جرائم ضد الإنسانية وتخوُّفات من الغزو البري.. اتهامات أممية جديدة تطال إسرائيل

اتهامات أممية جديدة تطال إسرائيل

جرائم ضد الإنسانية وتخوُّفات من الغزو البري.. اتهامات أممية جديدة تطال إسرائيل
صورة أرشيفية

اتُّهمت إسرائيل بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" في قصفها المستمر لغزة، حيث يستعد زعماء المنطقة للمرحلة التالية من الصراع بعد أن أُبلغت القوات البرية الإسرائيلية بأنها ستغزو القطاع الفلسطيني قريبًا في مهمتها لتدمير حماس.

إدانة أممية

وبحسب صحيفة "سيدني مورنينيج هيرلد" الأسترالية، فقد أدان سبعة مقررين خاصين للأمم المتحدة القصف الإسرائيلي والحصار الكامل على غزة رداً على مقتل أكثر من 1400 مدني واختطاف أكثر من 200 رهينة على يد مقاتلي حماس الفلسطينية قبل أسبوعين.

وقالوا: "نحن ندقّ ناقوس الخطر. وقال خبراء الأمم المتحدة في بيان مشترك شديد اللهجة: إن هناك حملة مستمرة تشنها إسرائيل وتؤدي إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في غزة.

وتابعت أنه من المتوقع أن يتصاعد الصراع عندما تشن إسرائيل هجومها البري المتوقع، حيث أصر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت على أن ذلك قد يحدث في أي يوم الآن، قائلاً يوم الجمعة إن القوات البرية "سترى قريباً غزة من الداخل".

وقال غالانت للقوات المتمركزة على حدود غزة قد يستغرق الأمر أسبوعا أو شهرا أو شهرين حتى ندمرهم.

وقالت إسرائيل إنها ستستخدم إجراءات لتحذير المدنيين بضرورة الإخلاء، لكنها تصر على ضرورة تدمير حماس حتى يكون الإسرائيليون والفلسطينيون آمنين. وتصنف حماس كمنظمة إرهابية من قبل العديد من الدول بما في ذلك أستراليا.

مهمة قتالية

وأوضحت الصحيفة أن التحدي المتمثل في مهمة قتالية عالية المخاطر في المناطق الحضرية أصبح أكثر تعقيدا من أي وقت مضى بسبب عدد الرهائن الذين يعتقد أن حماس تحتجزهم لديها في غزة، بما في ذلك داخل شبكة الأنفاق المعقدة التابعة لحماس.

وتابعت أن عملية إنقاذ الرهائن، قد تكون أكثر تعقيدا، حيث قال أحد قادة حماس لصحيفة نيويورك تايمز إن الحركة لا تحتجز جميع الرهائن الإسرائيليين.

وقال أسامة حمدان للصحيفة: إن جماعات أخرى، بما في ذلك حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، تحتجز أيضًا بعض الرهائن.

احتجاجات عربية

وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتجاجات النارية التي تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار استمرت في الدول العربية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، والتي أججها الغضب بسبب انفجار يوم الثلاثاء في المستشفى الأهلي العربي والذي أدى إلى مقتل المئات.

وتابعت أن التحليلات المتضاربة حول انفجار مستشفى المعمداني بدأت في الظهور، حيث تتحدى وكالة سند التابعة لقناة الجزيرة ادعاءات إسرائيل يوم الجمعة، ما يشير إلى أن مقطع الفيديو للانفجار يتوافق مع نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي القبة الحديدية الذي يعترض صاروخًا تم إطلاقه من قطاع غزة.

وألقى مسؤولون فلسطينيون اللوم في الانفجار على غارة جوية إسرائيلية، في حين دعمت الولايات المتحدة الاستخبارات الإسرائيلية التي أشارت إلى أنه كان نتيجة صاروخ طائش أطلقته مجموعة فلسطينية.

وفي الأردن، الذي رد على الانفجار من خلال الإلغاء المفاجئ لمحادثات الأزمة الإقليمية مع الرئيس الأميركي جو بايدن هذا الأسبوع، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي للصحفيين في عمان "كل المؤشرات تشير إلى أن الأسوأ قادم".

وبعد اندفاعه الدبلوماسي إلى تل أبيب، توسط بايدن في اتفاق بين إسرائيل ومصر للسماح بدخول 20 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة المحاصر بشدة، قبل أن يعود إلى واشنطن حيث قال إنه سيطلب أكثر من 100 مليار دولار (158 مليار دولار) من الكونجرس من أجل المساعدات الإنسانية والجهود الحربية في إسرائيل وأوكرانيا.

أزمة إنسانية

وأوضحت الصحيفة أنه وفي ثاني أكبر مستشفى في غزة، يقوم الأطباء اليائسون للحفاظ على الطاقة بمعالجة المرضى وخياطة الجروح على ضوء الهواتف المحمولة، بينما يستخدم آخرون الخل لعلاج الجروح الملتهبة، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.

وجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نداءً عاجلاً لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، مشدداً على أن المساعدات مطلوبة "في الوقت الراهن".

وتابعت أنه من لندن إلى واشنطن ونيويورك وسيدني، يتصاعد الغضب المجتمعي تجاه الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة إلى الشوارع. كما دعت المظاهرات في جميع أنحاء العالم الغربي إلى وقف عاجل لإطلاق النار، في حين تظاهر آخرون من أجل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.