عبدالكريم الأنسي: ضربات أمريكية على الحوثيين تهدف إلى تحجيم تهديدات الجماعة للملاحة الدولية
عبدالكريم الأنسي: ضربات أمريكية على الحوثيين تهدف إلى تحجيم تهديدات الجماعة للملاحة الدولية

في تصعيد خطير على الساحة اليمنية، شنّت القوات الأمريكية ضربات جوية مباشرة ضد مواقع تابعة للحوثيين في اليمن، في خطوة تضاف إلى سلسلة من العمليات العسكرية التي تستهدف الميليشيات المدعومة من إيران. جاء هذا الهجوم في وقت حساس، حيث تشهد جبهات القتال بين القوات الأمريكية والحوثيين مواجهات عنيفة في مناطق متفرقة باليمن.
الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أبدى تأييده لهذه الضربات، متوعدًا بالقضاء على جماعة الحوثي بشكل كامل، معتبرًا إياها تهديدًا لأمن المنطقة والملاحة الدولية. في تصريحاته الأخيرة، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل دعم أي تحركات عسكرية تهدف إلى تحجيم قدرة الحوثيين على تهديد الأمن الإقليمي والدولي.
من جانبهم، واصل الحوثيون تهديداتهم ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، مؤكدين أنهم سيستمرون في استهداف السفن التجارية والعسكرية في حال استمرار الهجمات ضدهم. وكانت الجماعة قد أطلقت في الفترة الأخيرة صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت موانئ بحرية، مما يثير القلق حول سلامة حركة النقل البحري في المنطقة.
يستمر الوضع في التصعيد وسط التوترات المستمرة، حيث تبدو فرص الحلول السياسية بعيدة في ظل تعنت الحوثيين ورفضهم لأي تسوية سلمية، مما يُهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.
أكد عبدالكريم الأنسي، المحلل السياسي اليمني ورئيس منظمة "اليمن أولًا"، أن الضربات الأمريكية الأخيرة ضد الحوثيين تأتي في سياق التصدي المستمر للتهديدات التي تشكلها الجماعة على الأمن الإقليمي والدولي، خصوصًا فيما يتعلق بالملاحة في البحر الأحمر.
وأضاف الأنسي - في تصريحات خاصة - أن هذه الضربات العسكرية تهدف إلى إضعاف قدرات الحوثيين ومنعهم من تنفيذ تهديداتهم ضد السفن التجارية والعسكرية التي تمر عبر الممرات المائية الحيوية.
وقال الأنسي - في تصريح لـ"العرب مباشر" - : "الضربات الأمريكية تمثل خطوة مهمة في استراتيجية الولايات المتحدة لوقف التصعيد الحوثي وحماية حركة الملاحة الدولية، خاصة في ظل استمرار الحوثيين في استهداف الممرات البحرية التي تُعد شريانًا حيويًا للتجارة العالمية". واعتبر أن هذه التحركات العسكرية قد تكون بمثابة رسالة حاسمة للجماعة بشأن عواقب أي تصعيد في المنطقة.
وفيما يتعلق بموقف جماعة الحوثي من هذه الضربات، أشار الأنسي إلى أن الجماعة قد تُواصل تهديداتها، لكن من المرجح أن تكون هذه الضغوط العسكرية بمثابة عاملًا للضغط على الحوثيين للجلوس إلى طاولة المفاوضات. وأضاف: "الضغط العسكري قد يفتح الأفق أمام حوار سياسي جاد لإنهاء الأزمة اليمنية، لكن هذا يتطلب إرادة حقيقية من جميع الأطراف المعنية".
الأنسي اختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية التنسيق الدولي في مواجهة التهديدات الحوثية، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يضع آلية فعّالة لضمان عدم تصعيد الميليشيات الحوثية في المستقبل.