زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى تركيا تكشف تناقضات أنقرة ومتاجرتها بالقضية الفلسطينية

كشفت زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى تركيا نفاق أنقرة ومتاجرتها بالقضية الفلسطينية

زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى تركيا تكشف تناقضات أنقرة ومتاجرتها بالقضية الفلسطينية
جانب من الزيارة

على مدار السنوات الماضية لم يتوقف أردوغان عن المتاجرة بالقضية الفلسطينية، ولكن اختلف الأمر في الوقت الحالي وذلك مع زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، إلى تركيا، واستقبال أردوغان له وفتح علاقات قوية بين الجانب الإسرائيلي والتركي.

تناقضات أردوغان 

أثارت زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، إلى تركيا، عاصفة من ردود الفعل، وفتحت معها باب التساؤلات بشأن انعكاس التقارب بين أنقرة و"تل أبيب" على القضية الفلسطينية، وحركة"حماس"، التي تستضيف تركيا بعض قياداتها ومقراتها.

والغريب أن هذه الزيارة كشفت وجه أردوغان الحقيقي، وتعامله مع مختلف القضايا السياسية وكشفت أيضا تناقضه الشديد في التعامل مع العلاقات مع إسرائيل، فمؤخرا شن النظام التركي هجوما على العديد من الدول التي لها معاهدات مع تل أبيب، تناسى رجب طيب أردوغان أن بلاده كانت من أوائل الدول التي اعترفت بإسرائيل، وبدأت علاقات رسمية معها عام 1949؛ حيث رفرف العلم فوق مبنى سفارتها في تل أبيب، وأنه سيحدث تلك اللقاءات الثنائية المشتركة.

تناقضات أنقرة الحليف القوي لتل أبيب وصاحبة العلاقات التجارية والاقتصادية معها، والتي انطلقت عام 1949، تظهر دوما متاجرة تركيا بالقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية، سعيا وراء اكتساب مكانة زائفة، لم تقدم في الواقع ما يبرهن على ذلك، بعكس المبادرة الإماراتية التي يتوقع أن تحقق انفراجة كبيرة تخدم القضية الفلسطينية.

التقارب المشترك

على الصعيد العسكري، تركيا تعد ثاني دولة بعد الولايات المتحدة تحتضن أكبر مصانع أسلحة للجيش الإسرائيلي.. الاتفاقيات بدأت بتحديث (F-4) فانتوم تركيا وطائرات  (F-5) بتكلفة 900 مليون دولار، مرورا بترقية إسرائيل 170 من دبابات M60A1 لتركيا، مقابل 500 مليون دولار، وصولا للاتفاق الذي يقضي بتبادل الطيارين العسكريين بين البلدين 8 مرات في السنة.

تجاريا، تعتبر إسرائيل واحدة من أهم 5 أسواق تسوق فيها تركيا بضائعها، بحجم تبادل تجاري وصل إلى 6 مليارات دولار في 2019، ويقول المسؤولون الإسرائيليون والأتراك إنهم يطمحون لرفعه إلى 10 مليارات دولار في غضون السنوات الخمس المقبلة. 

الضرورات التركية 

وذكر أسامة أبو أرشيد،  المحلل الفلسطيني، أن زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى تركيا هي تعبير عن الضرورات التركية بالدرجة الأولى، فتركيا هي التي بادرت بتحسين العلاقة مع الجانب الإسرائيلي، وتاجرت في السنوات الماضية بالقضية الفلسطينية. 


وأضاف: "تركيا تحاول أن تعيد النظر في كثير من سياساتها وكثير من مقارباتها، سواءً عبر محاولات التقارب مع دول مثل إسرائيل، فلا شك أن هذه التقاربات تعبير عن معضلات وتحديات تعيشها تركيا، فهى تنظر في البداية إلى مصالحها على حساب مصالح الأوطان الأخرى.

وذكرت العديد من وسائل الإعلام ورغم كل الأموال التي ينفقها النظام التركي على الترويج الإعلامي لخلق فكرة وهمية أنه يدعم القضية الفلسطينية والفلسطينيين أكثر من غيره، يأتي تقرير صادر عن الأونروا ليسقط كل الأقنعة، فمن بين أهم 20 داعما ومتبرعا للشعب الفلسطيني، لا يظهر اسم تركيا ولا قطر ولا إيران على الإطلاق.