رافعًا رايات فساد العدالة والتنمية.. "سادات بكر" الرجل الذي هزّ عرش أردوغان

كشف زعيم المافيا جرائم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

رافعًا رايات فساد العدالة والتنمية..
سادات بكر

لازالت أصداء سلسلة الفيديوهات التي نشرها رجل المافيا سادات بكر، تكشف حجم الفساد والإرهاب الذي تتورط فيه الحكومة التركية، تتصاعد في الأوساط السياسية والشعبية التركية، فيما تكتسب اهتمامًا كبيرًا من الإعلام الدولي والأجنبي، وفي الوقت نفسه تصر حكومة أردوغان على استخدام أساليب القمع لتكتيم جميع الأفواه التي تتحدث عن مصداقية بكر.


زعيم المافيا وفضح جرائم وزير داخلية تركيا 


شهدت تركيا حرب افتراضية على وسائل التواصل الاجتماعي، والمحطات التليفزيون سواء المؤيدة أو المعارضة، على وقع استمرار زعيم المافيا سادات بكر، في نشر تسجيلات يتهم فيها شخصيات سياسية وعلى رأسهم وزير الداخلية بالفساد.

نشر بكر الذي تصفه السلطات التركية بـ"زعيم المافيا" 8 تسجيلات مصورة كشف فيها "المستور" بحسب تعبيره، وسلسلة من الفضائح المتعلقة بسياسيين، معظمهم من المقربين للحكومة في البلاد.


ووجه بكر الذي تصفه شريحة من الأتراك بـ"الريس"، اتهامات كبيرة وفي عدة مسارات، واستهدف بها بشكل أساسي وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، بالإضافة إلى وزير الداخلية السابق، محمد آغار.


وزعم الرجل الذي عرف سابقا بعلاقته الوطيدة مع "حزب العدالة والتنمية" وحليفه "حزب الحركة القومية" أن صويلو هو من ساعده العام الماضي على الهرب من تركيا عبر إبلاغه أنه مستهدف من قبل الشرطة التركية، مما مكنه من الفرار إلى خارج البلاد قبل اعتقاله.

واتهمه أيضا بالضلوع في ملفات غير قانونية أخرى، وهو الأمر الذي دفع الوزير التركي في الأيام الماضية إلى تقديم شكوى ضده والرد على المزاعم الموجهة له. وتبع ذلك خطاب تضامني من جانب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مبديا دفاعه عنه، بالقول إنه "يقود حربا على عصابات الجريمة المنظمة، وسيقدم زعماءها إلى العدالة".


اهتمام إعلامي دولي وتعتيم تركي 


باتت تلك التسجيلات في الأيام الماضية الحديث الوحيد الذي يشغل المواطنين الأتراك ومعهم السياسيون أيضا، كما تحولت إلى مادة جذابة لكبرى الصحف الغربية، من بينها صحيفة "نيويورك تايمز" ومؤخرا وكالة "بلومبيرغ"، فضلا عن وسائل إعلام أخرى.


وفي المقابل واصلت الحكومة التركية حملة قمع لمنع أي قلم أو جهة إعلامية من تداول التصريحات على نحو غير مرضٍ للنظام التركي.


وفي هذا السياق، حظرت السلطات التركية الوصول إلى الموقع الإلكتروني بـ"بكر" بقرار من المحكمة بعد أن قام الأخير بفضح تورط بعض أفراد النظام في عدد من الجرائم، لا سيما صويلو، حسب ما نشرته الموقع الإلكتروني لصحيفة "يني جاغ" التركية المعارضة ".


على الصعيد نفسه، داهمت الشرطة التركية، السبت، منزلي الأخوين، سليمان وهادي أوزإيشيق، اللذين يُزعم أنهما قاما بدور وساطة، بين وزير الداخلية صويلو، وزعيم المافيا.


في المقابل رفض البرلمان التركي مقترحا تقدم به "حزب الشعوب الديمقراطي" للتحقيق في اتهامات بكر.

وبحسب ما أوردت وسائل إعلام تركية الجمعة فإن نائب "حزب الشعوب" عن محافظة إسطنبول، علي كنان أوغلو، تقدم بمقترح للتحقيق في ادعاءات "زعيم المافيا التركي"، إلا أنه تم رفضه بأصوات "حزب العدالة والتنمية" و"حزب الحركة القومية".


75% من الأتراك يصدقون سادات بكر 


كشفت نتائج استطلاع رأي أن 75 بالمائة من الناخبين يصدقون الادعاءات التي أطلقها سادات بكر، بخصوص عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين، ويصفونه بأنه رجل جريء.

استطلاع الرأي أجرته مؤسسة “أوراسيا” للأبحاث، خلال الفترة من 23 مايو وحتى 28 مايو/ أيار الجاري، بمشاركة 2480 شخصًا في 27 مقاطعة ومنطقة بأسلوب المقابلة وجهًا لوجه.

تم تقسيم المشاركين إلى قسمين هما ناخبو “تحالف الشعب” الحاكم و “تحالف الأمة” المعارض.

كمال أوزكيراز، رئيس مؤسسة أوراسيا، كشف نتائج الاستطلاع الذي ركز حول مدى تأثير مقاطع الفيديو التي نشرها على مدار شهر زعيم الجريمة سيدات بكر في المجتمع.


وحول سؤال “هل شاهدت مقاطع فيديو سادات بكر؟” أجاب 35.2 بالمائة من الناخبين الذين صوتوا لتحالف الشعب “نعم، شاهدتهم جميعًا” وأجاب 40.1 بالمائة “نعم، شاهدت بعضهم”.


فيما قال 38.9٪ من ناخبي المعارضة إنهم شاهدوا جميع مقاطع الفيديو، بينما شاهد 50.9٪ بعضها.


وحول سؤال “هل تعتقد أن ما قاله سادات بكر صحيح؟” أجاب 22.5٪ من ناخبي التحالف الحاكم بـ “أعتقد كلها صحيحة”، فيما وصلت هذه النسبة إلى 78.2٪ بين ناخبي المعارضة.


من جانبه أقام زعيم المعارضة التركية كمال كليجدار أوغلو، دعوى قضائية ضد صويلو، يطالبه فيه بالاستقالة من منصبه فورا، ودفع تعويض 10 قروش.


وعند سؤال أوغلو في أحد الحوارات الصحفية عن سبب تحديد قيمة 10 قروش، رد قائلاً:" إنه لا يستحق أكثر من ذلك".


فساد حكومة أردوغان يكشفه سادات بكر 


حسب التسجيلات الثمانية التي نشرها بكر عبر قناته في موقع التواصل "يوتيوب" فقد وجه الاتهامات لعدد من الأشخاص، كان آخرهم نجل آخر رئيس وزراء في تركيا بن علي يلدريم.

وزعم بكر في تسجيله المصور السابع أن "إركان يلدريم" ذهب في وقت سابق من العام الماضي إلى فنزويلا من أجل مناقشة مسار المخدرات بين البلدين. بعد هذا الاتهام قدم بن علي يلدريم شكوى جنائية ضد بكر، وقال إن ابنه ذهب إلى فنزويلا من أجل نقل بعض المواد المتعلقة بالتصدي لفيروس "كورونا".

وورد في تسجيلات بكر أيضا اسم رجل الأعمال القبرصي، خليل فاليالي، وادعى سادات أن إركان يلدريم كان يحل ضيفا لدى الأخير، ضمن عملية تجارة المخدرات.

وإلى جانب ما سبق ورد ذكر الكاتب القبرصي كوتلو أدالي في أحد التسجيلات المصورة، حيث ادعى بكر أن وزير الداخلية السابق، محمد آغار مسؤول عن حادثة مقتله، في عام 1996.

وبفيديو آخر اتهم بكر وزير الداخلية، سليمان صويلو بالمسؤولية عن مقتل رئيس شرطة سيليفري، هاكان تشالشكان، كما اتهمه أيضا بما شبهه بعمليات تنسيق سابقة مع رجال المافيا في البلاد.


فيما أكد بكر في مقطع فيديو ثامن نشره على قناته على موقع "يوتيوب"، تعاون الاستخبارات التركية مع عصابات المافيا لتهريب الأسلحة إلى الميليشيات الإرهابية في سوريا، خاصة جبهة النصرة.


وأوضح بكر أن "كميات كبيرة من الأسلحة أرسلتها المخابرات التركية إلى ميليشيات جبهة النصرة عبر شركة الأمن التركية "صادات" التابعة للمخابرات التركية.