا على ربيع حقيقي في العلاقات بين البلدين، وفقاً لما نشرته صحيفة "كاثمريني" اليونانية.


وكان في استقبال الرئيس المصري بالمطار وزير الخارجية نيكوس ديندياس ، الذي وقع في 6 أغسطس اتفاقية الترسيم الجزئي لمنطقة اقتصادية خالصة بين البلدين في القاهرة مع نظيره المصري.


ووفقا لخبراء فإن زيارة السيسي في هذا التوقيت تحمل الكثير من الدلالات، لعل أبرزها تحدي تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان وتعكس إصرار قادة مصر واليونان وقبرص على المضي قدما في مشروعهم رغما عن عدوانية أردوغان. 


فرنسا تنضم للحلف

كما توحي زيارة السيسي أنه تجري أثينا والقاهرة مناقشات مكثفة للغاية لزيادة تعزيز علاقتهما في إطار المخطط الثلاثي للتعاون مع نيقوسيا ولكن أيضًا خارجها. 


وأعربت فرنسا التي لها علاقات وثيقة مع مصر أيضا عن رغبتها بالانضمام إلى ثلاثي شرق المتوسط، ويعقد الاجتماع الثلاثي بين اليونان ومصر وقبرص على مستوى وزراء الدفاع يوم الجمعة في أثينا ، حيث من المتوقع الاتفاق على خطة لمزيد من التدريبات العسكرية المكثفة.


ووفقا لوسائل الإعلام اليونانية، فإن هذه التدريبات ستزيد من غضب أردوغان.


عزلة اردوغان

بينما يرى مراقبون أن هذه الزيارة في توقيت فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية يعد علامة واضحة على زيادة عزلة تركيا الدولية، حيث جاءت الزيارة بالتزامن مع عقد روسيا اجتماعات لحل أزمة جنوب القوقاز بين أرمينيا وأذربيجان مستبعدة تركيا من المحادثات.


ويعد استبعاد تركيا من المحادثات الروسية علامة على انهيار العلاقات الهشة بين الطرفية، والتي تأتي في أعقاب خسارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب للانتخابات الرئاسية أمام المرشح الديمقراطي جو بايدن الذي عبر كثيرا عن رفضه لسياسات أردوغان العدوانية.


ما يعني أن تركيا فقدت أكبر حليفين لها وزادت من عزلتها الدولية.