مخطط تميم لإنقاذ صديقه أردوغان بأكذوبة مقاطعة المنتجات الفرنسية

مخطط تميم لإنقاذ صديقه أردوغان بأكذوبة مقاطعة المنتجات الفرنسية
الأمير تميم بن حمد آل ثان والرئيس التركي

تداولت عدد من حسابات مواقع التواصل الاجتماعي صورا للمتاجر القطرية وهي تدعي مقاطعة المنتجات الفرنسية للرد على إهانة الرسول صلى الله عليه وسلم واستبدالها بالمنتجات التركية.


ويرغب تميم من خلال جيشه الإلكتروني تصدير صورة إيجابية عنه، حيث نشرت هذه الصور ومعها صور أخرى للمتاجر وهي تمتلئ بالبضائع التركية. 

مقامرة تميم

شهدت الأيام الماضية حالة جدل كبرى على مواقع التواصل الاجتماعي انقسمت بين جمهور عربي يقاطع المنتجات التركية بسبب احتلالها للدول العربية وانتهاكات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وإهانته للعرب ورغبته في إحياء إمبراطوريته العثمانية مرة أخرى وسرقة موارد العرب.


ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية بدأت المتاجر السعودية بحملة المقاطعة وتبعتها العديد من الدول العربية.


في واحدة من أكبر حملات المقاطعة العربية للمنتجات الأوروبية، واستغاث المنتجون الأتراك بحكومة المملكة من أجل التدخل ووقف المقاطعة.


ومن أجل إنقاذ صديقه، أصدر تميم بن حمد أوامره لكافة المستوردين من أجل التركيز على المنتجات التركية.


ونشرت صحيفة "يني شفق" الموالية للحكومة التركية، مقطع فيديو للمتاجر في قطر وهي تمتلئ بالبضائع التركية.


وفي الوقت نفسه نشر جيش تميم الإلكتروني صورا لأحد متاجر قطر وبعض الأرفف المخصصة للمنتجات الفرنسية خالية.


واعتبر الخبراء أن مقامرة تميم فاشلة لأن قطر دولة غير منتجة وتعتمد بصورة شبه كلية على الواردات.

انتقام من فرنسا

ووفقا لمراقبين فإن تميم حاول استغلال الوضع، والظهور بصورة الرجل الذي يغار على دينه فقاطع منتجات فرنسا ودعم تركيا التي تدافع عن الإسلام، متجاهلا جرائم صديقه أردوغان التي لا تتفق مع الدين الإسلامي.


ولكن الحقيقة أن قطر وتركيا هما من تقودان هذه الحملة ضد فرنسا، بعد دورها الكبير في مواجهة الدور التركي التخريبي في المنطقة.


ووفقا لصحيفة "ناشونال إنتريست" الأميركية، يعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو الزعيم الأوروبي الوحيد الذي واجه أردوغان وطموحاته، سواء بمحاولات وقف احتلاله لليبيا التي رد عليها أردوغان بمحاولة إفساد التدخل الفرنسي لحل الأزمة السياسية في بيروت بمساعدة ذراع إيران وهو حزب الله اللبناني.

٧٣ مليار دولار

ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية فإن حجم الاستثمارات القطرية في فرنسا يتجاوز الـ٧٣ مليار دولار، وأصبحت قطر في السنوات الأخيرة من أكبر المستوردين للمنتجات الفرنسية.


ولم ترد أي تقارير بشأن سحب قطر لاستثماراتها من فرنسا أو وقف توريد الغاز الطبيعي المسال إليها.


ما يعني أن المقاطعة القطرية لفرنسا مجرد وهم يبيعه تميم ليس أكثر.


وتعد قطر من أكثر ٥ دول أجنبية لديها استثمارات في فرنسا، وعلى رأسها نادي باريس سان جيرمان.


وكشفت صحيفة "تليجراف" الفرنسية، أن الاستثمارات القطرية تتركز في الملاهي الليلية والعقارات بخلاف النادي الرياضي.


وحتى عام ٢٠١٧ كان حجم الاستثمارات القطرية في فرنسا ٤٠ مليار دولار ولكنها ارتفعت بنسبة ٣٠% خلال السنوات الأخيرة لتقترب من ٧٣ مليار دولار.


وتُعد قطر المستثمر الأول من بين دول المنطقة في فرنسا، وتسهم في بعض أهم الشركات الفرنسية فعلى سبيل المثال لا الحصر تستحوذ قطر على نسبة 100% من نادى باريس سان جرمان، و100% من عمارة الإليزيه، 85.7% من ورويال مونسو، وتوتال 2%، وفيوليا 5%، ولاجاردير 16.75% وفينشي 5.5%.


وأدت هذه الاستثمارات، في قطاع الفنادق وحده، إلى خلق 1500 فرصة عمل مباشرة في فرنسا وآلاف فرص العمل غير المباشرة. وإن استثمارات جهاز قطر للاستثمار تصل إلى 25 مليار يورو (30 مليار دولار) أي ما يوازى 11% من قيمة استثمارات الجهاز، بالإضافة إلى الاستثمارات الخاصة التي تصل إلى 10 مليارات دولار".


وتساعد الاستثمارات القطرية في فرنسا على توفير نحو 60 ألف فرصة عمل. 
 
إنقاذ أردوغان

واعتبرت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، أن المحاولات القطرية التركية لمقاطعة المنتجات الفرنسية هي مجرد محاولات للتشويش على الحملة العربية لمقاطعة المنتجات التركية.


وحرفت تركيا وقطر خطاب ماكرون من أجل اللعب على وتر المشاعر الدينية وإثارة غضب الجمهور العربي.


ورغم ذلك لم ينجح تحالف الشر في مخططه، وما زالت المقاطعة التركية متصدرة قرارات الجمهور العربي.


وبدأ جيش أردوغان وتميم الإخواني على مواقع التواصل الاجتماعي الترويج للمنتجات التركية على أنها بديلة للمنتجات الفرنسية، وهو ما أثار تساؤلات العرب عن السبب في عدم ترشيح المنتجات العربية بديلا للفرنسية.