محلل سياسي جنوبي يكشف مخطط استدعاء قوى أجنبية لاستهداف الجنوب العربي
محلل سياسي جنوبي يكشف مخطط استدعاء قوى أجنبية لاستهداف الجنوب العربي
أفادت مصادر سياسية مطلعة بأن تحركات متسارعة قادها المدعو رشاد العليمي وعدد من الدائرة المقربة منه كشفت عن مسار تصعيدي منظم، يهدف الى نقل المواجهة من اطارها المحلي إلى مربع التدخل الخارجي، عبر السعي لاستدعاء قوات أجنبية لتنفيذ ضربات عسكرية في الجنوب العربي، بتنسيق غير معلن مع أطراف متصارعة ظاهريًا، أبرزها جماعة الإخوان وميليشيا الحوثي.
ووفقًا للمصادر الجنوبية للعرب مباشر، انطلقت هذه التحركات من بوابة النشاط السياسي والاعلامي، حيث جرى تضخيم مشاهد الاضطراب الامني، وتقديم الجنوب باعتباره بؤرة تهديد متنامي، في محاولة لصناعة مبررات جاهزة أمام دوائر إقليمية ودولية، تتيح تمرير فكرة التدخل العسكري تحت عناوين فضفاضة، تتعلق بحماية المصالح أو منع اتساع رقعة الصراع.
وتشير المعلومات، أن جماعة الإخوان اضطلعت بدور محوري في هذا المسار، من خلال تشغيل شبكاتها الاعلامية وتحريك منصات ضغط خارجية، عملت على تسويق سرديات مضللة، تتهم قوى جنوبية بزعزعة الاستقرار، بالتوازي مع تمرير تقارير سياسية وأمنية تحمل قراءات منحازة، تهدف إلى كسب دعم خارجي لإجراءات تصعيدية.
وفي تطور لافت، كشفت المصادر عن وجود تقاطعات ميدانية غير مباشرة مع ميليشيا الحوثي، تمثلت في غض الطرف عن تحركات عسكرية وافتعال توترات محدودة، بغرض خلق مشهد فوضوي يتم استثماره لاحقًا كدليل على فشل الحلول الداخلية، بما يفتح المجال أمام تدخل قوى أجنبية، سواء عبر غطاء جوي او عمليات عسكرية موسعة.
ومع تقدم هذا المسار، انتقلت التحركات من مرحلة التمهيد السياسي إلى محاولات عملية للتواصل مع أطراف خارجية، وطرح سيناريوهات تدخل عسكري، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيدًا خطيرًا يهدد بتوسيع دائرة الصراع، ويكشف عن استعداد بعض الأطراف للتحالف مع خصوم الأمس، وفي مقدمتهم الحوثي، مقابل فرض وقائع سياسية جديدة على الارض.
في المقابل، حذرت قيادات جنوبية وسياسية من مغبة هذا النهج، مؤكدة أن استدعاء قوى أجنبية لقصف الجنوب العربي يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة، ويضع المدنيين أمام مخاطر جسيمة، داعية المجتمع الدولي إلى التعامل بحذر مع الروايات المتداولة، وعدم الانجرار وراء أجندات تسعى لإعادة إنتاج الفوضى.
ويرى محللون يمنيون، أن هذا التصعيد يعكس حالة إرباك سياسي وفشل في إدارة المشهد، مشددين على أن محاولات تدويل الأزمة بهذه الطريقة لن تؤدي إلا إلى تعقيدها، وتهديد أمن واستقرار الجنوب والمنطقة برمتها.
قال المحلل السياسي الجنوبي الدكتور خالد باصالح: إن التحركات التي يقودها المدعو رشاد العليمي وعدد من الأطراف المرتبطة به تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف نقل الصراع اليمني الى مرحلة أكثر تعقيدًا، عبر محاولات استدعاء قوى أجنبية لقصف الجنوب العربي، بمساندة مباشرة من جماعة الإخوان وبتقاطعات واضحة مع ميليشيا الحوثي.
وأكد باصالح في تصريحات للعرب مباشر، أن ما يجري على الارض ليس خلافا سياسيا عابرا، بل مخطط متكامل يسعى لخلط الاوراق وفرض وقائع جديدة، بعد فشل مشاريع الهيمنة على الجنوب، مشيرًا إلى أن بعض القوى باتت مستعدة للتحالف مع أطراف معادية تاريخيًا، وعلى رأسها الحوثي، مقابل تحقيق مكاسب سياسية ضيقة.
وأوضح أن جماعة الإخوان تلعب دورًا محوريًا في هذا المسار، من خلال تحريك أدواتها الإعلامية والضغط عبر قنوات خارجية، لتسويق روايات مضللة عن الوضع الأمني في الجنوب، وإظهاره كساحة فوضى، بهدف توفير غطاء سياسي لأي تدخل عسكري أجنبي محتمل.
وحذر المحلل السياسي الجنوبي من خطورة استدعاء القصف الأجنبي، معتبرًا أن هذا النهج يمثل تهديدًا مباشرًا للمدنيين وللأمن الإقليمي، ويقوض أي فرص لحل سياسي حقيقي، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم الانجرار خلف تقارير مفبركة وتجندات تسعى لتوسيع رقعة الصراع.
وشدد باصالح على أن الجنوب العربي يمتلك من الوعي والقدرة ما يمكنه من حماية أمنه واستقراره، مؤكدًا أن مثل هذه المخططات لن تمر، وأن كشفها للرأي العام يمثل خطوة ضرورية لإحباطها والحفاظ على السيادة والقرار الوطني.

العرب مباشر
الكلمات