محلل سياسي: التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة يهدف إلى تقويض إرادة الشعب الفلسطيني

محلل سياسي: التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة يهدف إلى تقويض إرادة الشعب الفلسطيني

محلل سياسي: التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة يهدف إلى تقويض إرادة الشعب الفلسطيني
حرب غزة

تشهد غزة، منذ فترة طويلة، أوضاعًا مأساوية جراء الحصار المفروض عليها من قبل الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان.

ففي الأسابيع الأخيرة، تزايدت حدة الهجمات الجوية والبرية على القطاع؛ مما أسفر عن سقوط العديد من الشهداء، سواء من المدنيين أو من البنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.

ويتعرض سكان غزة منذ سنوات لحصار خانق؛ مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.

 وفقًا للتقارير الدولية، يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف صعبة للغاية، حيث يعاني القطاع من نقص حاد في الغذاء والمياه والكهرباء، حيث أشارت منظمات حقوق الإنسان، أن هذه الأوضاع تفاقمت مع تزايد الغارات الجوية والعمليات العسكرية التي تستهدف الأحياء السكنية والمرافق الصحية والتعليمية، حتى المدارس والمستشفيات، التي كانت تعد ملاذًا للمدنيين، أصبحت هي الأخرى أهدافًا للهجمات الجوية؛ ما أسفر عن مقتل العديد من الطلاب والكوادر الطبية، حيث يزداد الوضع الصحي في القطاع يتعقيدًا مع نقص الأدوية والمعدات الطبية بسبب الحصار المستمر.

الانتهاكات الإسرائيلية


تشير التقارير، أن الانتهاكات الإسرائيلية في غزة تشمل مجموعة من الجرائم المروعة ضد الإنسانية. من بين أبرز هذه الانتهاكات استهداف المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال، بقصف عشوائي على المنازل والمناطق السكنية علاوة على ذلك، هناك تقارير عن استخدام أسلحة محرمة دوليًا، مثل القنابل الفوسفورية، والتي تسببت في إصابات مروعة للضحايا.

وتتزايد الظروف في غزة تعقيدًا يومًا بعد يوم ، وتستمر الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بشكل كبير على حياة المدنيين، بينما يظل المجتمع الدولي عاجزًا عن اتخاذ خطوات فعالة لوقف هذه الانتهاكات. 

ما يحدث في غزة ليس مجرد صراع عسكري، بل هو صراع من أجل البقاء في ظل حصار قاسي وانتهاكات يومية لحقوق الإنسان.

جريمة ضد الإنسانية


وأدان الدكتور جهاد حرب، أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشؤون الفلسطينية، الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد المدنيين في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تمثل "جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس".

وقال حرب - في تصريح للعرب مباشر-، إن ما تشهده غزة من قصف عشوائي للمناطق السكنية وتدمير للمرافق الحيوية، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي و"خروجًا عن كافة الأعراف الإنسانية".

وأضاف حرب: أن "الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات قد فاقم من الأزمة الإنسانية، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء، الدواء، والكهرباء"، مشددًا على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات.

كما دعا الدكتور حرب إلى ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في محاسبة إسرائيل على هذه الجرائم، مشيرًا أن "الشعب الفلسطيني في غزة لا يستحق سوى الحرية والكرامة، والمجتمع الدولي يجب أن يتخذ مواقف حاسمة لتحقيق العدالة ووقف الاحتلال".

ضمان حماية المدنيين


وأضاف الدكتور جهاد حرب: أنه في الوقت الذي يستمر فيه المجتمع الدولي في إدانة الانتهاكات الإسرائيلية، إلا إن هذا لم يُترجم إلى خطوات ملموسة على الأرض، وأكد أن "المؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، يجب أن تقوم بدور أكبر وأكثر فعالية في ضمان حماية المدنيين الفلسطينيين ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته، خاصة في ظل الصمت الدولي المستمر عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني".

وأشار حرب، أن "التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة يهدف إلى تقويض إرادة الشعب الفلسطيني، لكن الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية يواصلون نضالهم بكل قوة في وجه هذه الانتهاكات، وسينتصرون في النهاية على الاحتلال". 

وأكد أن "المسألة ليست مجرد صراع عسكري، بل هي قضية حقوق إنسان وحرية لشعب ما يزال يعاني تحت وطأة الاحتلال".

وفي ختام تصريحاته، دعا الدكتور جهاد حرب إلى "توحيد الجهود على المستوى العربي والدولي لدعم حقوق الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال، الذي طال أمده، بما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".