عبد الكريم الأنسي: الضربات الأمريكية لن توقف هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية
عبد الكريم الأنسي: الضربات الأمريكية لن توقف هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية

تواصل الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية مكثفة ضد مواقع تابعة لجماعة الحوثي في اليمن، في إطار جهودها لحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر، بعد تصاعد الهجمات التي تستهدف السفن التجارية والعسكرية.
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية، أن الغارات الأخيرة استهدفت قدرات الحوثيين العسكرية، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، لمنع الجماعة من تهديد السفن في الممرات المائية الحيوية.
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة هجمات حوثية طالت سفنًا مرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها؛ مما دفع واشنطن إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بالتنسيق مع شركائها الدوليين.
يعد البحر الأحمر من أهم الممرات التجارية العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة الدولية. ومع استمرار الهجمات الحوثية، ارتفعت المخاوف بشأن تأمين حركة السفن؛ مما دفع بعض الشركات الملاحية الكبرى إلى تغيير مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، ما يزيد من تكاليف النقل والتأمين.
ويرى محللون، أن الضربات الأمريكية تهدف إلى ردع الحوثيين وإعادة فرض الاستقرار في المنطقة، لكن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تصعيد أوسع يشمل أطرافًا إقليمية أخرى؛ مما يهدد بتفاقم الأزمة في الشرق الأوسط.
في المقابل، توعدت جماعة الحوثي بمواصلة استهداف السفن المرتبطة بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، معتبرة الضربات الأمريكية "عدوانًا سافرًا" يستوجب الرد؛ مما يعكس استمرار حالة التوتر في المنطقة.
ومع استمرار الضربات وتبادل التهديدات، يبقى مستقبل الملاحة الدولية في البحر الأحمر رهينًا بقدرة الأطراف المعنية على إيجاد حلول دبلوماسية لوقف التصعيد وتجنب مزيد من التداعيات الاقتصادية والأمنية.
أكد المحلل السياسي اليمني عبد الكريم الأنسي، أن الضربات الجوية الأمريكية على مواقع الحوثيين في اليمن لن تكون كافية لوقف هجماتهم على السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر.
وأشار الأنسي -في تصريحات للعرب مباشر-، أن الحوثيين يعتبرون استهداف الملاحة الدولية ورقة ضغط استراتيجية في الصراع الإقليمي، وأن استمرار الضربات الأمريكية قد يدفعهم إلى تكثيف عملياتهم بدلاً من التراجع عنها.
وأضاف: أن التصعيد العسكري في المنطقة قد يؤدي إلى ردود فعل إيرانية غير مباشرة، من خلال دعم الحوثيين بمزيد من الأسلحة المتطورة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في البحر الأحمر.
وأوضح الأنسي، أن الحل الجذري لهذه الأزمة يجب أن يكون عبر تسوية سياسية شاملة، تراعي مصالح جميع الأطراف، مشددًا على أن الحلول العسكرية وحدها لن تضمن استقرار الممرات المائية الدولية على المدى الطويل.