جهاد حرب: التصعيد الإسرائيلي في غزة يزيد من المعاناة الإنسانية ويُهدد الأفق السياسي
جهاد حرب: التصعيد الإسرائيلي في غزة يزيد من المعاناة الإنسانية ويُهدد الأفق السياسي

يُواصل الجيش الإسرائيلي العمليات العسكرية ضد قطاع غزة، بعد هدنة استمرت أكثر من 40 يومًا، ما خلف معاناة إنسانية كبيرة في صفوف سكان القطاع.
لقد جاءت الهدنة بين الجانبين عقب فترة من التوترات المستمرة والصراع العنيف الذي أودى بحياة المئات من المدنيين ودمر العديد من البنى التحتية في غزة. لكن مع عودة القتال، عاد الكابوس ليطارد الأهالي، الذين كانوا يأملون في فترة من الاستقرار لإعادة بناء حياتهم.
وتُواجه غزة حاليًا وضعًا مأساويًا، حيث يعيش السكان تحت تهديد مستمر بالقصف الجوي والمدفعي. يعاني الكثير من الأهالي من نقص حاد في المواد الأساسية مثل الغذاء والدواء، في ظل تدمير العديد من المحلات التجارية والمستشفيات والمدارس جراء القصف. إضافة إلى ذلك، يعاني النازحون من نقص في الملاجئ بسبب الدمار الواسع الذي لحق بمنازلهم.
وتشير التقارير المحلية إلى أن العديد من العائلات تواجه صعوبة في توفير مأوى آمن، وسط الهجمات المستمرة التي تجبرهم على الفرار إلى أماكن أخرى داخل القطاع. كما يعاني الأطفال بشكل خاص من آثار الصراع، حيث سجلت منظمات حقوق الإنسان ارتفاعًا في عدد الأطفال المصابين نفسيًا وجسديًا جراء الحرب.
منظمات دولية حذرت من أن الوضع الإنساني في القطاع يزداد سوءًا مع استمرار العمليات العسكرية، داعية إلى ضرورة إيجاد حل عاجل لتخفيف معاناة المدنيين، ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لإيقاف التصعيد وتحقيق هدنة دائمة تضمن حماية المدنيين.
ويبقى الأمل ضئيلًا بالنسبة للعديد من سكان غزة في ظل استمرار العنف، لكنهم ما زالوا يتطلعون إلى السلام والاستقرار بعيدًا عن دمار الحرب وآثارها المدمرة.
المحلل السياسي الفلسطيني جهاد حرب أكد - في تصريحات لـ"العرب مباشر" - أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ عملياته العسكرية ضد قطاع غزة، وذلك بعد انتهاء هدنة استمرت لأكثر من 40 يومًا.
وأوضح حرب أن هذه العمليات العسكرية أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل كبير في القطاع، حيث يعاني السكان من آثار دمار واسع النطاق في البنية التحتية ومن نقص حاد في الموارد الأساسية مثل الغذاء والماء.
وأضاف حرب - في تصريح لـ"العرب مباشر" - أن هذه العمليات تأتي في وقت يعاني فيه القطاع من حصار مشدد، مما يجعل الأوضاع أكثر صعوبة على المدنيين. وأكد أن التصعيد المستمر سيؤدي إلى مزيد من المعاناة وتفاقم الأزمة الإنسانية في ظل عدم وجود آفاق حقيقية للسلام أو التهدئة.
وأشار جهاد حرب إلى أن الوضع في قطاع غزة أصبح أكثر تعقيدًا مع استمرار العمليات العسكرية، حيث إن المدنيين هم الأكثر تضررًا من هذه التصعيدات.
ولفت إلى أن حجم الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية في القطاع، مثل المستشفيات والمدارس والمرافق العامة، جعل من الصعب تقديم الخدمات الأساسية للسكان، مما يفاقم معاناتهم اليومية.
كما شدد على أن المجتمع الدولي لم يتحرك بما فيه الكفاية لوقف التصعيد أو تقديم الدعم الإنساني بشكل فعال، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين.
وأضاف حرب أن استمرار العمليات العسكرية لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف ودمار الأوضاع، مشيرًا إلى أن الحلول السياسية يجب أن تكون جزءًا من أي جهود دولية لإنهاء الصراع، مع ضرورة ضمان حقوق الفلسطينيين وتقديم حلول دائمة للصراع الذي يمتد لعقود.
وأكد أن الوضع في غزة يتطلب تحركًا عاجلًا من جميع الأطراف المعنية لوضع حد لهذه الأزمة الإنسانية والعودة إلى طاولة المفاوضات.