حسين شهبازي.. العفو الدولية تحذر المجتمع الدولي من إعدام طفل جديد في إيران

حذرت العفو الدولية من قيام إيران بإعدام طفل جديد

حسين شهبازي.. العفو الدولية تحذر المجتمع الدولي من إعدام طفل جديد في إيران
خامنئي

وجهت منظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الإنسان الإيرانية انتقادات واسعة لحكومة طهران، بعد إدانة  الطفل حسين شهبازي، بارتكاب جريمة قتل، عندما كان في عمر الـ17 عامًا، ما يعرض الطفل لخطر الإعدام، مشددة على السلطات الإيرانية بضرورة وقف إعدامه على الفور.

اعترافات تحت التعذيب

وقالت منظمة العفو الدولية: إن شهبازي، البالغ من العمر 20 عامًا حاليًا، حُكم عليه بالإعدام في ديسمبر (كانون الأول) 2018 بتهمة قتل زميله في شجار بالسكاكين، محذرة من أن السلطات الإيرانية انتزعت اعترافات الطفل "تحت التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة".

وأفادت منظمة العفو الدولية، وكذلك منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، بأن شهبازي نُقل من سجن شيراز المركزي إلى الحبس الانفرادي، مساء أول أمس الجمعة، لتنفيذ عقوبة الإعدام، لتكون هذه هي المرة الرابعة التي يُنقل فيها حسين شهبازي إلى الحبس الانفرادي لتنفيذ عقوبة الإعدام خلال العام الجاري.

ودعت منظمات حقوقية إيرانية، مرارًا وتكرارًا، إلى وقف إعدام من ارتكبوا جرائم دون سن 18 عامًا، حيث أشار تقرير لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية، إلى أنه تم إعدام ما لا يقل عن 4 أطفال في إيران العام الماضي، حيث كانت إيران مسؤولة عن 70 في المائة من عمليات إعدام الأطفال في جميع أنحاء العالم في العقود الثلاثة الماضية.

ونوهت منظمة العفو الدولية بأن عقوبة الإعدام بحق الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا وقت ارتكاب الجريمة محظورة تمامًا بموجب القانون الدولي، مؤكدة أن ما تمارسه إيران يعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل والالتزامات الدولية التي وقعت عليها طهران أمام المجتمع الدولي.

تصريحات مثيرة للاشمئزاز

وبحسب صحيفة "إيران إنترناشيونال"، قال كاظم غريب آبادي، مساعد رئيس القضاء للشؤون الدولية، وأمين هيئة حقوق الإنسان في القضاء الإيراني، قبل أيام: إنه "لا يوجد ما يلزمنا دولياً بضمان عدم إصدار عقوبة الإعدام لمن هم دون سن 18 عاما"، وهى التصريحات التي وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها "مثيرة للاشمئزاز".

اعترافات قسرية لطالبيْنِ معتقليْنِ

وفى سياق متصل، كشفت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، عن الاعترافات القسرية للطالبين الجامعيين المتفوقين علي يونسي، وأمير حسين مرادي، التي أجبرتهما عليها السلطات الإيرانية، للاعتراف تحت وطأة التعذيب بأنهم يتعاونون مع منظمة مجاهدي خلق، وتصنيع واستخدام القنابل الحارقة والصوتية.
واعتبرت المنظمة أن تلك الاعترافات التي أجبرتهما عليها إيران هي تمهيد لإصدار أحكام قاسية ضد الطالبين المعتقلين. وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية إن هذه الاعترافات تم انتزاعها من الطالبين تحت الضغوط والتعذيب، لافتًا إلى أن بثها على التلفزيون، ما هو إلا تمهيد تسوقه السلطات أمام الرأي العام لاحتمال صدور أحكام قاسية ضد الطالبين.

نزيف 100 يوم

وكان مجتبى حسيني، السجين مع علي يونسي في العنبر نفسه، قد قال لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية في وقت سابق إنه "تعرض للضرب بشدة، بحيث ظلت عينه تنزف 100 يوم دما وصديدا".

وأشار مجتبى حسيني إلى أن تسجيل الاعترافات القسرية لعلي يونسي كان يستمر أحيانا لـ24 ساعة، حيث ترفض العناصر الأمنية أن تنهي عملية التسجيل ما لم يُدلِ بالجمل المحددة له بلحن ونبرة يريدها المحققون.

اتهامات قذرة وسخيفة

ووجَّه المتحدث باسم القضاء الإيراني، غلام حسين إسماعيلي، اتهامات للطالبين بالتواصل مع منظمة مجاهدي خلق، والقيام بإجراءات "تخريبية" بعد أشهر قليلة من اعتقالهما، لافتًا إلى أن هذه هي ادعاءات "سخيفة"، و"حياكة قصص"، حسبما وصفتها آيدا يونسي، شقيقة علي يونسي.

كذلك، قال رضا يونسي، شقيق الطالب المتهم: "إن هذه الاتهامات ما هي إلا "نشر للقذارة" وتهدف إلى "قمع الغضب".

وكان الأمن الإيراني اعتقل علي يونسي، الحاصل على الميدالية الفضية بالأولمبياد الوطني لعلم الفلك في عام 2016 والميدالية الذهبية بالأولمبياد الدولي لعلم الفلك 2017، منذ يوم 10 إبريل (نيسان) الماضي، "بعد تعرضه للضرب المبرح من قبل الضباط".