زيارة مفاجاة .. ماذا جاء في زيارة قآني للكاظمي في بغداد

زيارة مفاجاة .. ماذا جاء في زيارة قآني للكاظمي في بغداد
قآني والكاظمي

يبدو أن إيران لن تترك العراق على الإطلاق، ومستمرة في مساعيها للسيطرة عليها عَبْر كل السبل، لذلك تتجه حاليًا لاستغلال الأزمة الأمنية بها، وعقد اتفاقيات جديدة.

الكاظمي وقاآني


قبل ساعات، تداولت  وسائل إعلام عراقية وأجنبية، خبرًا مفاجئًا، بلقاء رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، وقائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني في بغداد.


وأضافت وسائل الإعلام العراقية أن الكاظمي التقى مع قاآني على وجبة فطور صباحي في مكتب رئيس الحكومة العراقية وسط العاصمة بغداد، حيث دعا رئيس الحكومة، قائد الفيلق الإيراني لزيارة بغداد.


وأوضحت أن الزيارة استمرت مع قائد فيلق القدس الإيراني إلى بغداد ثلاثة أيام منتصف الأسبوع الماضي، حيث بحثا سبل تخفيف التوترات بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة المقربة من إيران، فضلاً عن طلب الكاظمي من قاآني العمل على إقناع الفصائل بتخفيف التوتر.

تفاصيل الاجتماع


وكشفت مصادر أن تلك الزيارة التي قام بها قاآني بالغة الأهمية، حيث تأتي بالتزامن مع زيارته لحزب الله بلبنان، حيث تسعى طهران لإعادة ترتيب صفوفها بالمنطقة خلال الفترة الحالية والقادمة.


وأضافت المصادر أن الزيارة شملت لقاء الكاظمي ونقل رسائل له من السلطة الإيرانية، حيث يجري التفاوض لدعمه خلال الأزمات التي تشهدها بلاده من أجل امتصاص الغضب الشعبي الحالي المتنامي ضده، وفي المقابل الإصرار على سحب القوات الأميركية في بغداد.


وتابعت أن زيارة قائد الفيلق لم تقتصر على ذلك فقط، وإنما شملت أيضًا اجتماعًا سريًا مع عدد من قادة الميليشيات العراقية التابعة لإيران، في بغداد، حيث طلب منهم منع أي ضربات للمصالح الأميركية لتجنب إضرار المنشآت الإيرانية خلال الفترة المقبلة لحين انتهاء ولاية الرئيس دونالد ترامب.


وأشارت إلى أن قاآني طلب من الميليشيات التزام الهدوء التام لحين تسلم إدارة الرئيس الجديد جو بايدن السلطة بالولايات المتحدة، حيث تعول عليه طهران بشدة من أجل رفع العقوبات التي أصدرها ترامب عليها.


ويأتي ذلك بعد تصريح وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو بأن كافة الخيارات للتعامل مع برنامج إيران النووي؛ مطروحة على طاولة البحث في واشنطن، بالإضافة لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من قادته العسكريين تجهيز خطة لتوجيه ضربات جوية لمنشآت إيران النووية، بما فيها مجمع نطنز النووي، بعد تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي أشارت إلى أن إيران زادت من عمليات تخصيب اليورانيوم.

زيارة سابقة


وفي أغسطس الماضي، سبق أن أجرى قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني زيارة مماثلة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بعد إطلاق الميليشيات الشيعية التابعة للحرس الثوري صواريخ كاتيوشا على السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة، وذلك قبل زيارة الكاظمي لأميركا بأيام، من أجل البدء في الحوار الإستراتيجي، لإعادة رسم العلاقات بين البلدين التي تنظمها اتفاقية الإطار الإستراتيجي.