عودة الولايات المتحدة إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي عبر دافوس 2026

عودة الولايات المتحدة إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي عبر دافوس 2026

عودة الولايات المتحدة إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي عبر دافوس 2026
مؤتمر دافوس

قبل عام، شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتدى الاقتصاد العالمي عبر مؤتمر فيديو، مطالبًا النخب العالمية بخفض أسعار الفائدة ومهددًا بفرض رسوم جمركية على المنتجات المصنوعة خارج الولايات المتحدة. 

وأكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن هذا العام، من المقرر أن يتوجه ترامب شخصيًا إلى القمة في جبال الألب، برفقة وفد من المسؤولين الأمريكيين، في ظل عالم متغير بشكل كبير بسبب سياساته غير التقليدية داخليًا وخارجيًا.

المنتدى يتحول من منصة نقاش إلى حدث دولي محوري
تغيرت النظرة إلى المنتدى، الذي كان يُنظر إليه سابقًا على أنه مجرد منصة للنقاش بين التنفيذيين، ليصبح حدثًا أساسيًا يحرص الجميع على حضوره. 

ومن المتوقع أن يلقي ترامب كلمته شخصيًا لأول مرة منذ ست سنوات، ويضم الوفد الأمريكي كبار المسؤولين بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير التجارة هوارد لوتنيك والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، في أكبر وفد أمريكي منذ سنوات.

المنتدى يُعقد في ظل أعقد خلفية جيوسياسية منذ 1945
قال الرئيس التنفيذي للمنتدى بورجي بريندي: إن تجمع هذا العام "يُعقد في ظل أعقد خلفية جيوسياسية منذ عام 1945". 

وتشمل الأجندة الرسمية موضوعات مثل الابتكار والنمو الاقتصادي وبناء الازدهار ضمن الحدود الكوكبية، لكن النقاشات ستتأثر بشكل كبير بتحركات إدارة ترامب، من غرينلاند إلى الرسوم الجمركية ومحاولة احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ترامب يركز على أولوياته المحلية خلال المنتدى

يعتزم ترامب خلال المنتدى مناقشة أولوياته الداخلية، بما في ذلك مقترحات جديدة للإسكان وتكلفة المعيشة، إضافة إلى خططه لمنع المستثمرين المؤسساتيين من شراء المزيد من منازل الأسرة الواحدة. 

ويستعد الوفد الأمريكي لاستغلال مبنى USA House، وهو كنيسة من القرن التاسع عشر تحولت إلى مركز اجتماعات، ليكون مركزًا للأنشطة والاجتماعات خلال المنتدى.

اهتمام استثنائي وانعكاسات على ترتيبات الأمن والضيافة

أثرت زيارة ترامب المخطط لها على كل جوانب الأسبوع، من جدول الأعمال إلى ترتيبات الأمن وبطاقات الهوية. 

وارتفعت أسعار بطاقات الفنادق بشكل غير مسبوق بسبب شح الأماكن، واضطر بعض الحضور للنوم في متاجر أو صالات رياضية. 

ويعكس هذا الاهتمام الاستثنائي حالة الارتباك العالمية والبحث عن المعلومات وفهم التوجهات.

التجارة وتحالفات القوى الكبرى في صدارة النقاشات
من المتوقع أن تركز النقاشات على التجارة الدولية وتحالفات القوى العالمية، بالإضافة إلى متابعة النزاعات في أوكرانيا وغزة. 

وأوضح يونس برايسينغ، الرئيس التنفيذي لشركة ManpowerGroup، أهمية التعامل مع التحديات الدولية بصفتها دولاً ومناطق ومنظمات.

لطالما لعب منتدى دافوس دورًا مهمًا في إطلاق المبادرات العالمية، بما في ذلك تحالف "غافي" الدولي لتوفير اللقاحات للأطفال في الدول الفقيرة، الذي قررت الولايات المتحدة التوقف عن تمويله خلال إدارة ترامب.

يستضيف منتجع دافوس السويسري المنتدى منذ عام 1971، ويجذب القادة العالميين والمليارديرات والمشاهير. وبسبب شح أماكن الاجتماعات، تتحول المتاجر والمطاعم ومكاتب الأطباء إلى مكاتب مؤقتة، مع انتشار نقاط تفتيش أمنية صارمة، ما يجعل الحضور في حالة حركة مستمرة.

مشاركة واسعة تشمل الرؤساء التنفيذيين وقادة العالم

يتوقع أن يشارك حوالي 3000 شخص هذا العام، بينهم 850 رئيسًا تنفيذيًا ورئيس مجالس إدارة لأكبر الشركات العالمية، وأكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، بمن فيهم المستشار الألماني فريدريش ميرز والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب كبار رجال الأعمال مثل ساتيا ناديلا وجيمي دايمون وجنسن هوانغ.

ترامب يعيد ضبط جدول الأعمال العالمي

يقول مارك بن، المستشار السابق للرئيس كلينتون: ترامب يعيد ضبط جدول أعمال العالم ودافوس يجب أن يتبعه، مع توقعات بأن تكون تحركات الإدارة الأمريكية محور النقاش الرئيسي.

ومن المتوقع أن تكون القضايا المعتادة في المنتدى مثل التغير المناخي والتنوع والمساواة والشمول أقل بروزًا هذا العام، بسبب تركيز إدارة ترامب على تقليص هذه المبادرات. 

وكان ترامب قد وصف هذه السياسات في خطابه الافتراضي العام الماضي بأنها سياسات عبثية، مشيدًا بجهوده لإلغائها.
يحمل المنتدى هذا العام عنوان روح الحوار، مع التركيز على تصاعد الانقسامات والتنافس بين القوى الكبرى وتأثيرها على النفوذ العالمي، إضافة إلى تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على العمل والمهارات. 

ويحرص العديد من الرؤساء التنفيذيين على العودة إلى استراتيجية النمو واستكشاف صفقات واستثمارات جديدة لتعزيز الإيرادات.